البروفيسور صلاح فنيني.. ابن آسفي الذي صنع من العلم والجراحة مساراً مهنياً ناجحاً وامتداداً دولياً. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, سبتمبر 3, 2026
اسرة و مجتمع

البروفيسور صلاح فنيني.. ابن آسفي الذي صنع من العلم والجراحة مساراً مهنياً ناجحاً وامتداداً دولياً.

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة
تظل مدينة آسفي وفية لعادتها في إنجاب الكفاءات التي تشق طريقها بثبات في مختلف المجالات، وتثبت أن الانتماء إلى المدينة لا يتعارض مع الطموح إلى بلوغ أعلى درجات التميز. ومن بين أبناء آسفي الذين يستحقون التوقف عند مسارهم المهني والعلمي، يبرز اسم “البروفيسور صلاح فنيني”، أحد الأسماء المعروفة في مجال جراحة العظام والمفاصل.
فمساره المهني يجمع بين التكوين الأكاديمي، والممارسة الجراحية، والتدريس الجامعي، والبحث العلمي، وهي عناصر جعلت منه نموذجاً للكفاءة الطبية المغربية التي استطاعت أن تترك بصمتها داخل المغرب وخارجه.

-من مدرجات كلية الطب إلى ميدان الجراحة

ارتبط اسم “البروفيسور صلاح فنيني” بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، حيث مارس مهامه الأكاديمية والتكوينية، قبل أن يواصل مساره المهني في مجال تخصصه الدقيق.
وتشير المعطيات المهنية إلى أن تجربته الأكاديمية امتدت لسنوات طويلة، كما توثق صفحته المهنية مساره بكلية الطب بالدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 1984 إلى 2017.
ولم يكن المسار الأكاديمي منفصلاً عن الممارسة السريرية، إذ ارتبط اسمه بخدمة جراحة العظام و المفاصل  بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، وهو ما تؤكده مجموعة من الأعمال والأبحاث الطبية المنشورة التي يظهر فيها اسمه ضمن فرق طبية وجراحية متخصصة.

-تخصص في جراحة العظام والمفاصل والجراحة بالمنظار

يتمثل مجال تخصص “البروفيسور صلاح فنيني” في جراحة العظام والمفاصل والرضوض، مع اهتمام بالجراحة بالمنظار والطب الرياضي، وهي مجالات تتطلب تكويناً دقيقاً وخبرة واسعة بالنظر إلى طبيعة الحالات التي يتعامل معها الاختصاصي.
وقد انعكس هذا التخصص أيضاً في مساهماته العلمية؛ إذ يظهر اسمه في عدد من الأعمال والأبحاث المرتبطة بجراحة اليد والأورام العظمية والإصابات والمشكلات المفصلية.
ومن بين الأمثلة على ذلك مشاركته في أبحاث حول أمراض وإصابات اليد، كما ظهر اسمه ضمن أعمال علمية منشورة في دوريات طبية متخصصة.

-حضور في المحافل العلمية الدولية

لم يقتصر حضور البروفيسور صلاح فنيني على الممارسة الطبية داخل المغرب، بل امتد إلى المحافل العلمية الدولية المتخصصة في جراحة العظام.
وتوثق برامج ومداولات مؤتمرات دولية متخصصة مشاركته في تقديم أعمال علمية حول مواضيع جراحية دقيقة، من بينها معالجة بعض الأورام العظمية والتشوهات والإصابات المعقدة. ففي أحد المؤتمرات الدولية بجنيف/دبي، ورد اسمه ضمن باحثين مغاربة قدموا أعمالاً في مجال جراحة العظام والرضوض.
كما تظهر مساهماته العلمية في برامج مؤتمرات متخصصة تابعة لهيئات علمية في جراحة العظام، بما يعكس انخراطه في النقاش العلمي المتخصص وتبادل الخبرات مع أطباء وباحثين من بلدان مختلفة.

-البحث العلمي.. وجه آخر لمسار الطبيب الأستاذ

تميز تجربة البروفيسور صلاح فنيني لا يرتبط فقط بعدد السنوات التي قضاها في ممارسة المهنة، وإنما أيضاً بانخراطه في البحث العلمي.
فالمقالات والأعمال العلمية التي تحمل اسمه تعالج حالات طبية وجراحية متخصصة، من بينها أبحاث في جراحة اليد والأورام وبعض الإصابات المعقدة، وهو ما يعكس العلاقة المتينة بين الممارسة الجراحية والبحث العلمي.

-الطب الرياضي.. ربط الخبرة الطبية بعالم الرياضة

ومن المجالات التي ارتبط بها اسم البروفيسور صلاح فنيني كذلك الطب الرياضي، باعتباره مجالاً يتقاطع بشكل مباشر مع جراحة العظام والمفاصل وإصابات الملاعب.
وقد جعل هذا التخصص منه طبيباً حاضراً في محيط الرياضة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالإصابات التي تستوجب تشخيصاً دقيقاً وتدخلاً جراحياً متخصصاً.
وهكذا، استطاع أن يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الجراحية والتعامل مع الحالات المرتبطة بالنشاط الرياضي، وهي تجربة تعزز مكانته المهنية في مجال تخصصه.

-ابن آسفي الذي حمل اسم مدينته إلى مواقع التميز

إن الحديث عن البروفيسور صلاح فنيني باعتباره ابن مدينة آسفي يحمل أكثر من مجرد دلالة جغرافية؛ فهو يعكس قصة نجاح أحد أبناء المدينة الذين اختاروا العلم والتخصص والمثابرة طريقاً لبناء مسار مهني حافل.
فآسفي، التي عرفت تاريخياً بإنتاجها للكفاءات في مختلف المجالات، يمكنها أن تفتخر بأبنائها الذين تمكنوا من الوصول إلى مواقع أكاديمية ومهنية مرموقة، دون أن ينسوا جذورهم وانتماءهم إلى المدينة التي احتضنت بداياتهم.
وتبرز تجربة “صلاح فنيني” باعتبارها نموذجاً لما يمكن أن يحققه الطبيب المغربي عندما يجمع بين التكوين المستمر، والممارسة المهنية، والتدريس، والبحث العلمي والانفتاح على التجارب الدولية.

-مسار يستحق التقدير

إن مسار “البروفيسور صلاح فنيني” يقدم صورة مشرقة للكفاءة المغربية في مجال الطب المتخصص. فمن مدرجات كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء إلى غرف العمليات، ومن الممارسة الجراحية إلى البحث العلمي والمشاركة في المحافل الطبية المتخصصة، تشكلت تجربة مهنية امتدت لعقود.
وإذا كانت النجاحات المهنية تقاس بما يتركه الإنسان من أثر في مجاله، فإن المسار الأكاديمي والعلمي والجراحي للبروفيسور صلاح فنيني يظل جديراً بالتقدير والاحتفاء، باعتباره واحداً من أبناء آسفي الذين جعلوا من العلم والكفاءة والعمل الجاد جسراً نحو التميز، وحملوا اسم مدينتهم إلى فضاءات أوسع داخل المغرب وخارجه.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: