تحقيق..متى تستفيد منطقة أيير بٱسفي المستثناة من برامج التنمية المحلية ومن الخدمات الاجتماعية؟ - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, يوليو 29, 2026
اسرة و مجتمع

تحقيق..متى تستفيد منطقة أيير بٱسفي المستثناة من برامج التنمية المحلية ومن الخدمات الاجتماعية؟

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

..وأنت تزور النفوذ الترابي لجماعة أيير وتتعرض لإصابة ما أو يعاني غيرك من مغص أو أنت سيدة على وشك الإنجاب وتتطلب حالتك نقلك بصفة مستعجلة ودون تأخير إلى مؤسسة استشفائية بمدينة ٱسفي ..وتسألين أو تسأل عن سيارة إسعاف الوحيدة والفريدة التابعة للجماعة الترابية أيير ، فإما أنك لا تجدها بسبب عدم شغورها لانشغالها بمهة نقل مريض أو مصاب ٱخر غيرك أو أنك تجدها مركونة هنا أو هناك خارج الخدمة بسبب عطب ما مفاجئ..
وأنت تسأل أو أنت تتساءلين عن تفاقم الحاجة إلى سيارة الإسعاف خاصة في هذه الفترة من السنة المتزامنة مع موسم الاصطياف والتي تعرف فيها المنطقة يوميا اكتظاظا استثنائيا من خلال توافذ الٱلاف من الزوار من جميع ربوع المملكة الشريفة قاصدين “شاطئ كرام الضيف” للاستجمام ..يكون الجواب الصاعق على تساؤلك كل يوم و كل سنة كما جرت العادة بهذه الجماعة الترابية المغضوب عليها ربما كالتالي : “لا توجد إلا سيارة إسعاف واحدة تابعة للجماعة و كلما اقتضت الحاجة نوجه طلب المساعدة إلى الجماعات الترابية القريبة (البدوزة أو الواليدية) الله يجازيهم بخير من أجل الإيفاء بالغرض ومريضنا معندو باش ..عيينا ما نشكو و عيينا ما منطلبو ولا حياة لمن تنادي ، هاد الجماعة ومعها ساكنة المنطقة كيعيشو الحكرة والتهميش لا ما لا ضو لا نقل مدرسي لا سيارة الإسعاف لا مسالك طرقية تحمر الوجه ولا هم يحزنون “..وهو جواب يتردد كل سنة بل كل يوم مع تضاعف حالات الحاجة إلى سيارة إسعاف في وقت تتوفر فيه الجماعات الترابية المجاورة عن أكثر من سيارة واحدة وعلى أسطول لا يستهان به من سيارات النقل المدرسي وووو..
إثارة موضوع إفتقار المنطقة لهذه الخدمة الاجتماعية والصحيحة والممثل في غياب سيارة الاسعاف وفي جزء كبير من الخدمات الاجتماعية ،يجعل المرء والساكنة معه تتساءل عن سبب أو أسباب هذا الإقصاء الذي لا يمكن أن نصفه بغير المقصود بل هو إقصاء قد يصفه العديد بالمقصود والممنهج والذي تشتم منه رائحة تواطئ خبيث على مصالح الساكنة ربما لدواعي سياسية أو انتخابية عبر عنها غير ما مرة أعضاء تابعون لمجلس جماعة أيير خلال انعقاد دورة من الدورات حيث لا تخلو المناقشات بمناسبة كل دورة من التطرق إلى هذا الإقصاء والذي يتمثل في الدعم الضعيف المخصص للنقل المدرسي والخدمات الصحية والاجتماعية وللنسيج التنموي بالمنطقة ككل..والأمل دائما وككل مرة معقود على السلطات المحلية في شخص عامل إقليم ٱسفي الملتحق حديثا على رأس الإدارة الترابية بالإقليم ” محمد الفطاح” من أجل رفع الحيف المطبق على المنطقة وساكنتها من رعايا صاحب الجلالة..

وهي منطقة لا يجادل إثنان في أنها كواجهة ساحلية تابعة لإقليم ٱسفي تعد من أجمل المناطق بالمملكة المغربية تجمع فيها ما تفرق في غيرها..منطقة ، تزاوج بين الإنتاج الفلاحي المتمثل في الخضروات وأصناف من الفواكه و بين المصطاد البحري من خلال ما تجود به مياه المحيط الأطلسي بالمنطقة من أسماك وفواكه للبحر ..ناهيك عن ما يسر الناظرين من مناظر طبيعية ومنتجعات صيفية
استثنائية تجمع بين الماضي و الحاضر .. وما “قصبة أيير” التاريخية الشاهد مسجدنا العتيق على هذا الإرث الضارب في أعماق التاريخ والذي صلى به السلطان مولاي الحسن الأول إلا شاهد على العصر..ناهيك عن المغارات الموزعة على ساحل أيير والتي يقصدها عشاق هذا النوع من الموروث السياحي سواء منهم المغاربة أو الأجانب..
وفي خضم كل هذا وغيره الكثير لا يسع المقال لذكره وللتطرق إليه بالتفصيل ، العديد من الأسئلة قد يطرحها التحقيق ومعه المواطنات والمواطنين في انتظار أجوبة قد تأتي أو لا تأتي كالعادة :
ـ لماذا هذا الإقصاء من الخدمات الاجتماعية الأساسية ؟ ـ من المسؤول عن حجم هذا التهميش التنموي بالمنطقة؟
-أهي منطقة من إقليم ٱسفي يسكنها مواطنون من الدرجة الثانية؟
ـ متى ستستفيد هذه الساكنة من رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس من التنمية التي دعا إليها جلالته كل مرة وذات كل خطاب للشعب ؟
نتمنى صادقين ومعنا ساكنة المنطقة أن تكون البداية هذه المرة بتنفيذ التعليمات الملكية السامية لجلالة الملك في خطاب العرش الأخير والذي تلته مباشرة دورية وجهتها وزارة الداخلية لولاة الجهات و عمال الأقاليم شددت في محتواها على بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة وضمان توزيع عادل لثمار التنمية المحلية بعيدا عن المحسوبية و الانتخابوية وسياسة الكيل بمكيالين..والتي لمح لها خطاب جلالة الملك الأخير من خلال إشارة جلالته إلى أن بعض المناطق لم تستفد بشكل كامل من تأثير دينامية التنمية والتي تسير بسرعتين، وهو ما يقتضي إعادة توجيه المسار التنموي المحلي ليستفيد منه جميع المواطنين دون استثناء أو محاباة أو حسابات إنتخابية وسياسية ضيقة ومنهم المواطنون الموزعين على النفوذ الترابي لجماعة أيير الذين يئنون تحت وطأة التهميش و المحسوبية التنموية منذ زمن بعيد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: