أسفي.. ساكنة ديور سي عباس تحـ.ـتج على التهمـ.ـيش وتطالب بإنقاذ حيهم من الأوضاع الكـ.ـارثية

الأحداث✍️الكاتب:محمد عكوري
خرجت ساكنة حي ديور سي عباس، جنوب مدينة آسفي، صباح اليوم الإثنين 8 شتنبر 2025، في وقفة احتجاجية للتنديد بما وصفوه بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعيشها الحي منذ سنوات، في ظل غياب البنيات التحتية الأساسية واستمرار مظاهر التهميش والإقصاء.
وحسب ما عاينته مصادر محلية، فإن الساكنة تعاني بشكل متواصل من غياب شبكة الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى انتشار برك مائية ملوثة ومياه عادمة وسط الأزقة، محولة الحي إلى بؤرة تتصاعد منها روائح كريهة وتهدد سلامة السكان الصحية، خصوصاً الأطفال وكبار السن. وأبدت الأسر تخوفها من تفشي أمراض مرتبطة بالتلوث البيئي، في غياب أي تدخل جدي من الجهات المعنية.

كما شدد المحتجون على انعدام البنية الطرقية، حيث تتحول المسالك الترابية إلى أوحال خلال فصل الشتاء، فيما تخنق الغبار الكثيف الساكنة في فصل الصيف، ما يعمّق معاناتهم اليومية ويعرقل تنقلاتهم، خاصة بالنسبة للتلاميذ والعمال.
وقال أحد السكان المحتجين في تصريح للجريدة:
“الحياة هنا أصبحت لا تطاق.. لا صرف صحي، ولا طرق معبدة، وأبناؤنا يتعرضون للأمراض بسبب الروائح والحشرات، وكأننا خارج حسابات هذه المدينة.”
من جهتها، عبرت سيدة من الساكنة عن استيائها قائلة:
“نريد فقط أن نعيش بكرامة، هذا ليس كثيراً علينا.. نطالب الدولة والجماعة بالتدخل العاجل، لأن صبرنا نفد.”

وبحسب شهادات متطابقة، فقد سبق للساكنة أن رفعت شكايات متعددة إلى السلطات المحلية والمنتخبين، غير أن وضع الحي ظل على حاله، مما دفعهم إلى اللجوء للاحتجاج كوسيلة للضغط وإسماع صوتهم.
وطالب المحتجون بإدماج حي ديور سي عباس ضمن برامج التأهيل الحضري، مع توفير خدمات أساسية كالماء الصالح للشرب، قنوات الصرف الصحي، والطرق المعبدة، بما يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتعالى فيه أصوات عديدة بآسفي للمطالبة بوضع حد لسياسة “المناطق المنسية”، وتحقيق عدالة مجالية بين مختلف أحياء المدينة عبر مشاريع تنموية تستهدف الساكنة الهشة والمهمشة.
وفي ختام احتجاجهم، وجه السكان نداءً عاجلاً للسلطات المحلية والجهات الوصية من أجل التدخل الفوري، معتبرين أن إنقاذ حيهم لم يعد مسألة خدمات أساسية فقط، بل قضية إعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.