التجار والحرفيون خارج نطاق المساعدات الإنسانية المخصصة لفيضان آسفي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, سبتمبر 10, 2026
اسرة و مجتمع

التجار والحرفيون خارج نطاق المساعدات الإنسانية المخصصة لفيضان آسفي

الأحداث بقلم✍️ محمد اعويفية

 

أفرزت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها آسفي أضرارا جسيمة مست مختلف مناحي الحياة، واستدعت تدخلا عاجلا من قبل كل الجهات الرسمية وغير الرسمية لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين بكل طواعية وحياد، غير أن عملية توزيع هذه المساعدات أبرزت عدم الدقة في الاستهداف، حيث تم تسجيل إغفال واضح لفئة التجار الصغار والحرفيين الذين تضررت أنشطتهم الاقتصادية بشكل كبير و مباشر.

ففي الوقت الذي انصبت فيه جهود الإغاثة على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، من غذاء وأفرشة وتجهيزات ضرورية، بقيت لحد الساعة الخسائر التي لحقت بالمحلات التجارية والورش الحرفية خارج نطاق المعالجة الفعلية، رغم ما تمثله هذه الأنشطة من أهمية في توفير الدخل اليومي وضمان الاستقرار الإجتماعي للأسر

تعرض عدد من التجار والحرفيين لخسائر كارثية نتيجة إتلاف السلع والمعدات وتوقف النشاط ربما لفترات طويلة، ما سينعكس دون شك سلبا على قدرتهم في استئناف العمل وعلى السير العادي لحياتهم اليومية. من باب الخوف يؤكد بعض التجار متضررون أن غياب آليات واضحة لتقييم الأضرار الاقتصادية سيحول دون استفادتهم من أي دعم ،خصوصا مع ارتباط هذه الأنشطة في كثير من الأحيان بالقطاع غير المهيكل ما سيزاد من صعوبة إدماجها ضمن برامج التعويض، أمام غياب الوثائق الضرورية و التأمينات التي تعتمد عادة في مثل هذه الحالات.

ويرى متابعون أن معالجة آثار الفيضانات تظل منقوصة ما لم يتم اعتماد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار البعد الاقتصادي إلى جانب الجانب الإجتماعي والإنساني.

في هذا السياق، يدعو فاعلون اقتصاديون وجمعويون إلى إدراج دعم التجار والحرفيين ضمن برامج ما بعد الكوارث، عبر اعتماد آليات مرنة لتقييم الخسائر وتقديم دعم مالي يساعد على استئناف النشاط في أقرب الآجال.

كما يؤكد البعض على أهمية إشراك الفاعلين المحليين والغرف المهنية في تحديد الاحتياجات وصياغة حلول عملية تضمن عدالة التوزيع ونجاعة التدخلات.

جاءت الفيضانات لتكشف مرة أخرى، عن الحاجة إلى تطوير منظومة المساعدات لتكون أكثر شمولا وإنصافا. فالتعافي الكلي لا يتحقق فقط بتلبية الحاجيات المستعجلة و الآنية، بل يستدعي أيضا دعم الفئات المنتجة التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، وفي مقدمتها التجار الصغار والحرفيون.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: