اختِتام فعاليات المهرجان المحلي للفروسية التقليدية لعين كرمة واد الرمان وسط نجاح تنظيمي وحضور وازن

مكناس/خالد المسعودي
اختُتمت اليوم الأحد، في أجواء احتفالية متميزة، بجماعة عين كرمة واد الرمان نواحي مكناس، فعاليات الدورة 15 للمهرجان المحلي السنوي للفروسية التقليدية التبوريدة، المنظم من طرف جماعة عين كرمة واد الرمان بشراكة مع جمعية أبطال فروسية تاقورارت، وسط تنظيم محكم وحضور وازن، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين.

هذا الحدث لم يكن مجرد عروض للبارود، بل كان لوحة فنية متكاملة، امتزجت فيها دقة الفرسان، وانسجام “السربات”، وصوت البارود الذي يوقظ الذاكرة الجماعية ويعيد للأذهان أمجاد الفروسية المغربية الأصيلة، و الذي استمر لأربعة أيام وعرف إقبالاً كبيراً من الزوار من داخل المنطقة وخارجها، حيث استمتع الحضور بعروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” والفلكلور الشعبي، بمشاركة 46 سربة وأكثر من 500 فارس.

وساهمت، مصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية في تأمين مختلف فقرات المهرجان، مما أسهم في إنجاح هذه المحطة السنوية التي تميزت بحسن التنظيم، وبالحضور المميز لسربات الخيول وأعداد الزوار، من بينهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشكّل، المهرجان المحلي للتبوريدة بعين كرمة واد الرمان لهذه السنة محطة بارزة في أجندة المواعيد التراثية بعمالة مكناس، إذ جمع بين متعة الفرجة وروح الأصالة، ورسّخ مكانة الفروسية التقليدية كرمز للهوية الثقافية المغربية، في أجواء احتفالية آمنة وتنظيم نموذجي يعكس نجاح العمل المشترك بين مختلف المتدخلين.
وقد تميز حفل الاختتام بلحظة وفاء وتقدير، حيث تم توزيع شواهد تقديرية على ممثلي السربات المشاركة، اعترافًا بمجهوداتهم وإبداعاتهم في إحياء هذا الفن العريق، في خطوة تعكس روح التحفيز لكل الغيورين على التبوريدة.

تحية تقدير لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العرس التراثي، وتحية خاصة لفرساننا الأوفياء… حماة الذاكرة وحراس الهوية.