ماذا بقي لبن كيران وحزبه ليقدماه للمغاربة ؟ - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, سبتمبر 3, 2026
سياسة

ماذا بقي لبن كيران وحزبه ليقدماه للمغاربة ؟

الأحداث✍️ بقلم محمد اعويفية

الرغبة وحدها لا تكفي للعودة إلى الحكومة، بل الإقرار والإعتراف أولا بارتكاب أخطاء في حق الشعب كله مع امتلاك برامج قوية لاقناع هذا الشعب مجددا بهذه العودة ،فحين تستهلك أغلب الأوراق وتحرق ، يصبح خطابك السياسي مجرد استعادة لشعارات متجاوزة وقديمة فقدت بريقها وأثرها فينا.

يبدو أن حزب العدالة والتنمية بزعيمه بن كيران يجد نفسه اليوم أمام معضلة حقيقية بعد الذي أقدمت عليه حكومة اخنوش، وأبطلت العمل بالساعة الإضافية .فما الذي بقي في جعبته ليقدمه للمغاربة؟ فبعد تجربة الولايتين الطويلة في تدبير الشأن العام، أصبحت الوعود عند المواطن تقاس بما تحقق خلالهما من انجازات ، لا بما يقال من كلام بلا اقناع ، مبني على ردود أفعال لا غير .

ولعل ملف الساعة الإضافية أكثر الأمثلة تداولا في الأيام الأخيرة . فقد كان حزب العدالة والتنمية في مرحلة من المراحل يعارضها بشدة، ويعتبرها قرارا مرهقا للأسر المغربية وللتلاميذ والموظفين. لكن عندما تولى مسؤولية الحكومة، أقرها وثبتها بشكل رسميا في عهد الدكتور سعد الدين العثماني ، واستمر العمل بها حتى أصبحت جزء من الواقع اليومي المعيش . وهنا يطرح المواطن سؤالا بسيطا: إذا كان هذا الملف بالإضافة إلى ملفات كثيرة أخرى لم تحسم عندما كانت أدوات القرار بيد هذا الحزب ، فكيف يمكن أن يعود اليوم ليقدمه كضرورة ملحة و كأولوية في برنامجه الانتخابي باعتباره ورقة سياسية جديدة؟

إن العودة إلى الحكومة لا تبنى على استرجاع قضايا استهلكت، بل على مشروع متجدد، ورؤية واضحة، ومراجعة صريحة للأخطاء المرتكبة في الولايتين معا بشكل فاضح ومتعمد ، والتركيز على تصحيحها، فالناخب لا يبحث عن من يكرر الشعارات، ويبيع له الوهم ، وإنما عن من يقدم حلولا قابلة للتنفيذ ،إلى من يملك الشجاعة للاعتراف بما نجح وما أخفق فيه.

المواطن المغربي لا ينسى الوعود، يتذكرها كما يتذكر القرارات المجحفة التي أرهقته ،و أتت على مكتسباته فأثرت في حياته وعيشه اليومي واستقراره النفسي والاجتماعي، كما أصبح يقارن بين خطاب الحزب حين يكون في المعارضة، وخطابه عندما يتسلم المسؤولية أو عندما كان ممسكا بها لمدة عشر سنوات كاملة. فمن لا يملك شجاعة الاعتراف بالأخطاء،ولا يجدد بموازاة ذلك برامجه و أوراقه السياسية، قد يجد نفسه يدخل الاستحقاقات الانتخابية بيد فارغة، مهما كثرت جولاته و اشتدت حملته و ارتفعت قهقهاته و صوته بين الناس .

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: