من قلب آيت أوريبل.. الخميسات تدشن صرحاً للإنسانية ووزيرة الأسرة وعامل الإقليم يطلقان مشروعاً يعيد الأمل للأطفال في وضعية صعبة! - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, نوفمبر 5, 2026
الأحداث المحلية

من قلب آيت أوريبل.. الخميسات تدشن صرحاً للإنسانية ووزيرة الأسرة وعامل الإقليم يطلقان مشروعاً يعيد الأمل للأطفال في وضعية صعبة!

الاحداث/محمد طويل 
في محطة تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، وتؤكد أن حماية الطفولة ليست مجرد شعار يُرفع، بل مسؤولية تترجم إلى مشاريع ومؤسسات على أرض الواقع، شهدت جماعة آيت أوريبل بإقليم الخميسات، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، تدشين مركز متخصص لاستقبال الأطفال في وضعية صعبة، في خطوة تعزز العرض الاجتماعي بالإقليم وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفئات الأكثر هشاشة.


ولم يكن هذا التدشين مجرد افتتاح لمرفق اجتماعي جديد، بل محطة إنسانية تختزل رهانات كبيرة تتعلق بحماية الأطفال وصون كرامتهم، وتوفير فضاء آمن يحتضن أحلامهم ويمنحهم فرصة جديدة لتجاوز الظروف القاسية التي قد تعترض مسار حياتهم.
وقد أشرفت على هذه المراسيم وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، السيدة نجوى ككوس، إلى جانب الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي، السيد رشيد حموني، وعامل إقليم الخميسات، السيد عبد اللطيف النحلي، فضلاً عن المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني، خطار المجاهدي، وعدد من المسؤولين والشخصيات المحلية والإقليمية.


ويحمل المشروع في طياته رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس فقط بحجم المنشآت والبنيات التحتية، وإنما أيضاً بمدى قدرة المؤسسات على حماية الإنسان، وخاصة الأطفال الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ظروف اجتماعية ونفسية صعبة، ويحتاجون إلى الرعاية والاحتضان والمواكبة.
ويأتي إحداث هذا المركز في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ليشكل فضاءً متكاملاً للتكفل بالأطفال، من خلال خدمات صحية ونفسية وتربوية واجتماعية، تستهدف توفير شروط العيش الكريم، وتعزيز الحماية من مختلف أشكال العنف والإهمال والاستغلال.
وخلال تقديم المشروع، استعرض عادل الراضي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الخميسات، مختلف مكوناته وأهدافه، مبرزاً الرؤية الاجتماعية التي يقوم عليها هذا المرفق، فيما قدم جمال عزي، رئيس جمعية «بلسم» المكلفة بتسيير المركز، توضيحات حول آليات التدبير والبرامج المزمع اعتمادها لضمان استمرارية الخدمات وتحقيق الأهداف المسطرة.
كما قام الوفد الوزاري والإقليمي بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المؤسسة، من فضاء الاستقبال والإدارة إلى قاعة التمريض وفضاء الدراسة وقاعة الألعاب، إضافة إلى الأجنحة المخصصة لاستقبال الأطفال حسب فئاتهم العمرية، وهي مرافق تروم توفير بيئة ملائمة تجمع بين الحماية والرعاية والتأهيل.
ولعل أبرز ما يمنح هذا المشروع قيمته الاستراتيجية هو أنه لا ينحصر في حدود مركز للاستقبال والإيواء، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تروم إرساء قطب اجتماعي متكامل بمنطقة آيت أوريبل، بما يعزز التنسيق بين المؤسسات والفاعلين الاجتماعيين، ويقرب خدمات الرعاية والتضامن من الفئات التي هي في أمسّ الحاجة إليها.


واختُتمت الزيارة بمبادرة رمزية تمثلت في غرس شجرة داخل فضاء المركز، في مشهد يحمل دلالات الأمل والنمو والاستمرارية؛ فكما تحتاج الشجرة إلى الرعاية حتى تشتد جذورها وتكبر أغصانها، يحتاج الأطفال بدورهم إلى بيئة آمنة واحتضان حقيقي حتى يستعيدوا الثقة في أنفسهم ويصنعوا مستقبلاً أفضل.
إن تدشين هذا المركز بآيت أوريبل يضع إقليم الخميسات أمام محطة جديدة في مسار تعزيز بنياته الاجتماعية، ويؤكد أن كرامة الطفل وحمايته ينبغي أن تظلا في صلب السياسات العمومية والمبادرات التنموية.
فالأطفال في وضعية صعبة لا يحتاجون فقط إلى أبواب تُفتح أمامهم، بل إلى قلوب تحتضنهم، ومؤسسات تنصفهم، ومجتمع يمنحهم الحق في بداية جديدة. وهنا تحديداً تكمن القيمة الحقيقية لهذا المشروع: أن تتحول الرعاية من وعد إلى واقع، وأن يصبح الأمل عنواناً لمستقبل الطفولة بإقليم الخميسات.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: