
الأحداث نت / المهدي العلمي الإدريسي
يخوض العربي الرويش، رئيس جماعة السهول، غمار الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بعد تزكيته من طرف حزب الأصالة والمعاصرة وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة الانتخابية سلا الجديدة، في محطة سياسية جديدة تنقله من تدبير الشأن المحلي إلى المنافسة على تمثيلية برلمانية.
ويأتي ترشح الرويش في سياق يسعى فيه إلى توظيف تجربته في العمل الجماعي وحضوره الميداني داخل المنطقة، في محاولة لتوسيع دائرة حضوره السياسي والانتقال من موقع المنتخب المحلي إلى موقع المشرّع داخل البرلمان المغربي.
ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية، اختار الرويش الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين عنواناً لتحركاته، حيث استهل جولاته من سوق الخميس السهول، مسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى عدد من الدواوير والمناطق التابعة للدائرة الانتخابية سلا الجديدة.
وخلال هذه اللقاءات، يعمل وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة على التواصل مع مختلف شرائح الساكنة، والاستماع إلى انتظاراتها ومطالبها، إلى جانب تقديم الخطوط العريضة لبرنامجه والتعريف بتصورات الحزب وبرامجه الانتخابية.
ويحاول الرويش، من خلال هذا الحضور الميداني، استثمار معرفته بخصوصيات المنطقة وانشغالات سكانها، مستنداً إلى تجربته في تدبير الشأن المحلي، في وقت تتحول فيه الحملة الانتخابية إلى اختبار فعلي لمدى قدرته على توسيع قاعدة الدعم والانتقال برصيده الانتخابي من المستوى الجماعي إلى مستوى دائرة انتخابية أوسع.
وتشكل دائرة سلا الجديدة بالنسبة إلى الرويش تحدياً سياسياً مختلفاً؛ فالمنافسة على المقعد البرلماني تفرض حضوراً يتجاوز المجال المحلي لجماعة السهول، ويتطلب التواصل مع ساكنة متعددة المناطق والانتظارات، فضلاً عن مواجهة منافسين يمثلون لوائح وأحزاباً مختلفة.
وبين رصيد التجربة المحلية وطموح الوصول إلى المؤسسة التشريعية، تبدو حملة العربي الرويش اختباراً جديداً لمساره السياسي، وفرصة أمامه لتقديم نفسه كمرشح قادر على نقل قضايا المنطقة من تدبير الشأن المحلي إلى فضاء التشريع والدفاع عن مصالح الساكنة داخل البرلمان.
ويبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخبين، الذين سيحددون، عبر صناديق الاقتراع، مدى قدرة الرويش على تحويل حضوره الميداني وطموحه السياسي إلى ثقة انتخابية تفتح أمامه أبواب البرلمان.
