وساطة الملك محمد السادس لإطلاق الرهائن الفرنسيين تأكيد على الدور القيادي لجلالة الملك ومكانته المتميزة قاريا ودوليا. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, يوليو 28, 2026
مدونات الأحداث

وساطة الملك محمد السادس لإطلاق الرهائن الفرنسيين تأكيد على الدور القيادي لجلالة الملك ومكانته المتميزة قاريا ودوليا.

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

مرة أخرى يبرز الدور القيادي والمكانة المتميزة التي يحظى بها الملك محمد السادس لدى قادة دول العالم ومرة أخرى يظهر الفعل الإنساني الذي قام به العاهل المغربي والمتمثل في الوساطة الملكية التي أقدم عليها جلالته لدى دولة بوركينا فاسو لإطلاق سراح أربعة مواطنين فرنسيين كانوا محتجزين في هذا البلد الإفريقي لمدة تزيد عن سنتين بعدما عجز مسؤولو بلدهم فرنسا في إيجاد حل لمشكلتهم بحيث لم ينجحوا في التوصل إلى إطلاق سراحهم ..وهو الأمر الذي نجح فيه الملك محمد السادس لما يتمتع به من احترام وتقدير كبيرين لدى زعماء وشعوب القارة السمراء وكذا لدى زعماء وشعوب العالم لما راكمه العاهل المغربي من رصيد كبير من خلال مبادراته الإنسانية وعمله الدؤوب في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وهي المبادرات التي كانت في كل مرة تكلل بالنجاح وبالتنويه على الصعيد القاري والدولي..وهي خطوة (الوساطة) تؤكد مرة أخرى على الريادة التي يحتلها المغرب قاريا ودوليا وعلى دوره المحوري في تعزيز أواصر التعاون والسلام عبر العالم..
وساطة الملك محمد السادس لإطلاق الرهائن الأربعة الفرنسيين لدى بوركينا فاسو كانت موضوع شكر وامتنان من طرف الرئيس الفرنسي”إيمانويل ماكرون” من خلال اتصال هاتفي أعرب فيه الرئيس الفرنسي عن شكره العميق لجلالة الملك ‎محمد_السادس نظير وساطته الإنسانية التي أسفرت عن إطلاق سراح المواطنين الفرنسيين الأربعة لدى بوركينا_فاسو.
وعلاقة بموضوع الوساطة الملكية هذه ،اتصلنا بالمحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية الدكتور ” رشيد باجي” حول قراءته للعمل النبيل الذي قام به جلالة الملك محمد السادس حيث أوضح الدكتور باجي بداية أنه يجب أن نعلم أن مفهوم الوساطة الدولية لا يتحقق الا بقبول طرفي النزاع بالوسيط وتقتهما في حياده، وعلى هدا الأساس فإن مفهوم الوساطة ليس غريبا على السلوك الخارجي للمملكة المغربية لما يتمتع به المغرب بقيادة الملك محمد السادس من مصداقية وحيادية في علاقاته الخارجية، كما أن المغرب دأب على تبني الوساطة لحل مجموعة من الصراعات الدولية وخير نموذج على ذلك الدور الذي قام به المغرب لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وغيرها من الحالات.
وفي هذا الإطار ، يضيف متحدثنا، جاءت الوساطة المغربية بين فرنسا وبوركينا فاسو، دولتين تربطهما علاقات متميزة بالمغرب، وقائديهما يكنون كل الاحترام والتقدير للملك محمد السادس، حيث انه لم يكن من العسير على العاهل المغربي الذي يعرف بإنسانيته التوسط بين دولتين صديقتين من أجل هدف نبيل والذي يتمثل في إطلاق سراح المواطنين الفرنسيين الأربعة الذين كانوا محتجزين في بوركينافاسو.
كما يجب أن نعلم أن الوساطة لا تقبل إلا من دولة لها وزن على المستوى الدولي، وهذا ما ينطبق على الوساطة المغربية، فالمغرب بقيادة الملك محمد السادس أصبح دولة تحظى بمكانة إقليمية ودولية، حيث على المستوى الافريقي نجد ان العاهل المغربي قد نسج علاقات قوية مع قادة البلدان الافريقية مما سهل عليه التواصل مع هؤلاء القادة وخير نموذج التجاوب السريع للرئيس البوركبنايي وتلبيته لطلب الملك محمد السادس بإطلاق الرهائن الفرنسيين.
كما نشير ، يقول الدكتور باحي، أن العاهل المغربي من خلال هذه الوساطة قد بعث رسالة الى الدول الغربية مفادها أن الدول التي تحترم السيادة الوطنية، فإن المغرب سيكون وفيا لشركائه ومستعد لتثمين علاقاته بها، حيث أنه لا يقبل أن يلعب دور العجلة الاحتياطية، بل العكس من ذلك فالملك محمد السادس يرى أن المغرب دولة تتمتع بمقومات مهمة تجعل منه قادرا على القيام بأدوار مهمة من شأنها مساعدة الدول الغربية شريطة لاحترامها سيادة المغرب على كامل أراضيه ومصالحه الوطنية.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: