
الأحداث من الرباط
إحتضنت دار الشباب اليوسفية بالرباط، أمس السبت ، ندوة علميةتحسيسية تحت شعار ” الصحة النفسية، الرؤية،والتوازن، مقاربة شاملة”،أطرها ثلة من الدكاترة والمختصين.
ويأتي هذا اللقاء،المنظم من طرف جمعية الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية،برئاسة الأستاذ عصام هلاوي، وبشراكة مع جمعية نجوم المستقبل للتنمية والثقافة الرياضية برئاسة الأستاذ رشيد بلا، و جمعية آباء وأمهات و أولياء تلاميذ و تلميذات إعدادية أم البنين برئاسة الأستادة سميرة موهيم ، وبتنسيق مع مجلس مقاطعة اليوسفية،تاتي، تزامنا مع فترة اجتياز امتحانات البكالوريا.
وبهذه المناسبة أكد الكوتش والناشط المدني الأستاذ عبد الصمد المعزوزي، في كلمته الافتتاحية،أن هذه الندوة تندرج في سياق المجهودات المبذولة من أجل تعزيز الصحة النفسية عند التلاميذ على وجه الخصوص .
وأضاف المتحدث،ان هذا اللقاء يأتي ايضا،كخطوة أولى لتوحيد المفاهيم المتعلقة بالموضوع، وتقاسم التجارب في إطار ثقافة تضامنية، من شأنها الوقوف على مكامن الخلل واستعراض الحلول ،في إطار رؤية شاملة.
من جهته،أشار الاخصائي في الطب الرياضي، الدكتور امين فقير، إلى أن الندوة تشكل فرصة للتحدث عن مفهوم الصحة النفسية، خصوصا عند الطلبة، مشددا على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التحسيسية لتسليط الضوء على موضوع ذي أهمية داخل المجتمع.
وسجل خريج جامعة بوردو الفرنسية؛ والمدرب المعتمد في مداخلته التي تمحورت حول “ كيفية حماية الصحة الجسدية و العقلية أثناء فترة الاستعداد المكثف للامتحانات خصوصا في صفوف الطلبة الرياضيين ،منطلقا من رؤيته الطبية الأكاديمية وكذلك التكوينية.
واعطى الدكتور فقير في مداخلته، مجموعة من الآليات لتجاوز الاشكالية، والتي توزعت بين تنظيم النوم والتغدية والتنفس.. لضمان أداء ذهني وجسدي متوازن وسليم.
أما الأخصائي والمعالج النفسي، المهدي الخطابي، فقد أبرز في مداخلته حول “الإعداد الذهني والتحكم في الانفعالات” كيفيات التعامل مع الضغط المدرسي، مقدما في هذا الصدد، تقنيات، تظبط مستوى بناء الثقة بالنفس والتوازن العاطفي عند التلاميذ خلال فترة اجتياز الامتحان.
وخلص إلى ضرورة اعتماد برامج تحسيسية للمحافظة على الصحة النفسية عند الطلبة، مبرزا مجموعة من الآليات الفردية والأسرية الواجب على التلاميذ الحرص عليها لضمان توازنهم النفسي.
وعلى نفس النحو؛ قدم الدكتور مولاي المهدي بوشتنوف،الطبيب العام والمدرب في تنقنيات التنفس، تمارين تطبيقية وتقنيات بسيطة وفعالة للحد من التوثر وتعزيز الانتباه.
كما دعا مؤسس مبادرة” ميدي يوغا” إلى ضرورة التخلص من التوتر معتبرا انه أمر غير سلبي، مقدما ايضا مقاربة شاملة تجمع بين الطب التقليدي والممارسات الذاتية لتعزيز الهدوء الداخلي .
الأخصائية في علاج الحول والاعاقات البصرية والتخطيط الفيزيو لوجي لشبكة العين، وئام جاي ؛قدمت بدورها عرضا شاملا ، حول التعب البصري الناتج عن الاستعمال المكثف للشاشات وفترات المراجعة الطويلة.
و أبرزت خريجة جامعة ” كاب تاون” والحاصلة على تكوينات دولية في علوم الاعصاب الطبية ،مدى تاثير الاستعمال الزائد للشاشات،وكيف يؤثر على انتباه المتعلم،مقدمة حزمة من النصائح العملية لحماية الرؤية و تحسين الاداء سواء البصري أو التعليمي لدى الطلبة.
وأجمع المتدخلون في الندوة العلمية التي حضرها عدد مهم من الطلبة،وآباء وأولياء أمور تلاميذ وتلميذات إعدادية أم البنين، إلى جانب الفعاليات المحلية، أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات داخل مقاطعة اليوسفية على وجه الخصوص،منوهين بالجهات الواقفة وراء هذا النشاط التوعوي والعلمي الفريد.
وانتهت هذه الجلسة العلمية التحسيسية؛إلى أهمية وضع مقاربة شاملةتواكب التلاميذ خلال فترة الاستعداد المكثف للامتحانات، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمرض النفسي،ودعم دور المتدخلين الاجتماعيين في التدخل والمساعدة والتوجيه.
واختتمت أشغال هذا اللقاء الذي استهل بالاستماع إلى النشيد الوطني المغربي،بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله؛أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،تلتها الأستاذة،سميرة موهيم ،رئيسة جمعية آباء و أولياء أمور تلاميذ إعدادية أم البنين بمقاطعة اليوسفية الرباط.