«كوندافة» في اليوم السادس من ملتقى كوتونو.. عبد الرحيم المنياري يستحضر صدق الأداء وعمق الحوار الأفريقي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, أكتوبر 9, 2026
فن وثقافة

«كوندافة» في اليوم السادس من ملتقى كوتونو.. عبد الرحيم المنياري يستحضر صدق الأداء وعمق الحوار الأفريقي

الاحداث Alahdat.net

شكّل عــرض الفــيلم المغربي «كونــدافة»، ضمن فعاليات اليوم السادس من الملتقى السينمائي والرقمي بكوتونو، مناسبة للقاء بين السينما المغربية والجمهور البنيني، ولفتح حوار حول التجربة الفنية للفيلم وما تتيحه الحكايات السينمائية من تقارب بين مجتمعات القارة.

وفـي حــديثه بهذه المناسبة، أكــد الفـــنان عـــبد الرحيم المـنياري أن مـشاركته فــي الفيـلم انـــطلقت مــن تقديره لأبعاده الإنـسانية وإمكاناته الفنية، إلى جــانب ثــقته في المنتج والمخرج وفي الظروف التي يحرصان على توفيرها لإنجاز العمل. واعتبر أن الـــعلاقة القائمة على الاحترام والتفاهم تمنح الممثل مساحة للبحث والاقتراح، وتسهم في بناء تجربة فنية مشتركة.

وأوضح المنياري أن اشتغاله على الشخصية قام على فهم دوافعها وعلاقتها بمحيطها، ثم التعبير عنها من خلال تفاصيل الكلام والحركة والصمت. وكان حرصه، وفق تعبيره، أن يقدمها بصدق، مع ترك مساحة للمتفرج لفهمها وتكوين موقفه منها.

وعن التحديات الفنية التي رافقت هذه التجربة، أشار إلى أهمية الحفاظ على التوازن في التعبير عن مشاعر الشخصية، موضحا أن الأداء أمام الكاميرا يتطلب عناية دقيقة بالتفاصيل، إذ يمكن لنظرة أو لحظة صمت أن تحمل معنى عميقا حين تنسجم مع الشخصية وإيقاع المشهد. كما شدد على دور الحوار مع المخرج والتفاعل مع الزملاء، باعتبارهما عنصرين أساسيين في منح المشاهد انسجامها وقوتها.

واعتبر الفنان المغربي أن لقاء جمهور كوتونو بعد العرض يمثل امتدادا جميلا لتجربة «كوندافة»، ويتيح له التعرف إلى قراءات مختلفة للشخصية وللقضايا التي يطرحها الفيلم. وأوضح أنه يولي اهتماما لانطباعات المتفرجين وأسئلتهم، فقد يتوقف بعضهم عند جانب من الشخصية ويربطه بتجربة إنسانية قريبة منه، بما يغني فهم العمل ويمنح النقاش بعد العرض قيمته.

وفي استحضاره لمكانة الفيلم ضمن مساره الفني، عبّر المنياري عن اعتزازه بما أتاحته التجربة من بحث وعمل مشترك، مؤكدا أن كل شخصية جديدة تظل فرصة للممثل لمراجعة أدواته وتوسيع نظرته إلى الإنسان، مهما راكم من تجارب. ويضيف لقاء الجمهور، بحسبه، فرصة للاستماع والتأمل في أثر الأعمال المقدمة.

وامتد حديث المنياري إلى حضور السينما المغربية في أفريقيا، حيث رأى أن عرض الأفلام المغربية في بلدان القارة يسهم في تعزيز التعارف الثقافي وترسيخ التواصل مع العمق الأفريقي للمملكة. فمن خلال الحكايات والشخصيات وتفاصيل الحياة اليومية، يقترب الجمهور من المجتمع المغربي، ويكتشف ما يجمعه به من أسئلة وتطلعات إنسانية.

وفي هذا السياق، وصف لقاء كوتونو بأنه مناسبة ثمينة للحوار، معربا عن أمله في استمرار هذه المبادرات وتوسيع فرص عرض الأفلام المغربية وتبادل التجارب مع الفنانين والجمهور في مختلف البلدان الأفريقية. وهي آفاق منحها عرض «كوندافة»، خلال اليوم السادس من الملتقى، مساحة للتعبير والنقاش حول قدرة السينما على وصل التجارب الإنسانية وتجاوز الحدود الجغرافية.

error: