الرباط: الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضــ.ـحايا العــ.ـنف تناقش سبل الوقاية من العنـ.ـف في الوسط المدرسي المدرسي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
الأحداث المحلية

الرباط: الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضــ.ـحايا العــ.ـنف تناقش سبل الوقاية من العنـ.ـف في الوسط المدرسي المدرسي

الأحداث من الرباط 

ترأس الاستاذ عبد العزيز راجي، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، امس الأربعاء 31 دجنبر الجاري، في مقر المحكمة، اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، الذي خصص لمناقشة سبل الوقاية من العنف في الوسط المدرسي وتفعيل آليات التكفل بضحاياه.

وشهد الاجتماع حضور مجموعة من المسؤولين والممثلين من مختلف القطاعات، بمن فيهم الأستاذة لمياء بن سلامة النائبة الأولى للوكيل العام للملك، رئيسة الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، ونواب الملك بالمحاكم، رؤساء الخلايا المحلية، وممثلو الأمن الوطني والدرك الملكي، وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والتعاون الوطني، والمساعِدات والمساعدون الاجتماعيون، وجمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى أطباء مختصين وباقي المتدخلين.

وفي كلمته الافتتاحية أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأستاذ عبد العزيز راجي على أهمية التواصل والتنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة العنف في الوسط المدرسي، مشيدا في الوقت ذاته بالدور الهام الذي تقوم به اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بالرباط.

وقال الاستاذ الجراجي، إن هذه الظاهرة تعيق المدرسة عن أداء رسالتها النبيلة في التنشئة والتربية وبناء المواطن الصالح، مضيفا أن كل مساس بهذه الرسالة يستدعي وقفة جادة من جميع الفاعلين. مشيرا إلى أن المملكة المغربية تتوفر على ترسانة تشريعية وقانونية هامة تتصدى لهذه الظاهرة.

وسجل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن القضاء يضطلع بدور أساسي في حماية الناشئة من خلال تطبيق القانون وتعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ مبدأ المحاسبة التربوية، التي تراعي مصلحة الطفل الفضلى وتسهم في الإصلاح قبل الزجر، مشددا على حرص اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بالرباط على جعل الطفل في صلب اهتماماتها سواء كان طفلا ضحية أو في تماس مع القانون.

وأشار، في السياق ذاته، إلى أن العنف في الوسط المدرسي يتخذ أشكالا متعددة، قد تكون جسدية أو لفظية أو نفسية أو رمزية، وقد تصدر عن متمدرسين في ما بينهم أو من المتمدرسين اتجاه الأطر التربوية والإدارية أو العكس، معتبرا أن هذه المظاهر لا يمكن فصلها عن التحولات الاجتماعية والثقافية وتأثير وسائل الإعلام والتواصل والانفكاك الأسري، إضافة إلى بعض الإكراهات التربوية داخل المؤسسات التعليمية.

وخلال الاجتماع قدّمت النائبة الأولى للوكيل العام للملك لدى محكمة  الاستئناف بالرباط، رئيسة اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف ذاتها، الأستاذة لمياء بن سلامة، حصيلة الشكايات الخاصة بالنساء والأطفال على مستوى الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف برسم سنة 2024 والإجراءات المعتمدة للحد منها.

وتطرقت السيدة بن سلامة الى عدد شكايات العنف المنجزة خلال سنة 2025 حسب نوع الاعتداء، والتي بلغت  بنسبة انجاز 93% توزعت مابين 71 شكاية مسجلة و66 شكاية منجزة، و 5 شكايات رائجة. كما قدمت معطيات مفصلة حول أصناف العنف المرتكبة في حق الأطفال ضحايا العنف، مذكرة بمختلف التدابير الحمائية التي تقوم بها اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف والهادفة الى تحقيق التكفل الناجع للمرأة والطفل، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من القوانين من شأنها مساعدة المتدخلين في المجال لتمييز وحصر الأفعال والسلوكيات المدرجة في مجال العنف ضد النساء.

وفي كلمة لها  بالمناسبة، قالت الاستاذة لمياء بن سلامة، ان اختيار اللجنة الجهوية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف موضوع العنف في الوسط المدرسي”يأتي على اعتبار ان هذه الظاهرة أصبحت مقلقة وتتنامى بشكل متصاعد، وبالتالي تضيف السيدة بن سلامة إيجاد حلول بشكل تشاركي مع كافة الفاعلين المعنيين لمعالجة هذه الظاهرة”.

وسجلت السيدة بن سلامة، أن هذا الاجتماع الذي تعقده اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بصفة دورية، عرف تقديم مجموعة من التوصيات والحلول الاستباقية تروم محاربة هذه الظاهرة، من بينها  تفعيل القيم داخل الناشئة في الوسط المدرسي.

واضافت النائبة الأولى للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ان اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، تلعب دورا هاما في إطار مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، من خلال حماية هذه الفئة عن طريق التبليغ  في حالة وقوع اي اعتداء تعرض له  الطفل في الوسط المدرسي.

وأبرزت، أن اي اعتداء تعرض له الطفل يتم استقباله ف فضاء الخلية، والاستماع إليه من طرف مختصين، بالإضافة إلى احالته على النائب المختص، مع مواكبته نفسيا.

من جانبه، لفت عضو فريق (شباب فضاء مغرب الثقة السيبيرانية)، أيوب لشكر، إلى أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تشمل جميع الفضاءات سواء داخل الأسرة أو في المدرسة أو الشارع أو الفضاء الرقمي.

وأوضح، في هذا الصدد، أن الأطفال يواجهون عدة تحديات ومخاطر داخل الوسط المدرسي، لاسيما التنمر بين التلاميذ، والعنف الجسدي أو النفسي، إضافة إلى انتقال بعض مظاهر العنف من الواقع إلى الفضاء الرقمي، بما في ذلك التنمر والتحرش الإلكتروني، ونشر الصور والفيديوهات دون إذن، والتهديد والابتزاز.

وخلص لشكر إلى ضرورة توفير برامج توعوية دائمة حول الأمن الرقمي، داعيا إلى إشراك الأطفال في وضع الحلول التي تهمهم، وتعزيز دور الأطر التربوية في الوقاية من التنمر والعنف، فضلا عن توفير منصات رقمية وآليات واضحة وآمنة للتبليغ، وملائمة للأطفال وحماية الضحايا منهم.

وتميز هذا اللقاء بتقديم عدة عروض ومداخلات تمحورت حول ظاهرة العنف في الوسط المدرسي، لاسيما المجهوذات المبذولة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، للوقاية والتصدي لمظاهر العنف في هذا الوسط، و انعكاساته النفسية على كل من الطفل والمناخ التربوي، إضافة إلى تعزيز السلوك الإيجابي بالمدرسة لضمان بيئة مدرسية آمنة.

error: