الرباط تحتضن الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي للأنظمة الذكية المتقدمة من أجل التنمية المستدامة AI2SD’2026 بمشاركة دولية واسعة

الأحداث✍️
تحتضن العاصمة المغربية الرباط، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 نونبر 2026، أشغال الدورة العاشرة من المؤتمر الدولي للأنظمة الذكية المتقدمة من أجل التنمية المستدامة AI2SD’2026، وذلك بمقر المدرسة المحمدية للمهندسين التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي المؤسسات الاقتصادية والصناعية من المغرب وعدد من الدول.
ويندرج تنظيم هذه الدورة في سياق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى جعل البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رافعات أساسية للتنمية الشاملة وتعزيز مكانة المملكة المغربية إقليمياً ودولياً. وقد شكلت الرعاية السامية التي تفضل جلالته بإسباغها على أربع دورات سابقة من هذا المؤتمر محطة مفصلية في مسيرته العلمية، ومنحته قيمة مؤسساتية واعتباراً وطنياً ودولياً رفيعاً، وأسهمت في تعزيز إشعاعه الأكاديمي وترسيخ مكانته فضاءً دولياً للحوار العلمي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية والصناعية. كما عكست هذه الرعاية الملكية السامية الثقة في دور العلم والابتكار والتعاون الدولي في مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى، وجعلت من AI2SD منصة علمية تسهم في إبراز الكفاءات المغربية والانفتاح على التجارب الدولية، بما يخدم طموح المملكة نحو السيادة العلمية والتكنولوجية والتنمية المستدامة.
وتنظم هذه الدورة تحت إشراف جامعة محمد الخامس بالرباط، وبمشاركة علمية ومؤسساتية دولية، مع اختيار سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية ضيفتي شرف لهذه الدورة، في تجسيد لعمق علاقات التعاون العلمي والأكاديمي بين المغرب ومحيطه العربي، وحرص المؤتمر على توسيع فضاءات التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار والتكنولوجيات المتقدمة.
وتكتسي هذه الدورة العاشرة أهمية خاصة، ليس فقط لكونها محطة احتفالية بمرور عشر سنوات على انطلاق هذا المسار العلمي الدولي سنة 2018، بل أيضاً لتزامنها مع تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي يوافق عيدها يوم 6 نونبر. وهي مناسبة لاستحضار ما تحمله هذه الذكرى الوطنية من معاني الوحدة والتلاحم والإرادة الجماعية، وربط الاعتزاز بالإنجازات الوطنية بالطموح المتواصل نحو تعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي وترسيخ السيادة الرقمية والتكنولوجية للمملكة.
ومنذ انطلاقه سنة 2018، استطاع مؤتمر AI2SD أن يرسخ مكانته ضمن التظاهرات العلمية الدولية المهتمة بالأنظمة الذكية والتكنولوجيات المتقدمة والتنمية المستدامة، من خلال استقطاب باحثين وخبراء ومؤسسات أكاديمية من بلدان متعددة، وتنظيم دورات علمية وشراكات دولية، وإسهامه في نشر أكثر من 2,500 مساهمة علمية وإصدار ما يزيد عن 25 مؤلفاً ومجلداً علمياً، بما يعكس اتساع شبكته الأكاديمية وتنامي أثره في مجال البحث العلمي والتعاون الدولي.
وتتناول أشغال هذه الدورة مجموعة من المحاور العلمية والاستراتيجية التي تستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي، والأنظمة الذكية والروبوتات، والذكاء الاصطناعي الموثوق والمسؤول، والأمن السيبراني وحماية المعطيات، والسيادة الرقمية والتكنولوجية، والتحول الرقمي والصناعة 4.0، والابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية. كما تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية والبيوطبية، والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، والفلاحة الذكية، وتدبير الموارد المائية، والمدن الذكية، والبيئة والتغيرات المناخية، فضلاً عن التعليم والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي وأنظمة دعم القرار، مع التركيز على توظيف التكنولوجيات المتقدمة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر محاضرات رئيسية يقدمها خبراء وباحثون متخصصون، وجلسات علمية متخصصة، وموائد مستديرة، وعروضاً للأبحاث والمشاريع العلمية، إلى جانب جلسات مخصصة للملصقات العلمية (Posters)، بما يتيح للباحثين والطلبة فرصة عرض أعمالهم وتبادل التجارب والتواصل المباشر مع الخبراء والمؤسسات المشاركة، وفتح آفاق جديدة للتعاون البحثي والأكاديمي والمهني.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الأستاذ الدكتور مصطفى الزياني، الرئيس العام ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن تنظيم الدورة العاشرة من AI2SD يشكل محطة مهمة في مسار المؤتمر، وفرصة لتقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية واستشراف آفاق جديدة للتعاون العلمي الدولي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مجال تقني، بل أصبح مجالاً علمياً واستراتيجياً متعدد التخصصات، تتقاطع فيه الرياضيات والإحصاء وعلوم الحاسوب والهندسة والعلوم الإنسانية والاقتصادية، ويؤثر بشكل مباشر في مستقبل المجتمعات والاقتصادات والدول.
وأضاف أن الرهان الأساسي يتمثل في الانتقال من مجرد استهلاك التكنولوجيات إلى المساهمة في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول والابتكارات، وتعزيز القدرات الوطنية في البحث والتطوير، بما يضمن الاستخدام الموثوق والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ويخدم السيادة العلمية والتكنولوجية والتنمية المستدامة. كما أبرز أهمية بناء جسور التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعين العام والخاص، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع وحلول عملية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وبهذه المناسبة، تتقدم اللجنة المنظمة بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور محمد الغاشي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، على دعمه المتواصل ورؤيته الاستراتيجية الرامية إلى تطوير الجامعة وتعزيز إشعاعها ومكانتها على المستويين الوطني والدولي. وتعد جامعة محمد الخامس من أبرز وأعرق المؤسسات الجامعية بالمملكة، بما راكمته من رصيد علمي وأكاديمي وبحثي، وبما تضطلع به من دور محوري في تكوين الكفاءات، وإنتاج المعرفة، وتطوير البحث العلمي والابتكار، والانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز شراكاتها الأكاديمية والاستراتيجية مع مؤسسات وجامعات دولية.
كما تنوه اللجنة بالدور الذي يضطلع به السيد رئيس الجامعة في مواكبة تطور المؤسسة وتعزيز حضورها في الفضاء الأكاديمي الدولي، وترسيخ مكانتها باعتبارها فاعلاً أساسياً في الدبلوماسية العلمية والتعاون الجامعي الدولي، بما يسهم في إبراز صورة الجامعة المغربية وتعزيز إشعاع المملكة في مجالات العلم والمعرفة والتكنولوجيا. ويجسد دعم رئاسة الجامعة لاحتضان مؤتمر AI2SD’2026 إيماناً بأهمية المؤتمرات العلمية الدولية في تدويل البحث العلمي، وتشجيع التعاون متعدد التخصصات، وربط الجامعة بقضايا الابتكار والتحولات التكنولوجية والتنمية المستدامة.
كما تخص اللجنة المنظمة بالشكر والتقدير السيدة مديرة المدرسة المحمدية للمهندسين بالنيابة، على ما وفرته من دعم لوجستيكي وتنظيمي وتسهيلات أساسية لاحتضان هذا الحدث العلمي الدولي في رحاب هذه المؤسسة الهندسية العريقة، مثمنةً انخراطها وتعاونها في توفير الظروف الملائمة لإنجاح مختلف فقرات المؤتمر.
ولا يفوت اللجنة المنظمة أن تعبر عن بالغ امتنانها وتقديرها لكافة الأساتذة والباحثين والأطر الإدارية والتقنية والموظفين بجامعة محمد الخامس والمدرسة المحمدية للمهندسين، ولكل المساهمين والمتعاونين والشركاء، على جهودهم وتعبئتهم ومساهمتهم الفاعلة في الإعداد لهذا الموعد العلمي الدولي، بما يعكس روح العمل الجماعي والمسؤولية المؤسساتية في خدمة البحث العلمي وتعزيز إشعاع الجامعة المغربية.
وتؤكد اللجنة المنظمة أن الدورة العاشرة من AI2SD ليست مجرد محطة للاحتفاء بعشر سنوات من العمل العلمي، بل هي أيضاً فرصة لتجديد الالتزام بجعل البحث والابتكار والتعاون الدولي أدوات أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية، والمساهمة في بناء منظومة علمية وتكنولوجية قادرة على مواكبة التحولات العالمية، وتعزيز مكانة المغرب كفضاء للتميز العلمي والانفتاح والتعاون الدولي.
AI2SD’2026 عشر سنوات من البحث العلمي والتعاون الدولي والابتكار، نحو سيادة تكنولوجية ومستقبل مستدام.
اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي AI2SD’2026
الموقع الرسمي: www.ai2sd.com