الدار البيضاء: يوم دراسي يسلط الضوء على واقع الحراسة الخاصة ويخرج بأكثر من26توصية لإنقاذ القطاع

الأحداث/ الدار البيضاء
نظمت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،السبت 08 يوليوز الجاري،بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء،يوما دراسيا حول موضوع:”واقع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ؛ الإكراهات التحديات والآفاق“بمشاركة أساتذة جامعين وخبراء،خرج بـأكثر من26 توصية تروم انقاذ هذا القطاع.
وشهد اللقاء،تقديم مداخلات مستفيضة صبت في صلب الموضوع شارك فيها كل من،طارق لكدالي أستاذ جامعي وخبير في الحماية الإجتماعية،والدكتور محمد الداودي أستاذ بكلية الحقوق بالمحمدية ورئيس المركز المغربي للعمل الالئق والتنمية المستدامة ومدير اقليمي للشغل سابق،والأستاذ زين العابدين قاشة مفتش الشغل.
وبالمناسبة،أكد المشاركون في أشغال هذا اليوم،على ضرورة تقييم المنظومة القانونية المؤطرة لهذه المهنة،وفق معايير واضحة ومنصفة،من شأنها النهوض بوضعية أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ ورد الاعتبار إليهم،في إطار مبدئ الإنصاف والعدالة الإجتماعية.
كما أوصى المشاركون في أشغال هذا اليوم،باعتماد تدابير قانونية محددة تساعد على تقنين وهيكلة هذه القطاعات خاصة مايتعلق بساعات العمل القانونية والحماية الاجتماعية والحد الأدنى للاجور.
وشدد المشاركون،على أنه يجب على الدولة العمل على إرساء مبدأ التنافس الشريف بالصفقات العمومية بهدف ضمان المنافسة العادلة الشريفة بين الشركات العاملة في مجال الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ،من أجل حماية حقوق هذه الفئة،واشتراط التدقيق الإجتماعي بالنسبة للشركات الخاصة.
كما دعا المشاركون،الوزارات الوصية إلى العمل على التغلب على أوجه القصور في التشريع واعتماد تدابير قانونية محددة تساعد على وقوع هذه المهن في إطار عمل غير نمطي.
ومن بين أهم المقترحات والتوصيات التي جاء بها اليوم الدراسي، والتي ألح المشاركون بضرورة أخذها بعين الاعتبار،من أجل ضمان كرامة وحقوق أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ وحمايتهم قانونيا وإجتماعيا ضد المخاطر المهنية التي تعترضهم،التقيد و إحترام المقتضيات القانونية الواردة في الكتاب الرابع من مدونة الشغل،سواء من طرف شركات الوساطة أوشركات العمل المؤقت والشركات المستعملة كذلك،وإحترام مدة العمل المحددة في 10 ساعات،كحد أقصى على أساس ألا تتجاوز44ساعة في الأسبوع و 2288ساعة في السنة،المنصوص عليها في المادة184من مدونة الشغل.
وبخصوص الاستثناءات المتعلقة بساعات العمل العادية الواردة في المادتين190و192من مدونة الشغل،أوصى المشاركون في تحديد إستثناءات مؤقتة تقتطعها حالات مؤقتة يجب أن يؤدى عنها الأجر طبقا للمقتضيات المادة 367 من مدونة الشغل والحد الأدنى للأجر طبقا للمقتضيات المادة357 من مدونة الشغل،أداء الأجور على كل ساعة من ساعات الشغل حتى في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها في المواد 190و192 مدونة الشغل.
وأوصى المشاركون كذلك في أشغال يومهم الدراسي،بمنع المقاولات المستعملة من تشغيل اعوان الحراسة الكثر من الساعات القانونية تحت طائلة المسؤولية القانونية للمقاولة المستعملة، مشددين على ضرورة مراجعة العقوبات الزجرية المنصوص عليها في مدونة الشغل او قانون الضمان الإجتماعي،قصد تحقيق الردع العام ضد الممارسات اللا انسانية وغير اللائقة التي تجعل بعض المقاولات غير المواطنة تحترف استرقاق واهانة هذه الفئات مما يعد اتجارا بالبشر.
وتواصلت التوصيات تباعا،ب︎التنصيص صراحة في قانون الصفقات العمومية على الحد الأدنى من الأجر الذي يستحقة أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ تحت طائلة استبعاد الصفقات التي لاتحترم الشرط،وضرورة موافاةمقاولات التشغيل مؤقتا شهريا وداخل آجال محددة ما يفيد تحويل الأجور تحت طائلة فسخ الصفقة.
كما دعت التوصيات إلى إعادة النظر في دفاتر التحملات الخاصة بتشغيل هذه الفئة،سواء في القطاع الخاص أو العام قصد تعزيز ضمان الحماية الإجتماعية لهؤلاء الأجراء.
وأيضا؛ إلى”مسؤولية الإدارات والمصالح الحكومية والخاصة،في إحترام المقتضيات والالتزامات القانونية الناشئة عن عقود الشغل والمراقبة القبلية لشركات الوساطة في الإستخدام وتشغيل الأجراء عند كل عملية آداء مستحقاتها”،مع تقديم الإثباتات الكتابية والوتائق والسجلات التي ينص قانون الشغل على مسكها “أوراق الأداء،دفتر الأداء،سجل العطلة السنوية،بيانات التصريح لدى الصندوق الوطنى للضمان الاجتماعي،التغطية الصحية،التأمين عن حوادث الشغل والتصريح بها..(المادة 532من مدونة الشغل).
ومن بين ما جاء أيضا في هذه التوصيات:إدراج مسؤولية صاحب المشروع الذي يتعاقد مع مقاولة”إحترام قانون الشغل بالنسبة لاجرائها”.
وكذلك،تحديد الطبيعة القانونية لهؤلاء،حيث إعتبرت التوصية أن هذه الفئة تختلف علاقتها القانونية باختالف مشغليهم من عقود محددة المدة الى عقود التشغيل المؤقت،مع وجوب اجبار المقاولة المستعملة قانونا على الا تقل أجور اليد العاملة عن الحد الأدنى للأجر تحت طائلة المسؤلية التضامنية للمقاولة المستعملة ومقاولات التشغيل المؤقت.
︎كما أوصى المشاركون،إلى ضرورة التنصيص في مدونة الشغل على إحترام الحد الأدنى من حقوق هذه الفئة في عقود شغلهم.واجبار مقاولات التشغيل المؤقت بالتصريح الإجباري باعوان الحراسة والنظافة والطبخ على الحد الأدنى من التصريحات القانونية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي تخول هذه الفئة من الاستفادة من منافع الضمان الإجتماعي وتجنب إقصائهم بدعوى عدم توفرهم على شروط الإستفادة القانونية.
كما تمت الدعوة في توصيات اللقاء،إلى عدم تشغيل اعوان الحراسة الذين تجاوز سنهم السن القانوني للتقاعد،إلا في حالة عدم توفرهم على شروط الاستفادة من التقاعد وفقا للقوانين الجاري بها العمل. ومراجعة العقوبات الزجرية المنصوص عليها في مدونة الشغل أو قانون الضمان الإجتماعي قصد تحقيق الردع العام ضذ الممارسات اللاانسانية وغير اللائقة التي تجعل بعض المقاولات غير المواطنة تحترف استرقاق واهانة هذه الفئات مما يعد اتجارا بالبشر.
وفي السياق ذاته،تمت الدعوة إلى التنصيص قانونا على عقوبات زجرية صارمة لمناهضة كل اشكال التمييز بين الرجل والمراة وكذا بحسب طبيعة االعمال المنجزة،حيث ان مدونة الشغل الحالية تضيف هذه التوصية،تمنع الولوج الى مقاوالت التشغيل المؤقت في الأعمال الخطرة.
التوصيات والمقترحات ذاتها، دعت إلى مراجعة شاملة لظروف الصحة والسالمة المهنية لهذه الفئة التي تشتغل في ظروف قاسية وصعبة وغير اللائقة ولا تتوفر على ادنى درجات الكرامة الانسانية في ضرب سافر للتوجهات الإجتماعية التي يخطوها المغرب من اجل تعميم الحماية الإجتماعية لكل المغاربة بدون اقصاء او تمييز محظور.
توصيات المشاركين،توقفت على أهمية تشجيع هذه الفئة على التبليغ بخصوص الممارسات غير اخلاقية التي يعيشونها يوميا عبر تفعيل الحماية القانونية التي تعصف بمستقبلهم المهني جراء أي شكاية او إبلاغ لاجهزة التفتيش والمراقبة المتعلقة بتفتيش الشغل او الضمان الإجتماعي.
ولدوره المحوري في هذا القطاع،دعا المشاركون الى ︎تقوية جهاز التفتيش بالمغرب ومنحه الصفة الضبطية لتحرير المخالفات الخاصة بهذه الفئة وغيرها لما له من دور فعال في ضمان التنفيذ الأمثل لاتفاقات الأطراف وللنصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بأعوان الحراسة والنظافة والطبخ.وتعزيز دور مفتشية الشغل بالزيادة في عدد مفتشي الشغل لاعادة النظر في المنظومة الزجرية بالرفع من الغرامات وإعطاء قوة قانونية لمحاضر مفتشي الشغل بجعلها الا تقتصر على الغرامة فقط بل تسوي بشكل فوري وضعية الأجراء المحرومون من حقوقهم.وفي هذا الصدد دعا المشاركون الى ︎إعادة النظر في النظام الأساسي لجهاز تفتيش الشغل