
الأحداث Alahdat.net
برئاسة الشريفة لالة سمية الوزاني، نظم الائتلاف المغربي للنهوض بالحق في الصحة للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، بدعم من المشروع الدولي Rosemary Collaboratory، يوما دراسيا وطنيا للتفكير حول إدماج الإعاقة الذهنية في التكوينات الطبية وشبه الطبية، وذلك أمس الثلاثاء 30 شتنبر 2025 بالرباط.
وتميز هذا اللقاء المنظم تحت شعار:”إدراج الإعاقة الذهنية في مناهج التكوين الطبي وشبه الطبي” بحضور الشريفة لالة سمية الوزاني، رئيسة الأولمبياد الخاص المغربي ،و وزيرة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رسمية، جامعات ، ومهنيين صحيين، وجمعيات المجتمع المدني، وأسر، إضافة إلى شركاء وخبراء دوليين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة التي يقودها الأولمبياد الخاص المغربي ، برئاسة الشريفة لالة سمية الوزاني، من أجل إدماج قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية ضمن برامج التكوين الصحي والاجتماعي، بما يساهم في تعزيز حقهم في خدمات أكثر شمولاً وعدلاً.
كما تندرج هذه المبادرة في صلب التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ أسس مغرب مندمج، منصف ومتضامن، يكفل كرامة جميع المواطنات والمواطنين دون استثناء.
ويهدف لقاء يوم 30 شتنبر؛إلى فتح فضاء حواري تفاعلي و تشاركي،ارتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛الأول منها يتعلق بإدماج الإعاقة الذهنية في المناهج الطبية وشبه الطبية: تشخيص الوضع الراهن في المغرب، رصد النقائص،وتبادل الخبرات حول النماذج الدولية الممكن أن تلهم إصلاحا تدريجيا.
فيما تطرق المحور الثاني؛ إلى تعزيز الكفاءات المهنية و العلاقاتية: تحديد المهارات والمعارف الضرورية لتحسين التواصل، جودة الرعاية، وضمان احترام حقوق المرضى.
المحور الثالت من هذا اللقاء؛ سلط الضوء على شراكات و الحكامة البين-قطاعية: إبراز أدوار مختلف المتدخلين، من مؤسسات أكاديمية، مجتمع مدني وأسر، في تصميم وتهييئ برامج ملائمة.
كما تضمن برنامج اليوم الدراسي جلسة عامة افتتاحية، تلتها ورشتين موضوعيتين متزامنتين، قبل الجلسة الختامية لتقديم النتائج وتحديد الأولويات في التوصيات.
ومن خلال هذه المبادرة،يسعى الائتلاف المغربي للنهوض بالحق في الصحة للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية وشركاؤه إلى إرساء أسس إصلاح تدريجي وشامل للتكوينات الطبية وشبه الطبية، باعتباره شرطاً ضرورياً لتحسين مسارات الرعاية بشكل مستدام لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية.
ويمثل هذا اللقاء أيضا؛ محطة أساسية في بناء نظام صحي أكثر إنصافاً، كفاءة واحتراماً لحقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد؛ أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة؛ السيد نعيمة بن يحيى، على أهمية تعزيز الحق في الصحة وضمان رعاية شاملة وملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، معتبرة أن ذلك يعد من أولويات السياسات العمومية الهادفة إلى الإدماج والمساواة.
وأبرزت السيدة بن يحيى، أن التوجيهات الملكية السامية تشكل الإطار المرجعي الذي يوجه العمل في هذا المجال، بما يضمن إدماج قضايا الإعاقة في قلب السياسات العمومية والمشاريع التنموية.
كما نوهت المسؤولة الحكومية، بالقيمة المضافة لمثل هذه المبادرات في تطوير المناهج الأكاديمية ودعم تكوين الأطر الطبية وشبه الطبية بما يستجيب لاحتياجات هذه الفئة، من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية وتكريس العدالة الاجتماعية.
وقد شكّل اللقاء محطة للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات بين الفاعلين الأكاديميين والطبيين والجمعويين، مع تقديم توصيات عملية تهدف إلى تحسين التكوين وتيسير ولوج هذه الفئة إلى خدمات صحية عادلة ومنصفة.