محمد بودن : الخطاب الملكي جاء مشفوعا بالتصميم وقوة الارادة لترسيخ السيادة. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, أكتوبر 30, 2026
حوارات و لقاءات

محمد بودن : الخطاب الملكي جاء مشفوعا بالتصميم وقوة الارادة لترسيخ السيادة.

الأحداث✍️حاوه : عبد اللطيف أبوربيعة

وجه الملك محمد السادس، مساء يومه الأربعاء 6ونونبر 2024 ، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد أكد جلالة الملك في خطابه السامي أنه منذ حدث المسيرة الخضراء تمكن المغرب من ترسيخ واقع ملموس، وحقيقة لا رجعة فيها، قائمة على الحق والشرعية، والالتزام والمسؤولية.
تشبث أبنائنا في الصحراء بمغربيتهم، وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة، القائمة عبر التاريخ، بين سكان الصحراء وملوك المغرب.وهو ما تجلى في تشبث أبنائنا في الصحراء بمغربيتهم ( يقول جلالة الملك ) ، وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة، القائمة عبر التاريخ، بين سكان الصحراء وملوك المغرب. كما تجلى ذلك في النهضة التنموية، والأمن والاستقرار، الذي تنعم به الصحراء المغربية. وكذا في الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، والدعم الواسع لمبادرة الحكم الذاتي..
وحول أهم مضامين الخطاب الملكي السامي ربطنا الاتصال بالخبير في الشؤون الدولية المعاصرة ” محمد بودن” الذي أكد في بداية تحليله أن خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء يمثل مرتكزا لمواصلة المسار نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية و يضع النقاط على الحروف في إطار معادلة رسختها ملحمة المسيرة الخضراء قوامها الحق و الشرعية و الإلتزام و المسؤولية و بالتالي فالخطاب الملكي جاء مشفوعا بالتصميم وقوة الارادة لترسيخ السيادة.
ووأضاف “بودن” أنه في امتداد لخطاب افتتاح الدورة التشريعية عكس الخطاب الملكي عقيدة ملك و شعب في الدفاع عن الوحدة الترابية من خلال استعراض التجليات الواضحة و الحقائق الدامغة لترسيخ واقع ملموس و حقيقة لارجعة فيها سواء من حيث تشبث أبناء الصحراء المغربية بوطنهم الأم في إطار رابطة البيعة أو من خلال الواقع التنموي الملموس و الأمن و الاستقرار الذي تنعم به الصحراء المغربية فضلا عن الاتجاه الدولي الواسع لدعم سيادة المغرب على صحرائه و مبادرة الحكم الذاتي من طرف قوى دولية و إقليمية وازنة.
وفي إطار الرؤية الاستراتجية ذاتها قدم جلالة الملك فرزا موضوعيا لعالمين الأول ديناميكي و فعال و واسع النطاق و يدعم سيادة المغرب الكاملة على صحرائه و الثاني معزول عن هذه التطورات و غير قادر على التوصل إلى نتيجة مفادها أن ظروف عديدة تغيرت و بالتالي يحتاج هذا العالم المتقوقع إلى منطق جديد يقوم على الفهم و الانفتاح و ترجيح الواقعية وفي رسالة دالة و مفهومة للأطراف المعنية فقد قدم جلالة الملك أربع حالات غير صديقة للمصالح العليا للمملكة المغربية و جوابين لافتين و صريحين للمعنيين بها، الجواب الأول منفتح على خيارات التعاون الإقليمي في إطار المبادرة الملكية الأطلسية و الجواب الثاني حاسم بشأن الحقوق السيادية و التاريخية والواقعية للمملكة المغربية و التي لا يمكن وضعها في أي إطار تفاوضي.

وشدد المتحدث ذاته أن الخطاب الملكي عكس القيمة المضافة الفاصلة والبارزة دوليا و ميدانيا للمنجزات و المكاسب التي حققتها المملكة المغربية كونها اليوم ركيزة أساسية ضمن الموقف السيادي الوطني، و بعث برسالة واضحة للأمم المتحدة التي تتولى رعاية الملف بشكل حصري لتأخذ زمام المبادرة بشكل عملي دون الاقتصار على خطوات محدودة لا تستحضر الزخم الدولي الذي يمكن البناء عليه.
مستطردا أنه بالنظر لما تمثله الجالية المغربية بالخارج من تجسيد للهوية المغربية في مختلف دول العالم و دورها كقوة ناعمة في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية ولكونها نبضا للوطن في الخارج فإن مواكبة تطلعاتها برؤية متطورة و حديثة و منسجمة كان ملحا و بالتالي فإن الرؤية الملكية لصالح هذا المكون ترمي إلى تعزيز ارتباط الأجيال الأربعة لمغاربة العالم بوطنهم الأم و المساهمة في تنميته ، و ترتكز الرؤية الملكية الخلاقة على تصور متكامل لجعل هذا الجسر الإنساني و الحضاري الذي يربط المغرب بما وراء الحدود يشكل مصدر إسناد و إثراء و قوة بالنسبة للوطن و يقوم هذا التصور الملكي على أبعاد قانونية و مؤسساتية و استثمارية و ثقافية.لاسيما عبر إحداث هيئة خاصة تسمى المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج التي ستقوم بتدبير الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات مغاربة العالم بالنظر إلى توفر الجالية المغربية بالخارج على خزان من الكفاءات في مختلف الميادين.

مستنتجا أن الخطاب الملكي عكس تصميم المملكة المغربية على السير بخطى ثابتة و مدروسة لتحقيق مكاسب غير مسبوقة لمصلحة الوحدة الترابية باعتبارها الأولوية الأولى للأمة المغربية ملكا و شعبا
كما ترجم الخطاب الملكي قوة إرادة جلالة الملك لتعزيز المكاسب لتشمل ثمار التقدم كل المواطنين في جغرافيا المغرب المتنوعة و الفسيحة من الريف إلى الصحراء ومن الشرق إلى المحيط مرورا بمناطق الجبال و السهول و الواحات.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: