التقدم والاشتراكية يقيّم نتائج الانتخابات ويقرر مواصلة التداول بشأن المرحلة المقبلة - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, سبتمبر 25, 2026
سياسة

التقدم والاشتراكية يقيّم نتائج الانتخابات ويقرر مواصلة التداول بشأن المرحلة المقبلة

الاحداث من الرباط 

سجّل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في تقييم أولي للاستحقاقات التشريعية الأخيرة، ما اعتبره توجهاً عاماً من جانب السلطات نحو عدم التدخل في العملية الانتخابية، سواء قبل انطلاق الحملة أو خلالها، معتبراً أن ذلك يشكل، وفق تقديره، تقدماً مقارنة مع اقتراعات سابقة.

وفي المقابل، أشار المكتب السياسي، وفق بلاغ للحزب، إلى ما وصفه بـ”تسخير إمكانيات مالية هائلة” من طرف عدد من المرشحين، معتبراً أن حجم الإنفاق في بعض الحالات تجاوز، بحسب الحزب، السقف المالي المسموح به قانوناً، إلى جانب استعمال ما وصفها بأساليب فاسدة لاستمالة الناخبين.

كما أثار الحزب مسألة تأخر الإعلان عن النتائج إلى ما بعد الساعة الثالثة صباحاً، معبراً عن تساؤلاته بشأن أسباب هذا التأخر. وسجل، في السياق ذاته، أن عدم تسليم محاضر عدد من مكاتب التصويت والمكاتب المركزية إلى حدود ساعات متأخرة من الليل، بل وإلى الساعات الأولى من الصباح، “أمر غير مقبول”، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع المقتضيات القانونية المتعلقة بتسليم المحاضر فوراً.

وفي تقييمه الأولي لأداء الحزب، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أنه خاض الاستحقاق الانتخابي بعد خمس سنوات من العمل السياسي والبرلماني في المعارضة، مبرزاً مواقف قيادته الوطنية وفريقه النيابي بشأن عدد من الملفات، من بينها غلاء الأسعار والقدرة الشرائية وما وصفه الحزب بممارسات الفساد وتضارب المصالح والريع المرتبط بالصفقات العمومية والمحروقات وقطاعات أخرى.

وأشار الحزب إلى أنه تقدم ببرنامج انتخابي اعتبره “متميزاً”، غير أنه سجل، في المقابل، أن البرامج الانتخابية لم تضطلع، حسب تقديره، بدور أساسي في النقاش العمومي وفي تحديد توجهات المشاركة والتصويت، وهو ما اعتبره مدخلاً لطرح أسئلة حول طبيعة الممارسة السياسية.

كما أشاد المكتب السياسي بالحملة التواصلية التي خاضها الحزب، مبرزاً ما اعتبره عمق رسائلها وجدية مضامينها، ولا سيما في محاولة تشجيع الفئات غير المشاركة على الانخراط في العملية الانتخابية، غير أنه أقر بأن ذلك لم ينعكس، وفق تقييمه، على النتائج بالشكل الذي كان يتطلع إليه الحزب.

واعتبر الحزب أن نتائجه الانتخابية تعكس، حسب تقديره، “صموداً” أمام مختلف العناصر التي أشار إليها في تقييمه، لكنها، في المقابل، لا ترقى إلى مستوى انتظارات وطموحات مناضلاته ومناضليه، مؤكداً أن القيادة الوطنية ستعمل على تحليل هذه النتائج واستخلاص الدروس والعبر منها.

وبالموازاة مع ذلك، وجه المكتب السياسي تهانيه إلى مرشحات ومرشحي الحزب الذين تمكنوا من الفوز بمقاعد برلمانية، مشيداً بما وصفه بكفاحهم في ظروف صعبة وغير متكافئة، ومتمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم البرلمانية وخدمة الصالح العام.

كما وجه الحزب تحية إلى باقي المترشحات والمترشحين الذين خاضوا الاستحقاقات باسم الحزب، رغم عدم تمكنهم من الفوز، مشيراً إلى أن الفارق في عدد من الحالات كان محدوداً ولم يتجاوز، بحسب البلاغ، بضعة أصوات.

ووجه المكتب السياسي، في ختام تقييمه، عبارات الشكر والامتنان إلى مناضلات ومناضلي الحزب والمتطوعات والمتطوعين وفرق العمل، مركزياً ومحلياً، على مساهمتهم في تأطير ومواكبة الحملة الانتخابية، التي وصفها الحزب بأنها اتسمت بـ”القوة والنظافة” والالتزام.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية، في ختام بلاغه، مواصلة نضاله من أجل مشروعه المجتمعي والمبادئ التي يؤمن بها.

وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي عقد اجتماع ثان يوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، لمواصلة التداول بشأن القرارات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وذلك في أفق انعقاد الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحزب.

error: