من الداخلة.. «البام» يبعث برسالة انتخابية قوية ويضع الخطاط ينجا في واجهة الرهان. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
سياسة

من الداخلة.. «البام» يبعث برسالة انتخابية قوية ويضع الخطاط ينجا في واجهة الرهان.

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

لم يكن التجمع الخطابي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الداخلة، يوم السبت 5 شتنبر 2026، مجرد محطة انتخابية عابرة، بل تحول إلى استعراض سياسي وتنظيمي لافت، اختار من خلاله الحزب أن يوجه رسالة واضحة إلى باقي المتنافسين في الاستحقاقات التشريعية المقبلة: «البام» حاضر بقوة في الأقاليم الجنوبية، ومستعد لخوض معركة 23 شتنبر بمنطق التعبئة والرهان على الأسماء ذات الامتداد المحلي.
احتشد الآلاف بمدينة الداخلة في مشهد وصفته تقارير إعلامية بأنه من أكبر التجمعات الحزبية التي شهدتها المدينة خلال المرحلة الانتخابية الحالية.
اختيار مدينة الداخلة لتنظيم هذا التجمع الجماهيري الكبير لم يكن اعتباطياً. فالمدينة أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز واجهات التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية، كما أن جهة الداخلة وادي الذهب تحتل موقعاً خاصاً في الرؤية الوطنية المتعلقة بتنمية الأقاليم الجنوبية والدفاع عن الوحدة الترابية..
ومن هذه الزاوية، أراد حزب الأصالة والمعاصرة أن يجعل من الداخلة منصة لإبراز حضوره السياسي والتنظيمي في الصحراء المغربية، وأن يحول التجمع إلى رسالة سياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة.


والأهم أن الحزب لم يكتفِ بالحضور التنظيمي، بل وضع “الخطاط ينجا ” في قلب المشهد الانتخابي، بعدما اختاره وكيلاً للائحته بإقليم وادي الذهب، وهو ما يؤكد أن «البام» يراهن على تجربته وشبكة علاقاته وامتداده المحلي في معركة انتخابية لا تخلو من التنافس. وقد أودع ينجا بالفعل ملف ترشيحه للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
فالحشد الكبير الذي شهده اللقاء يحمل رسالة مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد الدخول إلى الانتخابات التشريعية المقبلة بثقة عالية، وأنه يعتبر جهة الداخلة وادي الذهب إحدى ساحات الرهان الأساسية بالنسبة إليه.
ومن هنا، فإن صورة الآلاف المحتشدين خلف قيادة الحزب ومرشحه الخطاط ينجا تشكل، في حد ذاتها، رسالة انتخابية موجهة إلى المنافسين قبل الناخبين: «المنافسة في الداخلة ستكون قوية، والبام لن يدخلها من موقع المتفرج».
الرسالة الأبرز في هذا التجمع تمثلت في الحضور القوي للقيادة الوطنية للحزب، وفي مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري، التي أعلنت دعم الحزب للخطاط ينجا وأشادت بتجربته الجهوية.
وهذا الدعم لا يخلو من دلالة سياسية؛ فالخطاط ينجا ليس اسماً انتخابياً جديداً على المشهد المحلي، بل شخصية راكمت تجربة في تدبير الشأن الجهوي، وهو ما يجعل ترشيحه بالنسبة إلى «البام» رهاناً على الخبرة والامتداد المحلي والقدرة على خوض المنافسة من موقع قوي..
كما أن انخراط قيادات وطنية وازنة في هذه المحطة الانتخابية يعطي الانطباع بأن الحزب يريد تحويل الداخلة إلى إحدى واجهات حملته الانتخابية، وليس مجرد دائرة انتخابية عادية ضمن الخريطة الوطنية.
أبرز ما يمكن استخلاصه من مهرجان الداخلة أن حزب الأصالة والمعاصرة أراد أن يقول لباقي الأحزاب إن زمن الانتظار انتهى، وإن معركة الانتخابات التشريعية دخلت عملياً مرحلة التعبئة الميدانية.
فالحزب الذي استطاع، وفق تقارير إعلامية مختلفة، حشد أعداد كبيرة من المواطنين في هذه المحطة، يبعث برسالة مفادها أن لديه قدرة تنظيمية وتعبوية لا ينبغي الاستهانة بها.
ومن هنا، فإن نجاح «البام» في تنظيم هذا التجمع الكبير بالداخلة يمنحه زخماً سياسياً وإعلامياً مهماً..
لقد اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يرفع سقف المنافسة من الداخلة، وأن يضع الخطاط ينجا في واجهة رهانه الانتخابي، مستفيداً من حضور قيادته الوطنية ومن التعبئة الجماهيرية الكبيرة التي عرفتها المحطة.
وبذلك، يمكن قراءة تجمع الداخلة باعتباره أكثر من مهرجان انتخابي؛ إنه إعلان سياسي عن دخول «البام» معركة التشريعيات من موقع هجومي، ورسالة إلى باقي المتنافسين بأن الحزب يطمح إلى أن يكون رقماً صعباً في الخريطة الانتخابية المقبلة، ليس فقط في جهة الداخلة وادي الذهب، وإنما في الحسابات الوطنية الأوسع.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: