
الخميسات/ محمد طويل
في خطوة عملية تندرج ضمن الدينامية الجديدة الرامية إلى إعادة تنظيم مسالك العلاجات بالمستعجلات والإنعاش، تعزّز المستشفى المرجعي بالخميسات بسيارة إسعاف مخصصة للمساهمة في تحسين نقل المرضى، ودعم استمرارية التكفل بالحالات المستعجلة، وتعزيز التنسيق بين مختلف حلقات المنظومة الصحية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تفعيل توصيات النسخة الأولى من مناظرات مسالك العلاجات – المستعجلات والإنعاش، بما يعكس توجهاً نحو جعل تنظيم مسار المريض وتنسيق عملية الإحالة والنقل الصحي جزءاً أساسياً من جودة التكفل بالحالات الاستعجالية.
ولا تقتصر أهمية سيارة الإسعاف على توفير وسيلة للنقل، بل ترتبط أساساً بمنظومة متكاملة تقوم على التنسيق المسبق مع مصالح الـSAMU والجهات الصحية المعنية، بما يسمح، وفق طبيعة الحالة الصحية، بتوجيه المريض نحو المؤسسة الصحية الأكثر ملاءمة لوضعه.
كما يتيح التنسيق القبلي مع المؤسسة الصحية المستقبِلة تهيئة ظروف أفضل لاستقبال المريض، وتمكين الفرق الطبية والتمريضية من الاستعداد للتكفل به في الوقت المناسب، بما يعزز سلامته ويحد من الارتباك أثناء عمليات الإحالة والنقل.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في مسار تطوير خدمات المستعجلات، حيث إن سرعة النقل وحدها لا تكفي، بل تزداد فعاليتها عندما تكون مرتبطة بمسار واضح يبدأ من تقييم الحالة، ويمر عبر التنسيق والإحالة، وينتهي باستقبال المريض داخل المؤسسة الصحية المناسبة.
وفي هذا الإطار، يواصل المستشفى المرجعي بالخميسات انخراطه في الدينامية التي تشرف عليها المجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة، إلى جانب مختلف المتدخلين في القطاع، بهدف تطوير آليات الإحالة والنقل الصحي وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية.
وبذلك، تشكل سيارة الإسعاف الجديدة حلقة إضافية في ورش أوسع لإعادة تنظيم مسالك المستعجلات والإنعاش، وتحسين انسيابية التكفل بالمرضى، والرفع من نجاعة التنسيق بين مختلف مكونات العرض الصحي، بما يخدم سلامة المرضى واستمرارية الرعاية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.
الخميسات اليوم أمام خطوة عملية جديدة في مسار تطوير منظومة المستعجلات، عنوانها التنسيق، وسرعة الإحالة، واستمرارية التكفل.