من قلب الكركرات.. أمينة زانير تقود المشهد الرياضي في احتفالية وطنية تجعل الجيدو سلاحاً لترسيخ الوحدة الترابية للمملكة

الكركرات / محمد طويل
في مشهد يجمع بين الاعتزاز بالهوية الوطنية وروح الانتماء للوطن، احتفت جهة الداخلة وادي الذهب بالوحدة الترابية للمملكة من بوابة الرياضة، عبر مبادرة رياضية واجتماعية حملت رسائل قوية تتجاوز حدود التنافس الرياضي، لتجعل من الملاعب فضاءً لترسيخ قيم المواطنة والتلاحم الوطني، والاستثمار في طاقات الأطفال والشباب.
وعرفت هذه التظاهرة حضوراً ومشاركة عدد من الفعاليات الرياضية والجمعوية، من بينها ممثلون عن عصبة جهة الداخلة وادي الذهب للجيدو وفنون الحرب المشابهة، في تأكيد واضح على انخراط الأسرة الرياضية بالجهة في المبادرات الوطنية الهادفة إلى جعل الرياضة رافعة حقيقية للتنمية والتماسك الاجتماعي.
وفي قلب هذا الحراك الرياضي، برز اسم السيدة أمينة زانير، رئيسة عصبة جهة الداخلة وادي الذهب للجيدو وفنون الحرب المشابهة، باعتبارها إحدى الفعاليات المشرفة على هذا المسار، من خلال حضورها ومساهمتها في دعم المبادرات الرامية إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتشجيع الأطفال والشباب على الانخراط في الأنشطة الرياضية، واكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم.
ولم تكن هذه المبادرة مجرد نشاط رياضي عابر، بل حملت أبعاداً تنموية واجتماعية مهمة، من خلال توفير فضاءات ومستلزمات رياضية ملائمة، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الصاعدة، بما يعزز حضور الرياضة كوسيلة للتربية والتأطير والإدماج الاجتماعي.
وتبرز في هذا الإطار أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تواصل دعم المشاريع الهادفة إلى الاستثمار في الإنسان، حيث شمل أحد المشاريع المعروضة تنظيم أنشطة رياضية لفائدة أطفال وشباب مركز بئر كندوز، بدعم مالي قدره 30 ألف درهم، بهدف تشجيع الممارسة الرياضية، وتنمية القدرات البدنية والمهارية، وترسيخ قيم التعاون والانضباط والمواطنة والتنافس الشريف.
كما شكلت هذه التظاهرة مناسبة للإشادة بالمجهودات التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة، وعصبة جهة الداخلة وادي الذهب، وكافة الأطر الرياضية والجمعوية والشركاء، من أجل النهوض بالرياضة الوطنية وتوسيع إشعاعها بمختلف جهات المملكة.
ويظل اسم السيدة أمينة زانير حاضراً ضمن الفعاليات الرياضية التي تشتغل على تعزيز مكانة الجيدو وفنون الحرب المشابهة بالجهة، إلى جانب الأطر والمنخرطين والشركاء الذين يساهمون في إنجاح مثل هذه المبادرات، التي تجعل من الرياضة مدرسة للأخلاق والانضباط وروح المسؤولية.
إن ما تشهده الداخلة وادي الذهب يؤكد أن الصحراء المغربية ليست فقط عنواناً للاعتزاز بالهوية الوطنية والوحدة الترابية، بل هي أيضاً فضاء للعطاء والإبداع والاستثمار في الأجيال الصاعدة. فمن خلال الرياضة، تتعزز جسور التواصل، وتتكرس قيم الانتماء، ويصبح الشباب شريكاً أساسياً في بناء مغرب المستقبل.
إنها رسالة الداخلة من قلب الصحراء المغربية: الوحدة الوطنية تُصان أيضاً بالتربية والرياضة، والمواطنة تُترجم بالأفعال، والاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان.