
الأحداث/ متابعة
دعا عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في مراسلة رسمية إلى اعتماد نهج جديد في تنظيم قطاع سيارات الأجرة، وتدبيره، يركز على توفير خدمات النقل بواسطة سيارات الأجرة المطلوبة والارتقاء بجودتها،بما يتلاءم مع التطلعات والحاجيات المتجددة للمواطنين
ويأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المستمرة لتطوير منظومة النقل الطرقي وملاءمتها مع حاجيات المواطنين، ومضاعفة الجهود لتحسين جودة الخدمات وضمان استدامة جاذبية وتنافسية القطاع، وجاهزيته لمواكبة أوراش ومخططات النتنمية الاجتماعية والاقتصادية والمجالية والبيئية، وكذا للمساهمة في إنجاح التظاهرات القارية والدولية الكبرى المبرمجة بالمغرب.
ووفقا للمراسلة الموجهة من وزير الداخلية إلى ولاة الجهات، و عمال عمالات وأقاليم وعمالات المقاطعات بالمملكة، حول « تحسين جودة خدمات النقل بواسطة سيارات الأجرة»، يتعين تعزيز عمليات التواصل مع مهنيي القطاع،بإشراك الجمعيات والهيئات الممثلة لهم لتحسيسهم بضرورة وأهمية تحسين جودة خدمات سيارات الأجرة،وإشراكهم في الجهود المبذولة في هذا الإطار.
وبحسب دورية وزير الداخلية،فإن قطاع سيارات الأجرة،يواجه العديد من التحديات أبرزها انتشار ممارسات غير قانونية مثل عدم احترام شروط التشغيل،والامتناع عن تقديم الخدمة في بعض الحالات، وفرض تعريفات غير معلنة.
وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الاختلالات لاتؤثر فقط على جودة الخدمة بل تمس أيضًا ثقة المواطنين في القطاع ككل،ويدفع المواطنين إلى وسائل نقل بديلة من قبيل السيارات الخصوصية وبعض خدمات النقل غير المرخصة أو غير المهنية.
ودعا لفتيت الولاة والعمال إلى اعتماد التدابير التنظيمية اللازمة والعمل عند الاقتضاء على تحيين القرارات العاملية المحددة لشروط استغلال سيارات الأجرة،وتلك المتعلقة بمنح وتدبير رخص الثقة لضمان استجابة خدمات أسطول سيارات الأجرة على مستوى نفوذهم الترابي لحاجيات التنقل بمختلف الأحياء والمجالات الترابية،ولفائدة مختلف فئات الزبناء مع إيلاء أهمية خاصة لتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأصدر لفتيت في هذا الصدد،تعليمات صارمة لرجال السلطة، بضرورة الحرص على التدخل الصارم والناجع لوضع حد لمظاهر الفوضى والتجاوزات وتدني مستوى الخدمات المسجلة على مستوى عدد من هذه المحطات والمنشآت،والسهر على إشهار التعريفة المحددة للنقل بواسطة سيارات الأجرة بالمحطات و الأماكن المخصصة لوقوف سيارات الأجرة وداخل سيارات الأجرة بصنفها الأول والثاني،مع الحرص أيضا تشير المراسلة، إلى احترام التسعيرة المحددة واستعمال العداد في الحالات المنصوص عليها والمراقبة التقنية الدورية للعدادات،وضبط وزجر المخالفات المتعلقة بالزيادات غير المشروعة في أسعار خدمات سيارات الأجرة طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.
وشدد وزير الداخلية على السهر بتنسيق مع باقي المصالح والهيئات المعنية على تنظيم وضبط شروط اشتغال سيارات الأجرة بمحطات القطارات والمحطات الطرقية والمطارات والموانئ،ومحطات و مواقف سيارات الأجرة على مستوى المنشآت والمناطق ذات الاستقطاب الواسع.
كما دعا المسؤول الحكومي،إلى العمل بتنسيق مع المصالح و المؤسسات المعنية على تقييم وتجويد برامج التكوين التأهيلي الأولي والمستمر للسائقين،وإدراج المجالات المرتبطة بتحسين جودة الخدمات والتواصل والتعامل مع الزبناء، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة ضمن برامج التكوين المذكورة.
وفي السياق ذاته،أكدت الوزارة على أهمية إطلاق برامج تكوين وتأهيل موجهة للسائقين لتمكينهم من تحسين مهاراتهم وتعزيز التزامهم بقواعد العمل،داعية إلى تسهيل عملية تقديم شكايات و ملاحظات مستعملي سيارات الاجرة من خلال اعتماد أرقام هاتفية وعناوين إلكترونية رهن إشارتهم والحرص على المعالجة الناجعة للشكاية.
وأكد وزير الداخلية على مواصلة الجهود المبذولة لتجويد وعصرنة المركبات المستغلة كسيارات أجرة وسحب المركبات المتهالكة و تعويضها بأخرى جديدة وملائمة،وتشجيع اعتماد التكنولوجيات وأنظمة التدبير الحديثة لتوفير خدمات نقل بواسطة سيارات الأجرة تلائم احتياجات مختلف فئات الزبناء لاسيما من خلال مواكبة ودعم المبادرات الهادفة لتوفير خدمات الحجز المسبق أو الفوري لسيارات الأجرة باعتماد شبابيك الحجز ومراكز النداء و المنصات الرقمية وتطبيقات الهاتف النقال.
بالمقابل دعا لفتيت أيضا،إلى تثمين الممارسات الإيجابية لسائقي سيارات الأجرة من خلال تكريم السائقين الملتزمين بأخلاقيات المهنة،والمتميزين بجودة الخدمات المقدمة من قبلهم لتحفيز باقي المهنيين على الاقتداء بهم وتحسين أدائهم.والحرص على المعالجة الناجعة للشكايات المقدمة من قبل المصالح التابعة للسلطات.
بالنسبة للوزير لفتيت،رغم النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها بفضل الإجراءات والتدابير التي يتم تنزيلها تدريجيا سعيا لتأهيل قطاع سيارات الأجرة والرفع من جودة خدماته وبفضل الانخراط الإيجابي لمهنيي القطاع،إلا أن استمرار بعض المظاهر والممارسات غير المقبولة والمخالفة للقوانين والقرارات التنظيمية المعمول بها من قبيل الاستمرار في تشغيل عدد من المركبات المتهالكة،وعدم احترام عدد من سيارات الأجرة للمواصفات التقنية والعلامات المميزة.
وأشار المسؤول الحكومي أيضا،إلى الامتناع عن تقديم خدمة النقل لبعض الاتجاهات والانتقائية في نقل الزبناء، والتعامل غير اللائق معهم في بعض الأحيان،وعدم الالتزام بالتسعيرة المحددة و باستعمال العداد وعدم الاهتمام بالهندام يؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة،ويخلف انطباعا سلبيا لدى المستعملين، مما يدفع عددا متزايدا منهم إلى العزوف عن استعمال سيارات الأجرة، و اللجوء اضطراريا إلى وسائل نقل بديلة من قبيل السيارات الخصوصية،وبعض خدمات النقل غير المرخصة أو غير المهنية،مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات سلبية وإضرار بمصالح مهنيي القطاع.