المنصوري تحسمها مع بنكيران: «لا تمييز في المشاورات.. وكل حزب حر في قراره» - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, أكتوبر 1, 2026
سياسة

المنصوري تحسمها مع بنكيران: «لا تمييز في المشاورات.. وكل حزب حر في قراره»

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

في أول اختبار لأسلوب تدبيرها للمشاورات السياسية لتشكيل الحكومة، اختارت رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري الرد على موقف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بشأن مكان عقد اللقاء بين الطرفين، بالتأكيد على قاعدة واحدة: المشاورات تتم مع جميع الأحزاب وفق منهجية موحدة ودون تمييز.

وكان بنكيران قد رفض التوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد اللقاء مع المنصوري، متمسكاً بمقترح أن يتم الاجتماع في مكان آخر، ومشيراً إلى أن المبادرة إلى اللقاء جاءت من رئيسة الحكومة المكلفة.

لكن جواب المنصوري جاء واضحاً ومباشراً، إذ أوضحت أن منهجية الحوار تم تحديدها منذ البداية، وأنها تطبق على مختلف الأحزاب على قدم المساواة، قائلة: «أوضحنا منهجية الحوار والمشاورات مع جميع الأحزاب على قدم المساواة، وهو ما قلناه مباشرة بعد التعيين الملكي».

وأضافت أن الهدف هو الجلوس مع جميع الأحزاب السياسية، لأن هناك، بحسب تعبيرها، «مشتركاً كبيراً بيننا وهو الوطن»، قبل أن تؤكد قاعدة أخرى في التعامل مع الفرقاء السياسيين: «وكل واحد يبقى حراً في اتخاذ القرار الذي يناسبه».

وبذلك، لم تدخل المنصوري في سجال شخصي مع بنكيران، ولم تجعل الخلاف حول مكان اللقاء يتحول إلى خلاف حول مبدأ المشاورات نفسها؛ بل وضعت النقاش داخل إطار مؤسساتي يقوم على المساواة بين الأحزاب واحترام حرية كل طرف في اتخاذ موقفه.

وتكتسي الواقعة أهمية سياسية لأنها تأتي في بداية مشاورات تشكيل الحكومة، وفي وقت عقدت فيه المنصوري لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، بينما ظل حزب العدالة والتنمية متمسكاً بموقفه المعلن بشأن الاصطفاف في المعارضة.

والرسالة الأبرز في رد المنصوري هي أن مكان اللقاء لا ينبغي أن يتحول إلى معيار لتمييز حزب عن آخر، وأن رئيسة الحكومة المكلفة تقدم المشاورات باعتبارها مساراً سياسياً واحداً يشمل مختلف الأحزاب، مع ترك القرار النهائي لكل حزب.

وهكذا انتقل الخلاف من مجرد عنوان بروتوكولي حول مكان الاجتماع إلى اختبار مبكر لطريقة إدارة رئيسة الحكومة المكلفة لعلاقتها بمختلف الفاعلين السياسيين، خصوصاً في مرحلة تحتاج فيها المشاورات إلى وضوح في القواعد أكثر من حاجتها إلى الحسابات الشخصية.

 

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: