
الاحداث✍️ م – ع- الإدريسي
في الوقت الذي كان فيه المغاربة ينتظرون انخفاض أسعار المواد الأساسية وتحسن القدرة الشرائية، ونحن اليوم في بداية اكتوبر2026، تفاجأ الجميع بارتفاع ملحوظ في أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية، في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول واقع الأسواق وغياب التوازن بين الأسعار ومداخيل المواطنين.
فقد تجاوز سعر الكليمانتين ( البرتقال الموسمي) عشرة دراهم للكيلوغرام في عدد من الأسواق الشعبية، وارتفعت أسعار الرمان والعنب وباقي الفواكه، أما الخضر فأصبحت أسعار بعضها تتجاوز 10 و15 دراهم للكيلوغرام. ووصل سعر الدجاج إلى 25 درهماً فما فوق، فيما تجاوز سعر اللحوم الحمراء 120 درهماً للكيلوغرام، أما السمك فحدث ولا حرج!
وفي المقابل، ظلت الأجور على حالها، وكأن القدرة الشرائية للمواطن لا تعني أحداً، وأصبح المواطن البسيط عاجزاً عن توفير أبسط متطلبات العيش الكريم، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: إلى متى ستستمر هذه الفوضى في الأسعار؟ وأين دور الجهات المعنية في مراقبة الأسواق وحماية المستهلك؟ ومن المستفيد من هذه الزيادات المتتالية؟
إن المطلوب اليوم ليس مجرد تبرير ارتفاع الأسعار، بل اتخاذ إجراءات ملموسة لضبط الأسواق، ومحاربة المضاربة والاحتكار، وضمان أسعار معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن.
فمن غير المعقول أن ترتفع الأسعار باستمرار، بينما تظل الأجور جامدة، أما المياوم لا نتحدث عنه.
فالمواطن لا يطالب بالمستحيل، بل يريد فقط أن يعيش بكرامة، وأن يجد قوت يومه دون أن تتحول أبسط متطلبات الحياة إلى عبء ثقيل على كاهله.