
الأحداث نت – م-ع-الإدريسي
في أجواء أكاديمية احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بثمار سنوات من الجد والاجتهاد، احتضن مدرج “السنوسي” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، حفل تخرج الفوج العاشر من طلبة ماستر تدبير الموارد البشرية والمالية للإدارة وماستر القضاء الإداري: التحكيم والوساطة، وذلك بحضور عميد الكلية الدكتور مصطفى مشرافي، ومنسق ماستر تدبير الموارد البشرية والمالية للإدارة الدكتور المكي السراجي، إلى جانب ثلة من الأساتذة الباحثين والمسؤولين الجامعيين وأسر الطلبة وعدد من الضيوف.

واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم الوطني وترديد النشيد الوطني، قبل أن تنطلق فقرات الاحتفاء بالخريجين الذين توجوا مسارهم الجامعي بالحصول على شهادة الماستر، في لحظة شكلت محطة مفصلية في مسيرتهم العلمية والمهنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد الكلية الدكتور مصطفى مشرافي أن تخرج فوج جديد من الطلبة يعكس استمرار المؤسسة في أداء رسالتها الأكاديمية والعلمية، من خلال تكوين كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها الإدارة العمومية ومنظومة العدالة، والمساهمة في إنجاح أوراش الإصلاح والتنمية التي يشهدها المغرب.
وأشار العميد إلى أن الكلية تواصل تطوير عروضها البيداغوجية بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل والتحولات القانونية والمؤسساتية، منوهاً بالمجهودات التي يبذلها الطاقم البيداغوجي والإداري في تأطير الطلبة ومواكبتهم طوال مسارهم الجامعي، وداعياً الخريجين إلى مواصلة التحصيل العلمي والتحلي بقيم المسؤولية والنزاهة وخدمة الصالح العام.
من جانبه، أبرز الدكتور المكي السراجي، منسق ماستر تدبير الموارد البشرية والمالية للإدارة، أن هذا المسلك يهدف إلى تكوين أطر عليا تمتلك كفاءات متخصصة في مجالات التدبير الإداري والمالي والموارد البشرية، وفق مقاربات حديثة تستجيب لمبادئ الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة العمومية.

وأوضح أن البرنامج يجمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والتطبيقات العملية، بما يمكن الطلبة من اكتساب مهارات في التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار وتدبير الموارد، ويؤهلهم للاندماج بكفاءة في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة.
كما كان الحفل مناسبة للاحتفاء بخريجي ماستر القضاء الإداري: التحكيم والوساطة، الذي تشرف على تنسيقه الدكتورة نجاة خلدون، حيث يركز هذا التكوين على إعداد كفاءات متخصصة في القضاء الإداري وآليات تسوية المنازعات، من خلال تعزيز معارف الطلبة في مجالي التحكيم والوساطة باعتبارهما من أهم الوسائل البديلة والحديثة لفض النزاعات، بما يواكب التطورات التشريعية والقضائية ويستجيب لمتطلبات الإدارة والاستثمار.
واختُتم الحفل بتوزيع شواهد التخرج والجوائز التقديرية على الطلبة المتفوقين في كلا الماسترين، وسط أجواء احتفالية مميزة، امتزجت فيها تصفيقات الحضور بزغاريد الأسر التي تقاسمت مع أبنائها لحظة جني ثمار سنوات من المثابرة والاجتهاد، قبل أن يلتقط الخريجون صوراً تذكارية جماعية وثقت هذه المناسبة، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من مسارهم المهني، وهم يحملون طموح الإسهام في تطوير الإدارة العمومية، وترسيخ العدالة، وخدمة مسار التنمية بالمملكة.
