الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تصعّد لهجتها: 7 مطالب عاجلة لإنصاف الشغيلة التعليمية وإصلاح المدرسة العمومية

الاحداث نت✍️ الرباط
عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، اجتماعا برئاسة الكاتب العام عبد الإله دحمان، وبحضور الكتاب الجهويين للجامعة، خصص لتدارس مستجدات الوضع التعليمي والنقابي، وتقييم الدخول المدرسي، والوقوف على أوضاع الشغيلة التعليمية وانتظاراتها في ظل التشكيلة الحكومية الجديدة.
وبعد نقاش مسؤول ومستفيض، سجل المكتب الوطني بقلق بالغ استمرار الاختلالات التي تعاني منها المدرسة العمومية، وفي مقدمتها الاكتظاظ والخصاص في الموارد البشرية، وتزايد الأعباء المهنية، وتعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية، معتبرا أن استمرار هذه الأوضاع يعكس محدودية التدابير المتخذة، ويعمق أزمة الثقة بين الوزارة والشغيلة التعليمية.
وانطلاقا من مسؤوليته النقابية، فإن المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم:
1.يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، ويدين بشدة كل الممارسات التي تمس كرامتهم وحقهم المشروع في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم، كما يدعو الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى الاستجابة لمطالبهم العادلة، ووضع حد للهشاشة المهنية والاجتماعية التي تعاني منها هذه الفئة، من خلال الادماج في إطار الوظيفة العمومية، مؤكدا أن أي إصلاح حقيقي للتعليم الأولي يظل رهينا بإنصاف العاملين فيه وصون كرامتهم والاعتراف بأدوارهم الأساسية داخل المنظومة التربوية.
2. يحذر وزير التربية الوطنية من مغبة الاستمرار في نهج سياسة الإقصاء والتمييز النقابي، من خلال استبعاد الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، مؤكدا أن الحوار الاجتماعي الجاد لا يمكن أن يقوم على الانتقائية أو الولاءات أو إقصاء الأصوات النقابية المستقلة، ويشدد على أن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، بما لها من حضور نضالي وامتداد تنظيمي، لن تقبل بأي محاولة لتهميشها أو مصادرة حقها في الترافع عن الشغيلة التعليمية، محملا الوزير المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذا النهج الإقصائي، ومؤكدا استعداد الجامعة لاتخاذ كافة الخطوات النضالية والقانونية المشروعة دفاعا عن حقها في المشاركة في الحوار القطاعي، على أسس واضحة وعادلة تحترم التعددية النقابية دون إقصاء أو تمييز.
3. يطالب بالحسم العاجل في ثلاثة مطالب أساسية طال أمد انتظارها، ويتعلق الامر بتقليص ساعات العمل، وتعميم التعويض التكميلي على جميع الفئات المعنية دون إقصاء أو تمييز، وإقرار تعويض عادل ومنصف عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، ويؤكد أن استمرار تأجيل هذه المطالب لم يعد مقبولا تحت أي مبرر.
4. يدين سياسة التسويف والمماطلة في معالجة الملفات العالقة، ويطالب بإنهاء مسلسل الوعود غير المنجزة، وتسوية الملفات الفئوية، واحترام الالتزامات السابقة، وفق جدولة زمنية واضحة وملزمة.
5. يدعو إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإصلاح الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنظومة التعليمية، ومعالجة الاكتظاظ والخصاص، وتحسين ظروف العمل، وصون كرامة نساء ورجال التعليم.
6. يهنئ السيد محمد نبيل بنعبد الله بمناسبة تعيينه وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ويتطلع إلى أن تشكل هذه المرحلة فرصة لإطلاق إصلاح فعلي يعالج الاختلالات القائمة، وينصف الشغيلة التعليمية، ويفتح حوارا قطاعيا جادا ومنتجا، مؤكدا أن تغيير المسؤولين لا ينبغي أن يكون مبررا لإعادة الملفات المطلبية إلى نقطة الصفر.
7. يؤكد تشبثه الثابت بالدفاع عن الحقوق والمكتسبات، واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن المطالب العادلة للشغيلة التعليمية، محملا الوزارة مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار تجاهل هذه المطالب من احتقان وتوتر داخل القطاع.
وختاما، يجدد المكتب الوطني دعوته إلى كافة مناضلات ومناضلي الجامعة وعموم الشغيلة التعليمية لمواصلة التعبئة واليقظة والوحدة دفاعا عن مدرسة عمومية جيدة ومنصفة، وعن الكرامة والحقوق المشروعة لنساء ورجال التعليم.