
الأحداث✍️
يعود المخرج المغربي نبيل الحمري إلى موضوع الهجرة من خلال فيلمه القصير «مورو – MORO»، في تجربة سينمائية تتناول واقع المهاجر المغربي في أوروبا، وتسلط الضوء على عدد من التحديات المرتبطة بالاندماج والتمييز والبحث عن الكرامة في بيئة جديدة.
وصُوّر الفيلم بين المغرب ومدينة برشلونة الإسبانية، مستنداً إلى حكاية شاب مغربي يقرر مغادرة بلده بحثاً عن فرص أفضل، قبل أن يجد نفسه في مواجهة واقع مختلف عما كان يتطلع إليه، خصوصاً داخل محيط العمل، حيث يصطدم بأشكال من التمييز والعنصرية، ما يدفعه إلى خوض مواجهة يومية من أجل الحفاظ على كرامته وإثبات مكانته.

ولا يكتفي العمل بتقديم الهجرة باعتبارها انتقالاً جغرافياً من بلد إلى آخر، بل يربط التجربة الفردية للمهاجر بذاكرة جماعية تمتد إلى الماضي. ومن خلال الانتقال بين الحاضر وذاكرة الأجداد، يستحضر الفيلم قيماً مرتبطة بالصمود والمقاومة والتمسك بالكرامة، في محاولة لقراءة علاقة الإنسان بجذوره في ظل التحولات التي تفرضها الهجرة.
ويطرح «مورو – MORO» بذلك مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالهوية والانتماء، وحدود الاندماج، وتأثير نظرة الآخر على المهاجر، فضلاً عن التحديات التي تواجه الشباب المغاربة الذين يخوضون تجربة الاستقرار في بلدان المهجر.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من محمد خيي وعمر بن طالب، في عمل يراهن على معالجة إنسانية وواقعية لموضوع الهجرة، من خلال التركيز على التفاصيل اليومية والصراعات الداخلية التي قد يعيشها المهاجر بعيداً عن وطنه.
ومن خلال هذه التجربة، يقدم نبيل الحمري رؤية سينمائية تجعل من قصة فردية مدخلاً لطرح قضية أوسع، تتقاطع فيها أسئلة الهجرة مع مفاهيم الهوية والكرامة والذاكرة والانتماء، في محاولة للاقتراب من واقع جيل من الشباب المغاربة الذين يعيشون بين ذاكرة الوطن ومتطلبات الحياة في المهجر.
