من بنكيران إلى أخنوش مرورا بالعثماني.. خيانة الشعب أم فعل مزاجي فرضه التنافس السياسي ؟ - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأحد, سبتمبر 25, 2022
مدونات الأحداث

من بنكيران إلى أخنوش مرورا بالعثماني.. خيانة الشعب أم فعل مزاجي فرضه التنافس السياسي ؟

الأحداث✍️محمد اعويفية

هل ما يقع وما نحن عليه الآن خيانة ؟ وهل صار باستطاعتنا كمواطنين بسطاء في هذا الوقت بالذات أن نُكون رأيا شاملا حوله، و نأخذ موقفا ثابتا منه ؟ و بالتالي ندرك تمام الإدراك أن ليس أخنوش وحده من يقف وراء كل هذا، وإنما كل من تعاقب على حكمنا في العشر سنوات الأخيرة بعد ما سمي بالربيع العربي المشؤوم ، خصوصا ممن زين لنا وقتئذ المستقبل بحلو كلامه، ورباطة جأشه، وقوة مواقفه وشخصيته الإستثنائية، فأغوانا و استطاع دفعنا للتصويت عليه واختيار حزبه، فانزلقنا بهذا الشكل المريع على كل المستويات حتى الأخلاقية منها . فما جرى ولازال يجري للتو من أحداث وتطورات لامحالة سيكلفنا والبلاد معا أعواما كثيرة من المعاناة والتضحيات الجسام، من أجل إصلاحه أو رتقه على الأقل كما هي عادتنا. فنحن على مشارف الهاوية إن لم يكن قد أوقعونا فيها وردوا التراب علينا و”انتهى الكلام” .

إن ما يحدث لايمكن إطلاقا تجاوزه وغض الطرف عنه بالصمت الذي هو نصف الجريمة أو بمسحه ظلما في من يحكم الآن وحده، وخلعه عمن سبقوه أو حتى نفي ضلوعهم فيه، بعد أن حكمونا لولايتين متتاليتين و هيؤوا للأمر كله طوعا لا مجبرين. فبقليل من التروي والتمعن سندرك أن ما نحن فيه ليس من صنع الصدف أو حدث هكذا فجأة، فصحيح أننا نحن العامة من فرط تقتنا وحسن نيتنا لم نضعه يوما في الحسبان ولا في الخاطر ، لكن الواضح أنه ليس وليد لحظة أوفعل مزاجي فرضه التنافس السياسي وحسب، و إنما خطط له باصرار وقصد، والغريب أن نهايته لا تبدو ظاهرة حتى في الأفق البعيد، بل صارت مستحيلة بحكم علاقتها الوثيقة بحرب الروس على كييفْ و بارتفاع أسعار البترول و ارتباطها بشكل أكثر وثوقا بقيمة الدولار التي يحاولون ايهامنا واقناعنا بها .

الآن وبعد كل الضرر الذي لحق بنا ، تكشفت أمامنا حقيقة من وليناهم علينا بعد الربيع العربي، وحقيقة هذا العالم الذي صار مخيفا مرعبا يجعل العيش فيه مستحيلا بلا أمل في النجاة، فأمواج الغلاء العاثية تتقاذفنا دون رحمة أو شقفة، وأغلبنا حتى ممن فهم مايقع حوله وكون رأيا لم يستطع للأسف أخذ موقف صريح فعال حيال ذلك ،فظل صامتا مستكينا إلى درجة الرضا و التطبيع مع الواقع ،مساهما بذلك شاء أم أبى في المؤامرة الخبيثة الماضية بدهاء كبير في استعباد و قهر المواطن والإمعان في ذلك إلى الأبد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: