مشاركون: المهرجان الدولي للاشخاص في وضعية إعاقة يبلغ مرحلة متقدمة من النضج ويعزز مسار التمكين والدمج الشامل - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الإثنين, أغسطس 31, 2026
الأحداث المحلية

مشاركون: المهرجان الدولي للاشخاص في وضعية إعاقة يبلغ مرحلة متقدمة من النضج ويعزز مسار التمكين والدمج الشامل

الاحداث من الرباط 

جرى امس الخميس بالرباط ؛الإعلان عن تفاصيل برنامج الدورة ال17 للمهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي تنظمه جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة، تحت شـعار: “الفن يجمعنا والتنوع يحفزنا” دورة المرحوم نور الدين مهنين”.

وتـــأتي هــــذه الـــدورة،الممتدة من 5 إلى 10 ماي2026، في سياق ترســيخ هذا الموعد الثقافي والفني والحقوقي، باعتباره فضاءً سنوياً يلتقي فيه الإبداع بالفعل الترافعي، ويشكل منصة للنقاش المجتمعي والسياسي حول قضايا الإعاقة، والكرامة، والحق في المشاركة الكاملة داخل المجتمع.

وخلال الندوة الصحفية التي احتضنها مقر مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، أكــد عــزيز الخدلي، رئيس جمعية التعاون الــثقافي ومساندة ذوي الإعاقة،في مستهل كلمته، أن هذه التــظاهرة “أضحت محطة بارزة على الصعيدين الوطني والدولي، بفضل انخراط مختلف الشركاء وتنوع فقراتها الفنية والثقافية والتكوينية” .

و أضاف السيد الخدلي، أن الندوة المنظمة تأتي لتسليط الضوء على أهمية المهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة، باعتباره محطة ثقافية وفنية وحقوقية تروم تعزيز قيم التضامن والإدماج الاجتماعي.

و استهل الخدلي كلــمته باستحضار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ قيم التضامن والاندماج لفائدة كافة فئات المجتمع،وفي مقدمتهم الأشخاص في وضعية إعاقة، كــما تقدم بأحر التهاني لولي العهد الأمير مولاي الحسن بمناسبة عيد ميلاده السعيد.

وأوضــح مدير الــمهرجان الدولي للاشخاص في وضعية اعاقة؛ أن الجمعية تشتغل وفق رؤية متكاملة تقوم على ربط التكوين بالإبداع، والإبداع بالتمكين، من خلال برامج نوعية وورشات دامجة تعزز الثقة بالنفس وتفتح آفاقًا جديدة أمام المشاركين، مشددًا على أن الرهان الحقيقي يكمن في الاستثمار في القدرات الكامنة لهذه الفئة.

وأشار إلى أن فعاليات المهرجان ستنطلق من مسرح المنصور، على أن تختتم بـ المسرح الوطني محمد الخامس، في خطوة تروم جعل هذه الفضاءات الثقافية منصات حقيقية للإبداع الدامج، بما يعكس انخراط المؤسسة الثقافية في دعم قضايا الإعاقة.

وأكد المتحدث أن المهرجان ليس مجرد موعد فني عابر، بل هو مشروع مجتمعي متكامل يرتكز على ثلاث دعائم أساسية: التكوين، التأهيل، والتتويج، مبرزًا أن هذه الركائز تشكل مدخلًا فعّالًا لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من إبراز قدراتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات الفنية.

واعتبر الخدلي أن دورة 2026 تمثل منعطفًا استراتيجيًا مهمًا، يتجسد في توقيع اتفاقية شراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بهدف تعزيز آليات التمكين الاجتماعي، إلى جانب الشراكة المتينة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل بصفتها شريكًا استراتيجيًا، فضلاً عن التعاون مع مجلس جهة الرباط ومجلس عمالة الرباط ومجلس يعقوب المنصور، والجامعة الوطنية للتخييم، بما يرسخ دعائم الولوج الثقافي والفني.

كما كشف أن هذه الدورة تميزت، قبل انطلاقها، بتنظيم دورات تدريبية متخصصة بمدينة مراكش خلال شهر أبريل 2026، في خطوة تروم الاستثمار في العنصر البشري، حيث استفاد منها عدد من الشباب المبدعين في وضعية إعاقة.

واختتم الخدلي بالتنويه بثقة الشركاء المؤسساتيين في هذا المشروع، خاصة وزارة الشباب والثقافة والتواصل، مشيدًا بمستوى التعاون القائم، والذي من شأنه أن يساهم في إنجاح هذه التظاهرة وتعزيز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.

كما نوه المتحدث ؛ بالجهود المبذولة من طرف ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة ؛ في انجاح هذه المحطة السنوية.

وأوضح أن المهرجان لا يقتصر على العروض الفنية، بل يشكل أيضاً فضاءً للتفكير الجماعي والترافع من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر برمجة ندوات ولقاءات تسلط الضوء على التحديات المطروحة وآفاق الإدماج الشامل.

وأضاف أن اختيار شعار هذه الدورة يعكس قناعة راسخة بأن الفن يشكل جسراً للتلاقي بين مختلف الفئات، ووسيلة فعالة لتكريس قيم التنوع والاختلاف، مبرزاً أن الهدف الأساسي يتمثل في إبراز الطاقات الإبداعية للأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم.

من جهتــه؛أكد رئيس مجلس عمالة الرباط ؛أن المهرجان الدولي للاشخاص في وضعية إعاقة بلغ مرحلة متقدمة من النضج،بفضل برمجته الغنية والمتجددة التي تميز كل دورة، وما تحمله من مضامين ثقافية وفنية وإنسانية.

وأوضح المتحدث ؛ أن هذا التطور ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزاً في الوقت ذاته المجهودات الحكومية المبذولة في هذا المجال.

من جانبه، أكد ممثل وزارة التضامن أن المقاربة المعتمدة شهدت تحولاً ملحوظاً،حيث تم الانتقال من مرحلة التحسيس إلى مرحلة التمكين،في أفق تحقيق الدمج الشامل.

كما نوه بنجاح المهرجان في اختيار موضوع دورته، مثمنا الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية المنظمة من خلال أنشطتها المتواصلة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وشهد اللقاء أيضاً لحظة وفاء، تم خلالها استحضار روح المرحوم نورالدين مــهنين، الذي قدم إسهامات كبيرة في العمل الجمعوي ومجال الإعاقة، حيث كان وراء العديد من المبادرات الهادفة إلى النهوض بأوضاع هذه الفئة، رغم اشتغاله في الظل.

وفي مداخلته؛ أكد المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، متحدثاً باسم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن حضور الوزارة في هذا المهرجان يعكس التزاماً راسخاً بدعم قضايا الإعاقة؛

وأضاف الى أن؛ شعار المهرجان يجسد واقع التنوع داخل المجتمع، مبرزاً أن دعم التمكين الثقافي يشكل أولوية استراتيــجية من خلال تشــجيع الإنتاج الثقافي والانفتاح على المبادرات المجتمعية.

وأشار المدير الحهوي لقطاع الشباب بالرباط ؛ إلى أن المهرجان أصبح يحظى بحضور وازن على الساحة الوطنية، متوقعاً أن تشكل هذه الدورة محطة مضيئة في مسيرته، داعيا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على جهود الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مؤكداً استمرار دعم الوزارة لهذا الحدث لما يحمله من رسائل نبيلة.

من جانبها، أكدت سناء مستغفر، ممثلة مجلس مقاطعة يعقوب المنصور، أن المهرجان أضحى محطة متميزة ضمن الأجندة المحلية، مشددة على التزام المجلس بمواصلة دعم قضايا الإعاقة وتعزيز المبادرات الهادفة إلى إدماج هذه الفئة.

 المدير الفني للمهرجان، دعا بدوره وسائل الإعلام إلى مواكبة مختلف فعالياته وأنشطته وندوات هذه الدورة، مبرزاً أن المهرجان أصبح يحمل رسالة قوية تهدف إلى تغيير الصورة النمطية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكد أن هذه الدورة ستعرف مشاركة نخبة من الفنانين من ذوي الإعاقة، الذين يتميزون بمواهب فنية عالية، مما يجعل من المهرجان منصة لإبراز قدراتهم، خاصة في ظل الإشادة العربية المتزايدة التي يحظى بها.

واختتم اللقاء،بالتأكيد على أهمية الانخراط الفعلي لمختلف الشركاء، وفي مقدمتهم وزارة التضامن، مع السعي إلى استقطاب شركاء جدد لتعزيز الثقة التي راكمها المهرجان، بما يسهم في تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم.

كما تم  ايضا ؛التأكيد على أن التــحدي المــطروح اليوم يتمثل في تطوير دور الجمعية كحاضنة لهذه الفئة،وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين من أجل ضمان إدماج فعلي ومستدام داخل المجتمع.

ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة فنانين ومبدعين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية وندوات فكرية،تسعى إلى تعزيز قدرات المشاركين وتشجيع الانفتاح على تجارب دولية رائدة في مجال الإبداع والإدماج.

ويواصل المهرجان، من خلال برمجته المتجددة، ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين الفن والالتزام الحقوقي، ويساهم في تغيير الصور النمطية وتعزيز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المشهد الثقافي والمجتمعي.

وفي سياق متصل،تم تقديم مبادرة نوعية تتمثل في إحداث مدرســـة للفنون موجــهة للأشخاص في وضعية إعاقة، ستجوب مختلف مناطق المملكة على شكل قافلة، تنظمها جمعية التــعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة، بهدف تقريب الخدمات الفنية والتكوينية من هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في الحياة الثقافية.

وأكدت الجمعية المنظمة أن هذه الدورة ستتميز بانطلاقة استراتيجية جديدة، من خلال تعزيز الشراكات مع عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الرباط القنيطرة ، و وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، ومجلس عمالة الرباط ، ومجلس مقاطعة يعقوب المنصور ، والجامعة الوطنية للتخييم إلى جانب فاعلين ترابيين، بهدف إرساء دعائم ولوج ثقافي شامل يضمن مشاركة أوسع للفئات المستهدفة.

وفي إطار الاستثمار في العنصر البشري، سبقت انطلاقة المهرجان ؛ دورات تكوينية وورشات فنية لفائدة شباب مبدعين في وضعية إعاقة، أشرف عليها مختصون وخبراء في المجال الفني، وركزت على تطوير المهارات الإبداعية وتوظيف التكنولوجيا الرقمية في خدمة الفن.

وسيقدم المهرجان برنامجا متنوعا يشمل عروضا فنية، وندوات فكرية، ولقاءات مفتوحة، إلى جانب تكريم شخصيات بارزة ساهمت في دعم قضايا الإعاقة والعمل الاجتماعي، فضلا عن تنظيم جائزة خاصة بالتميز في الإبداع، تشجيعا للمواهب الصاعدة.

ويطمح هذا الحدث الدولي إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بقدرات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي الوطني والدولي، بما ينسجم مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، ويعكس دينامية مجتمع منفتح يراهن على التنوع كقيمة مضافة للتنمية.

error: