
الأحداث نت – مراسلة : م-ع- الإدريسي
نظمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، مساء الاثنين 14 شتنبر 2026، ندوة صحفية بمقر الكتابة الإقليمية للحزب، وذلك في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري.
وأطر الندوة وكيلا لائحتي حزب العدالة والتنمية بدائرتي سلا المدينة وسلا الجديدة، كمال الكوشي وعزيز هنادي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على مجريات الحملة الانتخابية بالدائرتين، ومناقشة عدد من القضايا التي تهم المشهد السياسي المحلي، وفي مقدمتها ظاهرة الترحال الحزبي التي أثارت نقاشًا خلال الفترة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية.
الحملة الانتخابية والترحال الحزبي في صلب النقاش
وخلال الندوة، تطرق كمال الكوشي وعزيز هنادي إلى عدد من التحولات التي عرفها المشهد السياسي بمدينة سلا، خاصة انتقال بعض المرشحين والمنتخبين بين الأحزاب خلال الأنفاس الأخيرة من الولاية التشريعية.
وأشار وكيلا اللائحتين إلى أن هذا النوع من الممارسات يطرح، من وجهة نظرهما، أسئلة مرتبطة بمدى احترام الالتزام السياسي تجاه الناخبين، وبالمبادئ التي يفترض أن تؤطر العمل الحزبي والانتداب الانتخابي.
وفي السياق ذاته، أشار المتدخلان إلى أن بعض المرشحين بدائرة سلا الجديدة أقدموا على تقديم استقالتهم من رئاسة مجلس المقاطعة، وهي المسؤولية التي كانوا يتولونها باسم الحزب الذي غادروه، معتبرين أن هذه الخطوة تستدعي نقاشًا حول العلاقة بين المسؤولية الانتخابية والانتماء الحزبي وإرادة الناخبين.
واعتبر الكوشي وهنادي أن بعض هذه الممارسات لا تنسجم، بحسب تقديرهما، مع الممارسة السياسية التي تقوم على الوضوح والالتزام بالمبادئ، مؤكدين أن العمل السياسي ينبغي أن يظل مرتبطًا بخدمة الصالح العام، بعيدًا عن الحسابات والمصالح الشخصية.
دعوة إلى المشاركة المكثفة في التصويت
وفي جانب آخر، شكلت الندوة مناسبة لتوجيه دعوة إلى المواطنات والمواطنين بمدينة سلا من أجل المشاركة بكثافة في الاستحقاق الانتخابي المقبل، والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، باعتبار أن التصويت حق ووسيلة أساسية للتعبير عن الاختيار والمساهمة في تحديد مستقبل المؤسسات المنتخبة.
وأكد وكيلا اللائحتين أن المشاركة في الانتخابات تظل مسؤولية جماعية، داعين الناخبين إلى ممارسة حقهم في التصويت واختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن مصالح المدينة وساكنتها.
كما شددا على أهمية جعل العملية الانتخابية مناسبة للتعبير الحر عن إرادة المواطنين، وعلى ضرورة أن تقوم المنافسة السياسية على البرامج والأفكار والقدرة على خدمة الصالح العام.
وتأتي هذه الندوة في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية بدائرتي سلا المدينة وسلا الجديدة مراحل متقدمة، وسط تنافس بين مختلف الأحزاب والمرشحين، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج تعكس اختيارات الناخبين.
ومن المرتقب أن تتواصل الحملة الانتخابية خلال الأيام المتبقية قبل موعد الاقتراع، في ظل دعوات إلى تعزيز المشاركة السياسية، وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، وجعل التصويت ممارسة فعلية للحق في الاختيار والمساهمة في صناعة القرار.