مدارة حي أنس وحي أوريدة بآسفي.. نقطة مقلقة وحاجة ملحة إلى إجراءات للسلامة الطرقية - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, أكتوبر 1, 2026
اسرة و مجتمع

مدارة حي أنس وحي أوريدة بآسفي.. نقطة مقلقة وحاجة ملحة إلى إجراءات للسلامة الطرقية

الأحداث✍️عبد الصادق

السلامة الطرقية بمدينة آسفي | نداء إلى الجهات المسؤولة
تتحول مدارة حي أنس وحي أوريدة بمدينة آسفي إلى مصدر قلق متزايد لدى مستعملي الطريق وساكنة الأحياء المجاورة، في ظل توالي حوادث السير التي تعرفها هذه النقطة، والتي باتت تثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة السائقين والراجلين، وتدق ناقوس الخطر حول ضرورة التدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعية.
وتكتسي هذه المدارة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها بقلب شارع الحسن الثاني، المعروف سابقاً بـ«بولفار C»، الذي يُعد من الشرايين الرئيسية لحركة السير والجولان وسط المدينة، باعتباره محوراً حيوياً يربط المجال الحضري بعدد من المنشآت الاقتصادية والصناعية الكبرى، من بينها معامل المكتب الشريف للفوسفاط، والميناء الجديد، والمحطة الحرارية، فضلاً عن كونه ممراً أساسياً في اتجاه الصويرة وأكادير.
هذه الأهمية المرورية، وما يرافقها من كثافة في حركة السيارات والشاحنات ومختلف وسائل النقل، تجعل من المدارة نقطة حساسة تستوجب عناية خاصة، لا سيما فيما يتعلق باحترام السرعة، وضمان انسيابية حركة السير، وتوفير شروط السلامة الطرقية.
وأمام المخاطر التي تطرحها هذه النقطة، تبرز ضرورة تدخل الجهات المعنية من خلال إجراء دراسة ميدانية لتشخيص أسباب الحوادث المتكررة، والوقوف على مكامن الخلل في تصميم المدارة وتنظيم حركة المرور بها.
ومن بين المقترحات المطروحة، إحداث مطبات لتخفيف السرعة في الاتجاهات المختلفة المؤدية إلى المدارة، شريطة أن تكون مطابقة للمعايير التقنية المعتمدة، وبعد دراسة تأثيرها على حركة الشاحنات وحافلات النقل ومركبات الطوارئ، بما يضمن إجبار السائقين على تخفيض السرعة قبل بلوغ المدارة، دون التسبب في مخاطر إضافية.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التشوير الطرقي، وتثبيت علامات تحذيرية واضحة، وتحسين الإنارة العمومية، وإعادة النظر في تنظيم ممرات الراجلين، فضلاً عن إمكانية اعتماد تجهيزات إضافية للحد من السرعة، وفقاً لما ستسفر عنه الدراسة التقنية.
إن تكرار حوادث السير بهذه المدارة يفرض الانتقال من مرحلة رصد الحوادث إلى مرحلة التدخل الوقائي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمحور مروري حيوي يعرف حركة متواصلة على مدار اليوم، ويخدم أحياء سكنية ومنشآت اقتصادية ذات أهمية كبيرة.
ومن هنا، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، ومصالح التجهيز والسلامة الطرقية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، ووضع حلول عملية تستجيب لخصوصية هذا الموقع وتحد من مخاطر حوادث السير.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة تأهيل مدارة حي أنس وحي أوريدة، ووضع حد للمخاطر التي تهدد مستعمليها، قبل أن تتحول حوادث السير إلى مآسٍ جديدة؟
تخفيف السرعة، تشوير واضح، وإنارة كافية.. تدابير بسيطة قد تصنع الفارق بين السلامة والخطر.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: