
الأحداث نت/ المهدي العلمي الإدريسي
بنعبد الله يستعرض أولويات المرحلة وينوّه بالكفاءات الوطنية.. ومقاربة جديدة للتكوين الرياضي والبنيات التحتية بالأحياء الشعبية؛ اختار حزب التقدم والاشتراكية، المعروف بـ«حزب الكتاب»، العاصمة الرباط لتقديم برنامجه الانتخابي للفترة 2027–2031، وذلك خلال لقاء صحفي احتضنه يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، بحضور عدد من رفيقات ورفاق الحزب، إلى جانب الأمين العام السابق مولاي إسماعيل العلوي، وعدد من الخبراء والكفاءات الوطنية.
اللقاء، الذي قاده الأمين العام للحزب الرفيق محمد نبيل بنعبد الله، لم يكن مجرد موعد لتقديم برنامج انتخابي، بل شكل مناسبة لاستعراض عدد من التصورات والبدائل التي يقترحها حزب الكتاب للمرحلة المقبلة، في ظل ما يصفه الحزب بتعدد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والحاجة إلى سياسات عمومية أكثر التصاقًا بانتظارات المواطنات والمواطنين.
وفي معرض تقديمه للبرنامج، شدد بنعبد الله على أهمية الاستثمار في الإنسان، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتوفير شروط التنمية والعدالة المجالية، مع التأكيد على ضرورة تقديم حلول وبرامج قابلة للتنفيذ، تستجيب للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
الرياضة.. من الهامش إلى صلب السياسات العمومية
ومن بين النقاط اللافتة التي حملها البرنامج الانتخابي لحزب الكتاب، حضور مقاربة رياضية تروم جعل الرياضة أداة للتكوين والتأطير والإدماج الاجتماعي، وليس فقط مجالًا للمنافسة وتحقيق النتائج.
وتقوم هذه المقاربة، وفق التصور الذي تم تقديمه خلال اللقاء، على دعم التكوين والتأطير الرياضي، وتطوير البنيات التحتية الرياضية، ولاسيما داخل الأحياء الشعبية، بما يتيح للأطفال والشباب الولوج إلى الممارسة الرياضية في ظروف أفضل.
ويضع الحزب الرهان على الرياضة في ارتباط وثيق بالتنمية الاجتماعية، باعتبارها وسيلة للتربية والتأطير والوقاية من مختلف مظاهر الهشاشة والإقصاء، وفضاءً لاكتشاف المواهب وصقلها وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
وفي هذا السياق، حرص الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله على التنويه بعدد من الكفاءات والخبرات الوطنية الحاضرة أو المرتبطة بالمجال الرياضي، ومن بينها الخبير الرياضي عزيز داودة، تقديرًا لمساره وخبرته وإسهاماته في المجال الرياضي، دون أن يكون مشاركًا في النقاش خلال اللقاء.
حضور مختلف الأجيال والخبرات
وعرف اللقاء حضور الأمين العام السابق للحزب مولاي إسماعيل العلوي، إلى جانب عدد من رفيقات ورفاق حزب التقدم والاشتراكية، وهو ما أضفى على الموعد طابعًا يجمع بين الذاكرة السياسية للحزب ورهاناته المستقبلية.
كما شكل حضور الخبراء والكفاءات مناسبة للتأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية في بلورة السياسات العمومية، وربط الاختيارات السياسية بالخبرة الميدانية والمعرفة المتخصصة.
ومن خلال تقديم برنامجه الانتخابي للفترة 2027–2031، يسعى حزب الكتاب إلى الدخول إلى الاستحقاقات المقبلة برؤية سياسية ومجتمعية متكاملة، واضعًا عددًا من الملفات الاجتماعية والتنموية ضمن أولوياته، مع التأكيد على أن الرياضة بدورها يمكن أن تكون رافعة أساسية للتنمية، خصوصًا عندما يتم توجيه الاستثمار نحو التكوين والتأطير والبنيات الرياضية القريبة من المواطن، وفي مقدمتها أحياء المدن والمناطق الشعبية.
وبذلك، يقدم حزب التقدم والاشتراكية برنامجه الانتخابي باعتباره أرضية للنقاش العمومي حول مغرب السنوات المقبلة، في محاولة للجمع بين الطموح السياسي والحلول العملية، وبين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحاجة إلى تعزيز حضور الرياضة والثقافة والتأطير في حياة الشباب المغربي.