وزارة التضامن تطلق بطاقة التخفيض السككي للأشخاص في وضعية إعاقة احتفاءً باليوم العالمي للإعاقة

الأحداث✍️
بمناسبة تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يشكّل محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني والدولي بقضايا الإدماج والحقوق وتحقيق تكافؤ الفرص، شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، صباح اليوم بمدينة سلا، في فعاليات اللقاء الرسمي المخصص لإطلاق بطاقة التخفيض للتنقل عبر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة. ويعدّ هذا المشروع واحداً من المبادرات الاجتماعية الرائدة التي تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الإدماج وتقوية الولوجيات وتحسين جودة الحياة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد تم تنظيم هذا الحدث من طرف كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار رؤية تشاركية تجمع مختلف المتدخلين قصد تجويد الخدمات العمومية وتطوير آليات دعم الفئات في وضعية هشاشة. وتضمن اللقاء تقديم كلمات رسمية من عدد من الشخصيات الحكومية والمؤسساتية، حيث ألقت السيدة الوزيرة كلمة افتتاحية أبرزت فيها أهمية هذه الخطوة التي تشكل لبنة أساسية نحو إرساء منظومة نقل أكثر إدماجاً وعدالة، تضمن للأشخاص في وضعية إعاقة تنقلاً ميسّراً يكرس استقلاليتهم ومشاركتهم الفعلية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وشهد الحدث أيضاً مداخلات لكل من السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، الذي أكد التزام القطاع بتحسين شروط الولوج إلى خدمات النقل العمومي، والسيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، الذي أبرز أهمية هذا الورش ضمن الدينامية الوطنية للنهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة. كما تدخل السيد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، مستعرضاً المجهودات المبذولة لتكييف البنيات التحتية والخدمات السككية مع حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى كلمة السيد ياسر بن عبد العلوي، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي أكد دعم البرنامج لهذه المبادرات ذات الأثر الاجتماعي المباشر.
ويأتي إطلاق بطاقة التخفيض السككي كترجمة عملية لمقتضيات القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ولتنزيل مضامين مرسوم بطاقة شخص في وضعية إعاقة المعتمد حديثاً، بما يتيح إرساء نظام وطني موحد لتقييم الإعاقة وضمان الولوج الفعلي إلى مختلف الخدمات. كما يشكل هذا المشروع خطوة نوعية لدعم مسار تعميم الحماية الاجتماعية الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
ويعكس هذا الحدث حرص وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على تعزيز منطق الالتقائية بين السياسات العمومية، وضمان انخراط كل الفاعلين في تنزيل البرامج الاجتماعية ذات الأولوية، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للدولة الاجتماعية، ويضمن للمواطنات والمواطنين، وخاصة منهم الأشخاص في وضعية إعاقة، خدمات أكثر جودة واستدامة.