الخميسات ترفع درجة الاستعداد.. تكوينات مكثفة تضع “إعداديات الريادة” أمام اختبار جودة التعليم

الأحداث/ محمد طويل
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي 2026-2027، ترفع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالخميسات من وتيرة الاستعداد، في وقت لم يعد فيه الرهان مقتصراً على توفير الظروف التنظيمية والإدارية، بل أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بجودة التعلمات وقدرة المدرسة العمومية على الاستجابة لحاجيات المتعلمين والمتعلمات.

وفي هذا السياق، شكلت الدورات التكوينية الموجهة لأطر «إعداديات الريادة» محطة أساسية ضمن ورش الاستعداد للموسم الدراسي الجديد، من خلال تعزيز الكفايات المهنية وتمكين الأستاذات والأساتذة من المعارف والمهارات اللازمة لتفعيل المقاربات التربوية الجديدة داخل الفصول الدراسية.
وتأتي هذه الدينامية في ظرف تعرف فيه المدرسة العمومية تحولات متسارعة، حيث يبرز الحد من التعثر والهدر المدرسي وتحسين مستوى التحصيل كأحد أبرز التحديات التي تتطلب تعبئة حقيقية، تتجاوز الخطاب النظري إلى ممارسات تربوية ملموسة.
ولعل اللافت في هذه المرحلة هو الحضور الفاعل للأطر التربوية والإدارية وانخراطها في برامج التكوين والمواكبة، بما يعكس إدراكاً متزايداً بأن نجاح أي إصلاح تعليمي يبدأ من القسم، ومن الأستاذ، ومن جودة الممارسة اليومية مع المتعلم.

كما تعكس هذه التكوينات حرص المديرية الإقليمية بالخميسات على مواصلة مواكبة أطر «إعداديات الريادة»، في أفق جعل المؤسسة التعليمية فضاءً أكثر قدرة على معالجة صعوبات التعلم، وتحسين النتائج، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وتتواصل هذه الدينامية تحت إشراف المدير الإقليمي خالد زروال، وبانخراط رؤساء المصالح والأطر الإدارية والتربوية والمفتشين ومختلف العاملين بالقطاع، إلى جانب مواكبة السلطات الإقليمية والمحلية، في إطار تعبئة جماعية لإنجاح الدخول المدرسي المقبل.
لكن الاختبار الحقيقي يبدأ مع أول يوم داخل الفصل؛ فنجاح التكوينات والاستعدادات لن يقاس بعدد الدورات المنجزة، وإنما بمدى قدرتها على التحول إلى ممارسات تربوية ناجعة، ونتائج ملموسة يشعر بها المتعلم والأسرة داخل المدرسة.
وهنا يبرز التحدي الأكبر: أن تتحول “إعداديات الريادة” من مشروع إصلاحي على الورق إلى تجربة تعليمية تُقاس بجودة التعلم، والحد من التعثر، واستعادة ثقة المتعلم في المدرسة العمومية.
