الرباط تحتضن المنتدى الاقتصادي المغربي–الأوكراني وتؤسس لمجلس أعمال مشترك لتعزيز الاستثمار والشراكة
الاحـداث من الرباط
إحتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم الأربعاء 30 يونيو الجاري، أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي– الأوكراني، الذي تُوج بتوقيع مذكرة تفاهم لإحداث مجــلس الأعمال المغربي–الأوكراني، في خطوة تؤشر على دخول العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرحلة جديدة قوامها تعزيز الاستثمار، وتوسيع المبادلات التجارية، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
ونُظم المـــنتدى بشراكة بين غرفة التـــجارة والصناعة و الــــخـدمات لجهة الربـــاط- ســلا -القنيطرة، وغرفة التجارة و الـصـــناعــــة الأوكــرانية، وســـفارة أوكرانيـا بالــــمغرب، بحضور السيد حـسن صـاخي، رئـيـس الغرفة ونائب رئيس جامعة الغرف المغربية لــلتجارة والصناعة والـخــدمات، والسيد تــــاراس فيسوتسكي، نائب وزير الاقتصاد والبيئة والزراعة الأوكراني، وسفير أوكرانيا بالمغرب السيد سيرهي سايينكو، إلى جانب ممثلي مؤسسات اقتصادية ووفد رفيع من رجال الأعمال الأوكرانيين.
ويأتي هذا المـنتدى تتويجاً لمسار من التنـسيق والعمل المشترك بين الجانبين، وترجمة عملية لمخرجات اللقاءات التحضيرية التي انطلقت بتوقيع بروتوكول التعاون سنة 2021، وتعززت خلال الاجتماع التشاوري المنعقد في شتنبر 2025، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى شراكة فعلية ومثمرة.
وفي كــلمته الافتتاحية، أكد السيد حسن صاخي الدور المحوري للغرف الجهوية باعتبارها رافعة أساسية لتفعيل المشاريع المشتركة، مشيراً إلى أن هذا المنتدى يمثل ثمرة جهود متواصلة انطلقت منذ توقيع بروتوكول التعاون في دجنبر 2021.
وأضــاف أن الغرف المهنية أصبحت فاعلاً رئيسياً في الدبلوماسية الاقتصادية، لما تضطلع به من أدوار في تقريب المستثمرين، وتشجيع المبادرات المشتركة، وخلق جسور التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين.
كما شدد على أهمية الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ العملي، عـبر تحويل مخرجات المنتدى إلى عقود وشراكات استثمارية ملموسة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، والفلاحة، والطاقات المتجددة، واللوجستيك.
وأوضح أن جهة الرباط سلا القنيطرة، بما تزخر به من بنية تحتية متطورة، وموقع استراتيجي، ومؤهلات اقتصادية واعدة، تشكل وجهة جاذبة للاستثمار، وبوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، داعياً المستثمرين الأوكرانيين إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها الجهة.
من جـــانبــه، أكـــد نـــائب وزير الاقتـــصاد والبـــيئة و الزراعة الأوكراني، السيد تاراس فيسوتسكي، التزام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة المغربية، معتبراً المغرب شريكاً استراتيجياً لأوكرانيا في القارة الإفريقية، ومستعرضاً الإمكانات التي تتوفر عليها بلاده، لا سيما في مجالات إنتاج الحبوب والزيوت النباتية والصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
بـدوره، أشاد السفير الأوكراني بالمغرب، السيد سيرهي سايينكو، بالدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، مثمناً الدور الذي تضطلع به الغرف التجارية في تسهيل التواصل بين رجال الأعمال وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
من جهتها، أكدت السيدة فاليريا زاباشتا، ممثلة غرفة التجارة والصناعة الأوكرانية، استعداد المؤسسة الأوكرانية لمواكبة المستثمرين وتوفير مخـتلف آليات الدعم الكفيلة بإنجاح الشراكات الثنائية.
وتخللت أشغال المنتدى عروض تعريفية، من بينها شريط مؤسساتي حول مناخ الأعمال والاستثمار بالمملكة المغربية، سلط الضوء على المؤهلات الاقتصادية والإمكانات الاستثمارية التي تزخر بها جهة الرباط سلا القنيطرة.
وشكل توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإحداث مجلس الأعمال المغربي–الأوكراني أبرز محطات المنتدى، حيث يهدف هذا المجلس إلى إرساء آلية مؤسساتية دائمة للحوار الاقتصادي، وتنسيق المبادرات الاستثمارية، ومواكبة رجال الأعمال، بما يسهم في الرفع من حجم المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وعقب مراسم التوقيع، احتضن المنتدى لقاءات أعمال ثنائية (B2B) جمعت رجال الأعمال المغاربة ونظراءهم الأوكرانيين، ناقش خلالها الطرفان فرص التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وسط اهتمام كبير بإطلاق مشاريع استثمارية جديدة وإرساء شراكات طويلة الأمد.
واختتم المنتدى بتبادل الدروع التذكارية بين الوفدين والتقاط صورة جماعية، في مشهد جسد الإرادة المشتركة للمغرب وأوكرانيا لإرساء شراكة اقتصادية أكثر دينامية، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الدولية، وخلق فرص جديدة للتنمية والاستثمار بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين


