نقابة أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ تدعو وزير التشغيل إلى مواصلة الحوار الاجتماعي وتفعيل القانون رقم 032.26

الاحداث من الرباط
دعــت النـــقابة الوطنية لأعـــوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ ، المنضـوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى مواصلة الحوار الاجتماعي القطاعي مع وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، بهدف ضمان التنزيل الفعلي للقانون رقم 032.26، وإنصاف العاملات والعمال بالقطاع، وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأعرب المكتب الوطني للنقابة، في رسالة تهنئة وجهها إلى وزير التشغيل والحوار الاجتماعي بمناسبة تعيينه، عن تطلعه إلى مواصلة المسار المؤسساتي الذي انطلق خلال المرحلة السابقة، من خلال فتح حوار اجتماعي جاد ومنتظم، واستكمال مناقشة الملفات المطلبية العالقة، وتحديد إجراءات عملية لتنفيذ الالتزامات وتتبعها وتقييم نتائجها.
وسلطت النقابة الضوء على الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من العاملات والعمال بالقطاع، ولا سيما أعوان الحراسة الخاصة الذين ظلوا، وفق الرسالة، يشتغلون لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميا، في ظروف اعتبرت النقابة أنها تمس بحقوقهم وكرامتهم.
وفي هذا السياق، استحضرت النقابة الإضراب والوقفة الاحتجاجية التي نظمتها يوم 20 أكتوبر 2025، باعتبارهما محطة ضمن مسارها النضالي والترافعي من أجل إصلاح الإطار القانوني المنظم لمدة الشغل بالقطاع، وصولا إلى صدور القانون رقم 032.26.
كما نوه المكتب الوطني بتفاعل وزير التشغيل السابق، يونس السكوري، مع المراسلات والشكايات التي وجهتها النقابة، معتبرا أن هذا التفاعل المؤسساتي شكل خطوة في اتجاه معالجة الاختلالات المطروحة، ومؤكدا في المقابل أن صدور القانون يستدعي استكماله بالتطبيق الفعلي لمقتضياته داخل مواقع العمل.
وطالبت النقابة بتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة الميدانية للتأكد من احترام شركات الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ لساعات العمل القانونية، والالتزامات المتعلقة بالأجور والتصريحات الاجتماعية، مع إخضاع الصفقات العمومية لمراقبة تضمن احترام تشريع الشغل، والتصدي لأي ممارسات تروم الالتفاف على القانون أو المساس بحقوق العاملات والعمال.
عاملات النظافة.. مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل
وفـي ما يتعلق بعاملات النظافـة ، دعت النقابة إلى معالجة الاخـتلالات المرتبطة بـالأجور وسـاعات العمل وهشاشة التشغيل ، مشيرة إلى أن أجـور بعض العاملات قد لا تتجاوز 700 درهم، وفق ما ورد في الرسالة ، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة الفعلية من الحماية الاجتماعية.
وشددت على ضرورة فتح نقاش بشأن تنظيم ساعات عمل هذه الفئة، بما يضمن فرص عمل كافية ودخلا منصفا، مع احترام الحد الأدنى القانوني للأجر بحسب ساعات العمل المنجزة، والتحقق من مطابقة الأجور والتصريحات الاجتماعية للواقع الفعلي للعمل.
وأكدت النقابة أن ملفها المطلبي لا يقتصر على تنظيم ساعات العمل، بل يشمل أيضا تحسين الأجور، واحترام الحد الأدنى القانوني للأجر، وضمان التصريح الفعلي لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتوفير التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، واحترام العطل والراحة الأسبوعية، والتعويض عن الساعات الإضافية، والتصدي للطرد التعسفي والانتهاكات التي تستهدف العمل النقابي، إلى جانب تحسين ظروف العمل بقطاعي النظافة والطبخ.
وفي ختام رسالتها، التمست النقابة من وزير التشغيل والحوار الاجتماعي مواصلة الحوار القطاعي، وضمان التطبيق الفعلي للقانون رقم 032.26، وتشديد مراقبة الشركات والصفقات العمومية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الشركات التي يثبت إخلالها بالتزاماتها تجاه العاملات والعمال.
وأكـد المــكتب الوطنـي للــنقـابة عـــزمه مواصـلة دوره النضالي والترافعي باستقلالية ومسؤولية ، والدفاع عن التطبيق السليم للقانون وصون الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملات والعمال، معربا عن أمله في أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لتعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ مبادئ الإنصاف والكرامة.