رابطة الشرفاء البودشيشيين تفند البيان المزيف وتؤكد تمسكها بمنير شيخا للطريقة القادرية البودشيشية

الأحداث✍️مريم القبش
في رد حازم على ما وصفته بـ”المؤامرة الشيطانية” التي تستهدف وحدة الطريقة القادرية البودشيشية وشيخها، أصدرت رابطة الشرفاء البودشيشيين بيانا رسميا نفت فيه نفيا قطعا ما تم تداوله مؤخرا عبر بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي من بيان مزعوم منسوب للقطب الرباني الدكتور منير القادري بودشيش، يزعم فيه تخليه عن المشيخة لصالح شقيقه الأصغر معاذ.
الرابطة أكدت أن هذا البيان مفبرك وكاذب، ولا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار محاولات مدروسة للانقلاب على وصية شرعية مكتوبة وموقعة من الشيخ الراحل الدكتور جمال القادري بودشيش، مزكاة من علماء أتقياء وشرفاء أوفياء، وموثقة بمبايعة علنية بالصوت والصورة من أشقاء الشيخ منير أنفسهم: فؤاد، مراد، ومحمد، إضافة إلى إجماع المريدين والمقدمين داخل المغرب وخارجه.
البيان أوضح أن محاولات التشويش على الشرعية بدأت منذ اللحظة الأولى التي نقل فيها الشيخ الراحل إلى المستشفى العسكري بالرباط، حيث كان يتلقى العلاجات الضرورية تحت الرعاية الملكية السامية. وفي تلك الأثناء، تحركت حسب نفس البيان “قوى الشر مستعينة بمحابر الشياطين ومنابر الارتزاق” لاستهداف البشارة الروحية التي تلقاها المريدون بتعيين منير خليفة شرعيا لوالده، المعروف بورعه وتقواه وعلمه الغزير، وكفاءته الفكرية وشخصيته الإسلامية العالمية المعتبرة.
وقالت الرابطة إن ما نشر من بيان مزور كان صدمة للمريدين والمريدات ومحبي الطريقة، إذ زعم محرروه أن الشيخ منير تنحى عن المشيخة بدوافع واهية لا يقبلها العقل السليم. غير أن الرد جاء سريعا، حيث ثبت المريدون على العهد ورفضوا الانجرار وراء هذه الأكاذيب، في موقف موحد وراسخ.
الرابطة كذلك شددت على عدة نقاط محورية، من أبرزها رفض أي محاولة للانقلاب على الشرعية المتمثلة في وصية الشيوخ الأقطاب الثلاثة: الحاج العباس، والشيخ حمزة، والشيخ جمال، قدس الله أسرارهم، معتبرة أن أي خروج عن هذه الوصية هو منكر محرم شرعا، ومخالف للدستور والقانون، وضرب لمبادئ إمارة المؤمنين التي ترسخ العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي وتصوف الجنيد.
بالإضافة إلى إشادة الرابطة بالمريدين والمقدمين الذين تصدوا لهذه المؤامرة، ووقفوا كالبنيان المرصوص ضد محاولات التشويش، مما أحبط مخططا مدعوما من جهات معادية للتصوف الوسطي المعتدل. كما نوهت الرابطة بحكمة الشيخ منير ودور الدوائر العليا التي ساندت الشرعية وأسهمت في إعادة الأمور إلى نصابها.
كما دعت لرفض الفكر الانقلابي واعتباره فكرا متطرفا يتناقض مع مبادئ ومقاصد التصوف السني الوسطي، والتنبيه إلى خطورة أي تدخل خارجي في شؤون الطريقة. وكذا التثمين لمواقف الزوايا والطرق الصوفية والعلماء والفاعلين في الحقل الديني، داخل المغرب وخارجه، الذين أعلنوا دعمهم للشيخ منير ووقوفهم إلى جانب الشرعية.
البيان ختم بالتأكيد على أن الرابطة تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية للدفاع عن الشرعية غير القابلة للتصرف، وحماية وحدة وقوة الطريقة تنظيميا وروحيا، في ظل التمسك بأمير المؤمنين الملك محمد السادس، باعتباره الحامي للملة والدين وضامن وحدة الأمة واستقرارها.