من ورش إلى صرح تعليمي.. «المستقبل» تنطلق بحي القدس وتيفلت تراهن على مدرسة جديدة لمواجهة ضغط التمدرس!

الاحداث/محمد طويل
دخلت مدينة تيفلت مرحلة جديدة في تعزيز بنيتها التعليمية، مع انطلاق أشغال بناء الثانوية التأهيلية «المستقبل» بحي القدس (بوحمالة)، في مشروع يُرتقب أن يشكل إضافة مهمة للعرض المدرسي، ويستجيب للحاجيات المتزايدة للأسر والتلاميذ بالمدينة والمناطق المجاورة.
ويأتي إطلاق هذا الورش في سياق يعرف فيه إقليم الخميسات حاجة متواصلة إلى توسيع وتأهيل المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالمراكز التي تشهد نمواً عمرانياً وديمغرافياً متزايداً، حيث بات توفير مؤسسات جديدة قريبة من الساكنة جزءاً أساسياً من تحسين ظروف التمدرس والحد من الاكتظاظ.

ويحمل اختيار حي القدس (بوحمالة) لاحتضان المؤسسة دلالة خاصة، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره المشروع مستقبلاً من تقريب للخدمات التعليمية من الأسر، وخلق فضاء تربوي جديد يستوعب أعداداً إضافية من التلاميذ، ويمنحهم ظروفاً أكثر ملاءمة لمواصلة مسارهم الدراسي.
وفي إطار التتبع الميداني للمشاريع التعليمية بالإقليم، قام خالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، بزيارة لورش بناء الثانوية التأهيلية «المستقبل»، للوقوف على انطلاق الأشغال ومواكبة مراحل إنجاز المشروع.
وتعكس هذه الزيارة أهمية التتبع المباشر للأوراش التعليمية، باعتباره آلية أساسية لمواكبة المشاريع على أرض الواقع، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والحرص على احترام المعايير والآجال المحددة للإنجاز.
ولا يتعلق الأمر بمجرد إضافة بناية جديدة إلى خريطة المؤسسات التعليمية، بل بمشروع يمكن أن يساهم، عند دخوله حيز الخدمة، في إعادة توزيع الضغط على المؤسسات القائمة، وتقريب المدرسة من الساكنة، وتعزيز جاذبية التعليم العمومي بمدينة تيفلت.

كما ينتظر أن توفر المؤسسة فضاءات مخصصة للتعلم والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، بما يجعلها مستقبلاً جزءاً من النسيج التعليمي الجديد الذي تحتاجه المدينة لمواكبة توسعها وتطور حاجيات سكانها.
وبينما تتواصل أشغال البناء، تتجه أنظار الأسر والتلاميذ بحي القدس وباقي أحياء تيفلت إلى موعد افتتاح المؤسسة واستقبالها للمتعلمين، باعتبار أن كل مؤسسة تعليمية جديدة تعني فرصة إضافية لتقريب المدرسة من المواطن، وتوفير ظروف أفضل للتحصيل، والاستثمار في مستقبل الأجيال القادمة.
وهكذا، تضع الثانوية التأهيلية «المستقبل» أولى خطواتها فوق أرض حي القدس، في انتظار أن تتحول من ورش بناء إلى فضاء تربوي نابض بالحياة، ورافعة جديدة لدعم العرض التعليمي بمدينة تيفلت وإقليم الخميسات.