
الأحداث✍️
مع بداية العدّ التنازلي لانتهاء فصل الصّيف، قامت “الأحداث” بجولة في مختلف فضاءات شاطئ “الكاب”، المتواجد في تراب جماعة البدوزة بإقليم اسفي، حيث اختار العديد من المصطافين، القادمين من مراكش والدار البيضاء وآسفي وحتى من خارج أرض الوطن، هذا الشاطئ الرائع لقضاء عطلاتهم الصيفية، خاصة في ظل موجة الحر غير المعتادة التي تجتاح البلاد في الآونة الأخيرة.

وقد عاينّا خلال جولتنا في الشاطئ، الذي يبعد عن مدينة اسفي بما يناهز 30 كيلومترا، إقبالا شديدا من المصطافين عليه. وكانت جميع جنبات الشاطئ مكتظّة بالمصطافين، ما بين من يفضّلون السباحة في مياهه الصافية أو مزاولة هواية الصّيد بالقصبة أو ممارسة الرياضة في رماله الذهبية.
ويتميز شاطئ “الكاب”، الذي حصل على علامة اللواء الأزرق للمرة العاشرة على التوالي، بنظافته وجودة مياهه والظروف الملائمة للاصطياف والاستجمام إلى جانب التنظيم المتميز و المجهودات الكبيرة المبذولة من قبل جماعة البدوزة، والعديد من الشركاء، على مختلف الأصعدة، من أجل المحافظة على نظافة الشاطئ، وتوفير جميع وسائل الراحة ومقومات السلامة و الوقاية و التنشيط لمرتاديه، مما جعله من أبرز الوجهات السياحية بالنصف الشمالي المغربي.

وما يزيد من نسبة إقبال العائلات والأسر على هذا الشاطئ توفره على شروط السلامة ومناخه المحلي، إذ يتيح للراغبين في الاستجمام وممارسة السباحة، الاستمتاع بهدوئه.
وفي تصريح لموقع جريدة الأحداث الإلكترونية، صرح “حميد” أنه “منذ 20 عاما أجد ضالتي بشاطئ (الكاب) ، حيث أزوره بانتظام قاضيا في رحابه فترة لا تقل عن 15 يوما صحبة افراد اسرتي .

من جانبه، أعرب عبد الله أحد مرتادي الشاطئ الذي يقصده باستمرار أنه يفضل شاطئ “الكاب” لقربه من وسط مدينة أسفي، وسهولة التنقل إليه سواء عبر سيارة خاصة أو سيارة أجرة كبيرة أو عبر حافلة النقل العمومي.
أما محمد فعبر عن إعجابه بهذا الشاطئ إذ سبق له وأن زاره، الأمر الذي جعله يعود إليه مرة ثانية بالنظر للجو الجميل الذي يسود فيه والهدوء الذي يعمه.
بالمكان ذاته ترى مروة، 19 عاما، من جهتها أن هذا الشاطئ يبقى مجالا رحبا لاستقبال المغاربة القادمين من داخل البلاد وخارجها.
تقول: “آتي في نهاية كل أسبوع مع أصدقائي، ونقضي لحظات لا تنسى هناك”.

و يقف “محسن” في أعالي قمة المنحدر المؤدي الى الشاطئ، ويحكي بهدوء قصة زيارته قبل سنوات ، لأول مرة، لهذا الشاطئ، هو وأصدقاؤه من هواة الصيد بالقصبة، وهو العارف الخبير بمصايد الجنوب..قدم محسن الى شاطئ الكاب، من مراكش لممارسة هوايته هنا.
يقول هذا الممارس للصيد بالقصبة، أن شاطئ “الكاب” وضواحيه يشكل وجهة نمودجية مفضلة لهواة هذا النوع من الصيد، وهو ضمن سلسلة مصايد معروفة في المغرب، موضحا أن هذه السلسلة تمتد على طول الشريط الساحلي من شواطئ مدينة اسفي في اتجاه الجنوب .
وأبرز المتحدث في تصريح لجريدة الأحداث أن شاطئ “الكاب” يتميز بمصايد « ممتازة ومغرية » ومعروفة بأنواع من السمك منها « الكوربينا » و »الشارغو » وغيرها…، والتي يعتبر الظفر بها، تحديا كبيرا للصيادين، مشيرا في ذات الوقت الى المتعة التي يوفرها هذا الشاطئ للصيادين بالقصبة لطبيعته الصخرية التي تزيده سحرا و جمالية، تستفز الصيادين للمغامرة والاستمتاع بالكتل الصخرية الشامخة المطلة على ساحل المحيط الأطلسي، دون أن ينسى التحذير من بعض المخاطر التي تواجههم في بعض المناطق الصخرية الوعرة .
هذا، ومع تزايد أعداد الوافدين على شاطئ “الكاب”، يحرص مجلس جماعة البدوزة و رجال الدرك الملكي و السلطات العمومية ، على ضمان مرور فصل الصيف في ظروف مناسبة والاستمتاع بالبحر في جو صحي وسليم، والحد من بعض المظاهر والسلوكيات التي تحول دون راحة المصطافين.

ويأمل المهتمون في المنطقة ان تشمل مشاريع التنمية السياحية بجهة مراكش اسفي هذا الشريط البحري ، حيث قال فيصل الزرهوني رئيس المجلس الجماعي للبدوزة ، في هذا السياق، إن شاطئ “الكاب” يعد الواجهة البحرية الوحيدة للجماعة، لهذا ،يضيف، لدى المجلس « رؤية تنموية مستقبلية لتهيئة الشريط الساحلي كواجهة بحرية يمكن ان تنعش القطاع السياحي والتنموي بالمنطقة ».
كما أبرز ما تتوفر عليه المنطقة من مؤهلات طبيعية تشكل بدورها عوامل جذب سياحي، ليس فقط على المستوى الوطني ، بل العالمي، وهو الأمر الذي يؤهلها لاستقبال استثمارت ومشاريع تنموية للنهوض بها وجعلها قطبا سياحيا بامتياز.
