الوالي اليعقوبي يؤكد على وجوب التحلي بالجرأة والشجاعة لتحفيز التفكير للتخطيط الحضاري وتنويع وتوفير العرض السكني - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, أكتوبر 30, 2026
الأحداث المحلية

الوالي اليعقوبي يؤكد على وجوب التحلي بالجرأة والشجاعة لتحفيز التفكير للتخطيط الحضاري وتنويع وتوفير العرض السكني

الأحداث من الرباط 

أطلقت جهة الرباط سلا القنيطرة،اليوم الأربعاء 21 شتنبر الجاري بالرباط،مشاوراتها لبحث تصورها ضمن الحوار الوطني للتعمير والإسكان.

ويأتي هذا اللقاء، الذي إحتضنته القاعة الكبرى لمقر ولاية جهة الرباط ،في إطار اللقاءات التشاورية التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة،تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

كما يندرج هذا الحوار في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تهدف إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من سكن لائق ومستدام وذي جودة، وكذا تشجيع الاستثمار المنتج.

وفي كلمة له المناسبة،قال والي جهة الرباط سلا القنيطرة،عامل عمالة الرباط السيد محمد يعقوبي،إن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني يهدف إلى تنزيل مبادئ النموذج التنموي الجديد،لاسيما على مستوى التفعيل الجهوي الرامي إلى وضع اللبنات الأساسية والوسائل الكفيلة لإرساء اطار جديد لتهيئة فضاءات عيش لائقة ومستدامة،وآمنة،وذلك في اطار مقاربة ترابية تتماشى مع الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري الذي انخرطت فيه البلاد.

وكشف والي الجهة،أن “جهة الرباط-سلا-القنيطرة تتميز بدينامية وحركية مجالية متسارعة يطبعها تزايد الأدوار الفاعلة لطبقاتها سواء الحضرية أو القروية،حيث أصبحت مسألة التهيئة والتعمير بما فيه شك تتطلب مقاربات مبتكرة تأخذ بعين الإعتبار إشكاليات والرهانات المطروحة على المجالات الترابية بكل مستوياتها ولا تكتفي بالتصحيحات الطفيفة أو الملائمات الجزئية أو الظرفية”،مشيرا إلى “تبني إستراتيجية مجالية مبنية على منظور أوسع وأعمق يأخذ بعين الإعتبار مسلتزمات التنمية الترابية في بعدها الإندامجي والشامل على الصعيد الوطني”

وشدد السيد يعقوبي على أنه اعتبارا لكون التعمير والتخطيط الترابي بمثابة مؤهل وعامل حاسم لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية،وما لها من تأثير على مؤشرات العيش الكريم،فإن الجميع مطالب بالاسهام بقوة في بلورة استراتيجيات جديدة في أفق تعزيز وتحسين مجالات العيش،سواء كانت حضرية أو قروية،والارتقاء بها،وذلك من خلال اقتراح تدابير جديدة ومبتكرة.

واعتبر الوالي اليعقوبي،أن جهة الرباط سلا القنيطرة تتميز بدينامية وحركة مجالية متسارعة تطبعها تزايد الأدوار الفاعلة لفضاءاتها،سواء منها الحضرية أوالقروية،مشيرا إلى أن مسألة التهيئة والتعمير بهذه الجهة تتطلب مقاربة مبتكرة تأخد بعين الاعتبار الإشكاليات والرهانات الكبرى على المجالات الترابية بكل مستوياتها،ولا تكتفي بالتصحيحات الطفيفة أو الملائمات الجزئية أو الظرفية،بل -يضيف السيد اليعقوبي-تفرض تبني استراتيجية مجالية مبنية على منظور أوسع وأعمق يأخذ بعين الاعتبار مستلزمات التنمية الترابية في بعدها الاندماجي والشامل على الصعيد الوطني.

ولفت السيد اليعقوبي،إلى أنه “هنا تكمن أهمية التخطيط الترابي المرن كأداة لضمان اطار التناسق والتكامل المجالي الذي يحفظ لكل المكونات الترابية وظيفتها وخصوصيتها ويضمن للمواطنين إطارات وفضاءات ملائمة للعيش الكريم”،مسجلا في الوقت نفسه أن ذلك لن يتأتى إلا عبر نهج مجموعة من المقاربات والآليات،من قبيل القطيعة مع الممارسات التقليدية للتخطيط والحكامة الترابية،وتبني مقاربات مبتكرة تضمن التناسق بين عمليتي التخطيط والتدبير،وإرساء مبادئ للتخطيط مبتكرة وقادرة على ترسيخ الاستدامة واليقظة المجالية،عبر احداث فرص جديدة للنمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وضمان ديناميته مع قابلية التنفيذ في اطار تدابير مرنة ومحفزة.

وأكد السيد يعقوبي أيضا على وجوب التحلي بالجرأة والشجاعة لتحفيز التفكير للتخطيط الحضاري،وتنويع،وتوفير العرض السكني،وضمان تزويد انتاجه وملائمته للساكنة في اطار كفيل بتوفير مرافق وبنية تحتية عصرية وآمنة وسهلة الولوج، وتقليص الفاتورة الطاقية في البنايات والمنشآت الجديدة،وذلك بتحفيز استعمال الطاقات المتجددة والمواد الصديقة للبيئة.

كما شدد على ضرورة تعزيز دور الإدارة المواطنة في تبسيط المساطر والإجراءات،وتكريس التدبير المادي للمساطر المتعلقة بالتعمير لتذليل الاكراهات ومواكبة المستثمرين،وإرساء حكامة ترابية تتماشى والخصوصيات الفلاحية والطبيعية للجهة،مشيرا إلى أن تحقيق خارطة الطريق في قطاع التعمير والإسكان على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة يستدعي تعبئة وتظافر جهود كافة الفاعلين المعنيين.
واعتبر اليعقوبي في هذا الصدد،أن “إشكالية بطئ وتعقيد المساطر الإدارية وتعدد المتدخلين العموميين من جهة وتعدد أنظمة العقار وصعوبة تعبئته من جهة أخرى، تشكل عائقا أمام الإستثمار الخاص الذي بإمكانه خلق المزيد من فرص الشغل ودعم التنمية المجالية”.

وتابع ذات المتحدث بالقول،“اليوم نحن مطالبون جميعا بالإسهام بقوة في بلورة إستراتيجيات جديدة في أفق تعزيز وتحسين نجاعة العيش سواء كانت حضرية أو قروية والإرتقاء بهما، وذلك من خلال إقتراح تدابير جديدة ومبتكرة”.

واكد اليعقوبي أن “الملاحظ في المنظر العام لمدننا “يتصف في بعض الحالات إلى تفاوتات صارخة واختلالات عمرانية نتيجة إتباع تخطيط وتهيئة مجالية غير مناسبة واللجوء إلى تقنيات متجاوزة لا تحمل أجوبة ملائمة للإكراهات التي يفرضها التطور العمراني والتمدن الحضري، نتج عنه خصاص كبير في البنيات والتجهيزات وبروز معها بحدة إشكالية السير والجولان بالمدارات الحضرية وخارجها”.

 ويشكل هذا اللقاء الجهوي المحطة الثانية التي تروم فتح نقاش مع كل القوى الحية بهذه الجهة،وذلك عبر أربعة ورشات موضوعاتية،وهي التخطيط والحكامة،والعرض السكني،والاطار المبني، وتقديم الدعم للعالم القروي من أجل الحد من التفاوتات المجالية.

وسيمكن هذا الحوار من تقديم إجابات جديدة للانتظارات المتعددة المعبر عنها من قبل المواطنين والمستثمرين بخصوص أسعار السكن ودمقرطة الولوج للسكن والأخذ بعين الاعتبار جوانب الجودة والاستدامة وإندماج مفاهيم التنوع الاجتماعي.

وسيشكل الحوار الوطني فرصة لوضع سياسة عمومية جديدة وتلبية متطلبات التنمية الترابية في جميع أبعادها.

error: