محمد بودن : موقف فرنسا من السيادة المغربية على الصحراء يرتقي ليكون اللحظة الأهم في العلاقات بين البلدين في القرن الـ 21

الأحداث✍️حاوره : عبد اللطيف أبوربيعة
في حوار خصنا به المحلل الأكاديمي الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة “محمد بودن” حول زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” للمملكة المغربية والتي استقبل خلالها من طرف جلالة الملك محمد السادس كما ألقى خلالها خطابا تاريخيا هو الأول من نوعه لرئيس فرنسي أمام ممثلي مجلسي البرلمان المغربي و رئيس وأعضاء الحكومة المغربية..أكد الخبير الاستراتيجي “محمد بودن”أن
تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للموقف الفرنسي الجديد بشأن سيادة المغرب على صحرائه أمام البرلمان المغربي بغرفتيه و اعتبار فرنسا حاضر و مستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية يمثل أرقى تعبير دولي بشأن الحقوق السيادية للمملكة المغربية و في مستوى الجذور العميقة و الطبيعة المتفردة للعلاقات التاريخية بين المملكة المغربية و فرنسا و يمكن القول أن هذه الشهادة القوية من أعلى هرم الدولة في فرنسا و تأكيد العزم على الاستثمار في الصحراء المغربية تمثل أحد أكبر الدوافع لوصول العلاقات لهذه النقطة التاريخية بين البلدين مما سيجعل سيجعل العلاقات في وضع تجديد لمحتواها الاستراتيجي و السياسي و الاقتصادي و فتح فضل جديد لتعزيز الأساس المتين و المصالح المشتركة الواسعة بين البلدين.
وأضاف “بودن” أنه من خلال هذا الإقرار فإن فرنسا تؤكد على مستوى القمة أن المملكة المغربية هي الدولة الأكثر أهمية بالنسبة لها في المنطقة برمتها لاعتبارات متعلقة بالشراكة و الصداقة التقليدية و حجم الروابط فضلا عن تأثير النفوذ الدولي و الإقليمي للمملكة المغربية.
واستطرد محاورنا انه من خلال ما تم التعبير عنه رسميا بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش و يوم 29 أكتوبر فإن فرنسا رسخت دورها كشاهد تاريخي صريح و مسؤول بخصوص تاريخ المنطقة المغاربية وحسمت موقفها الذي يرتقي ليكون اللحظة الأهم في العلاقات المغربية الفرنسية خلال القرن الواحد و العشرين.
وأبرز المتحدث ذاته أنه من الواضح أن القرار الفرنسي جاء كنتيجة لسلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى و للجهود التي بذلتها الآليات الدبلوماسية لإزالة مختلف العقبات لتنتهي بإعلان فرنسا عن عن جوابها النموذجي بخصوص السبادة المغربية على الصحراء و إقرانها للقول بالفعل لتعزز فرنسا بذلك موقعها ضمن الدينامية الدولية لترسيخ سيادة المغرب على صحرائه و تطوير موقفها التقليدي من مبادرة الحكم الذاتي الذي تم تبنيه سنة 2007 و ظل ثابتا على مدار 17 عاما.
مستنتجا أنه بهذا التطور اللافت وبلوغ الموقف الفرنسي،بخصوص مغربية الصحراء إلى أرقى مستوى له تقف العلاقات بين المملكة المغربية و فرنسا الآن عند نقطة تاريخية جديدة، و أنه من المؤكد أن التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الثنائية من طرف جلالة الملك محمد السادس و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من شأنه ضمان فتح المزيد من الآفاق الجديدة بعد توقيع قائدي البلدين للإعلان المشترك المتعلق بشراكة استثنائية وطيدة.