دكالة على صفيح ساخن: "زلـ ـزال" الانتخابات يضرب مبكراً والأحزاب تستنفر ماكيناتها الرقمية بالجديدة - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
سياسة

دكالة على صفيح ساخن: “زلـ ـزال” الانتخابات يضرب مبكراً والأحزاب تستنفر ماكيناتها الرقمية بالجديدة

الأحداث✍️
​لم يعد الصمت هو سيد الموقف في أروقة المقرات الحزبية بإقليم الجديدة؛ فقد استيقظت “الديناصورات” السياسية والوجوه الصاعدة على وقع طبول حرب انتخابية بدأت رحاها تشتعل في الفضاء الأزرق قبل صناديق الاقتراع. المتتبع للشأن المحلي يدرك أن ما يحدث اليوم في مجموعات “الواتساب” وصفحات “الفيسبوك” ليس مجرد نقاشات عابرة، بل هو إعادة رسم لخارطة النفوذ في إقليم يرفض أهله أن يظلوا مجرد أرقام في معادلات الربح والخسارة.
​من الجرف الأصفر وصولاً إلى أقصى جماعات دكالة القروية، بدأت الأحزاب الكبرى في استعراض عضلاتها عبر “تكتيكات القرب الرقمي”. هناك سباق محموم لتلميع الصور؛ فبينما تراهن أحزاب الأغلبية على صور تدشين الحافلات وتوزيع المساعدات لترميم شعبيتها، تحاول أحزاب المعارضة ركوب موجة “الغضب الشعبي” من غلاء المعيشة وأزمة العطش، محولة كل نقص في البنية التحتية إلى “رصاصة سياسية” تستهدف خصومها في المجالس المنتخبة.

​المثير في هذه التحركات هو “الهجرة الجماعية” للشباب نحو أحزاب جديدة رفعت شعار “تخليق الحياة العامة”. فبالنظر إلى “الترند” المحلي، نجد أن الساكنة لم تعد تكتفي بالخطابات الرنانة، بل أصبحت تُحاصر المرشحين بأسئلة حارقة حول مصير المشاريع المتعثرة. هذا الوعي الجديد دفع ببعض الأحزاب إلى تغيير جلدها تماماً، والاستغناء عن “الوجوه التقليدية” التي سئمتها الساكنة، لصالح كفاءات تقنية وشبابية قادرة على لغة العصر الرقمي.

​أما الصراع الخفي، فيدور حول “تزكيات الأعيان” في الجماعات الترابية الكبرى مثل مولاي عبد الله وسيدي بنور. المواقع الإخبارية المحلية ضجت بتقارير تتحدث عن “انقسامات داخلية” وانسحابات مدوية لأسماء وازنة قررت تغيير ألوانها السياسية في اللحظات الأخيرة. هذا “الترحال السياسي” المبكر يعكس حالة من عدم اليقين، ويؤكد أن إقليم الجديدة مقبل على تغييرات جذرية قد تطيح بأسماء عمرت طويلاً في كراسي المسؤولية.

​في النهاية، يبقى المواطن “الدكالي” هو الحكم والضحية في آن واحد؛ فهو يراقب هذا الضجيج السياسي بكثير من الترقب وقليل من الثقة. وبينما تتصارع الأحزاب على حصد اللايكات وتصدر المشهد، تظل المطالب الحقيقية متمثلة في الكرامة، والتشغيل، والعدالة المجالية. فهل ستنجح هذه التحركات في إقناع الساكنة بالتوجه للصناديق، أم أن “الحملات الرقمية” ستبقى مجرد زوبعة في فنجان تنتهي بانتهاء الموسم الانتخابي؟

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: