نجاح باهر للدورة 24 من المهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي: تنظيم راقٍ يعزز مكانة التراث المغربي.. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الإثنين, يوليو 27, 2026
فن وثقافة

نجاح باهر للدورة 24 من المهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي: تنظيم راقٍ يعزز مكانة التراث المغربي..

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

في أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية والأصالة، نجحت مدينة آسفي في احتضان الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان الوطني لفن العيطة، مؤكدة مرة أخرى مكانتها كعاصمة لهذا الفن الشعبي العريق وكمسرح رئيسي للاحتفاء بالتراث الموسيقي المغربي. وقد تميزت هذه الدورة بتنظيم محكم واحترافي ترجم التزام المنظمين برفع مستوى التظاهرة وجعلها حدثاً ثقافياً وطنياً يستقطب عشاق العيطة من مختلف جهات المملكة.
وجدير بالذكر أن المهرجان الوطني لفن العيطة بٱسفي ينظم منذ دورات خلت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نظمت كما كل سنة دورته الرابعة والعشرين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ممثلة بمندوبيتها بٱسفي بشراكة مع عمالة إقليم آسفي والهيئات المحلية الداعمة ومؤسسات اقتصادية، وذلك في إطار رؤية واضحة تهدف إلى صون التراث الموسيقي وربطه بالصناعات الثقافية والإبداعية. وقد ساهمت هذه الشراكة الفعالة في توفير ظروف مثالية للفعاليات، بدءاً من اختيار الفضاءات المناسبة مثل مدينة الفنون والثقافة ، وصولاً إلى التنسيق الأمني المحكم الذي ضمن سلامة الجمهور وراحة الزوار.
وقد شهدت المنصات حضوراً جماهيرياً كبيراً تفاعل بحماس مع عروض فنانين ورواد يمثلون مختلف مدارس العيطة، من الحصباوية والمرساوية وغيرها. وتميزت السهرات بتنوع الألوان الإيقاعية وعمق الأداء، حيث تألقت أسماء بارزة ومجموعات شابة أعادت إحياء الذاكرة الجماعية وأضفت لمسات معاصرة دون الإخلال بروح الأصالة. كما شكل تكريم رواد الفن وشيوخه لحظة اعتراف مستحقة بمسيرتهم الطويلة في الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ولم تقتصر الدورة على الجانب الفرجوي فحسب، بل امتدت إلى أنشطة موازية غنية شملت ندوات فكرية تناولت آفاق تطوير العيطة ومكانتها ضمن الصناعات الثقافية. هذه الفقرات أضفت بعداً أكاديميا وعلمياً للتظاهرة، وفتحت آفاقاً أمام المواهب الناشئة لاكتشاف أسرار هذا الفن والمساهمة في استدامته.
وقد عكست هذه الدورة نضجاً تنظيمياً متزايداً، حيث نجحت في الجمع بين الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح على التجديد، مما يجعل المهرجان نموذجاً يُحتذى به في التظاهرات التراثية المغربية.
ختاماً، تُعد الدورة 24 للمهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي محطة ناجحة بكل المقاييس، أعادت التأكيد على دور الثقافة كرافعة للتنمية المحلية والوطنية، وكرست مكانة العيطة كرمز حي للهوية المغربية المتعددة الروافد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: