رشيد ساجد...قائد تربوي يشعل شرارة التغيير في مركزية الطياميم ويحولها إلى نموذج تعليمي وتنموي يلهم الأجيال. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأحد, أكتوبر 11, 2026
اسرة و مجتمع

رشيد ساجد…قائد تربوي يشعل شرارة التغيير في مركزية الطياميم ويحولها إلى نموذج تعليمي وتنموي يلهم الأجيال.

إقليم اليوسفية✍️ إدريس محراش

في زمن أصبح فيه العمل الميداني النبيل نادرا يبرز رشيد ساجد مدير مركزية الطياميم التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمدينة اليوسفية، كرمز حقيقي للإصرار والتفاني في خدمة المدرسة العمومية. فمنذ توليه إدارة المؤسسة خلال بداية الموسم الدراسي 2024/2025، لم يدخر جهدا في سبيل تحويل فضاءات المؤسسة إلى بيئة تعليمية ملهمة تجمع بين البنية التحتية المتطورة والتحفيز النفسي والتربوي.

البداية كانت السنة الماضية حين نجح رشيد ساجد في تحفيز عدد من الشركاء، وعلى رأسهم مؤسسة السلام للإنماء الاجتماعي لإنجاز مشروع حيوي تمثل في حفر بئر بعمق 130 مترا داخل المؤسسة، استجابة لحاجة ملحة للماء الصالح للشرب. فهذا المشروع لم يكن ليرى النور لولا الانخراط الإيجابي لمختلف الفاعلين المحليين وعلى رأسهم جمعية آباء وأولياء التلاميذ جمعية المسيرة الخضراء بمدينة الشماعية والجمعية الوطنية للرفق بالحيوان، حيث تم تجهيز البئر بالكامل وربط جميع مرافق المؤسسة بشبكة الماء مما ساهم في تحسين ظروف الاشتغال والدراسة داخل المؤسسة وفتح المجال لتحقيق حلم أكبر.

فخلال موسم دراسي كامل وبتعاون فعلي من الأطر التربوية وتلاميذ المؤسسة وساكنة دوار الطياميم تحولت المدرسة إلى فضاء أخضر بامتياز، حيث تم إنشاء حدائق أشجار ومساحات خضراء في صورة تجسد التكامل بين البنية التحتية والتحفيز النفسي والتربوي. لأن هذه المبادرة لم تكن مجرد تحسين للمظهر العام، بل كانت خطوة نحو خلق بيئة تعليمية محفزة تعزز روح الانتماء والمسؤولية لدى التلاميذ وتوفر لهم ظروفا أفضل للتعلم والتطور. لأن هذا الإنجاز لم يكن الوحيد للسيد رشيد ساجد فمن بين 28 مؤسسة تعليمية استفادت من ربط الماء ضمن مشروع سقيا الماء الذي تشرف عليه مؤسسة السلام في إطار الشراكة مع المديرية الإقليمية، كان له دور بارز في استفادة 12 مؤسسة تعليمية من خدمات هذا المشروع، حيث كان يشرف عليها بشكل مباشر. فكل هذه الجهود تعكس إيمان رشيد ساجد بأن المدرسة ليست فقط مكانا للتعلم، بل فضاء للحياة والتعاون والتنمية المستدامة، وهو نموذج للمدير الإنسان الذي لا يكل ولا يمل من خدمة المدرسة العمومية بروح مدنية وعمل دؤوب.وأمل لا ينضب.

فما تحقق في مركزية الطياميم وغيرها من المدارس هو نموذج لما يمكن أن تصنعه القيادة الميدانية والشراكات الصادقة من أثر ملموس في حياة المتعلمين والمجتمع المحلي فهل ستشهد مدارس أخرى في الإقليم مبادرات مماثلة؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لدعم مثل هذه المشاريع التي تعزز جودة التعليم وتحسن بيئة التعلم؟… رشيد ساجد مدير مركزية الطياميم يثبت أن التغيير ممكن عندما يكون هناك إرادة حقيقية وعمل ميداني جاد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: