نادي قضاة المغرب يعقد اجتماعا طارئا بعد استفسار قضاة بسبب غيابهم عن ندوة علمية بمراكش

الأحداث من الرباط
عقد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب،يومه الثلاثاء 02 يوليوز الجاري،اجتماعا طارئا عن بعد لتدارس نقطة فريدة،تتعلق بالتقرير الذي رفعه المكتب الجهوي للنادي بالدائرة الاستئنافية بمراكش، والذي أفاد من خلاله أنه تلقى إشعارات عديدة مفادها أن مجموعة من القضاة توصلوا من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ب استفسارات بلغت حوالي 103 استفسارا،وذلك بسبب عدم حضورهم لأشغال ندوة علمية نظمت من طرف هذه المحكمة، بتاريخ 13 يونيو 2024.
وسجل المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب ضمن بلاغ له؛وبعد اطلاعه على الدعوة الموجهة إلى القضاة العاملين بالدائرة الاستئنافية بمراكش لحضور أشغال الندوة المذكورة،”أنها خلو مما قد يفيد بأنها تندرج ضمن التكوين المستمر لفائدة القضاة،وأنها لا تعدو أن تكون ندوة علمية عامة مفتوحة في وجه العموم،وحضر أشغالها،بالفعل،مشاركون من غير القضاة”.
وأضاف البلاغ،”يؤكد تشبثا منه بالقانون،على أن القضاة لايلزمون إلا بالمشاركة في دورات وبرامج التكوين المستمر التي تُنَظَّم،حصرا لفائدتهم،عملا بالمادة 50 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة،دون غيرها من الندوات المفتوحة للعموم”.
واعتبر نادي قضاة المغرب أن توجيه استفسارات إلى القضاة بسبب عدم حضورهم للندوة المذكورة،وبهذا العدد غير المسبوق،هوضرب من ضروب المساس بـ”الأمن المهني”للقضاة،مشيرا إلى أن القانون لا يلزمهم بحضورها.
وذكر المصدر ذاته،” لما قد يترتب عن تلك الاستفسارات من آثار سلبية على الوضعية المهنية للمعنيين بها وسير نسقِ تَرَقِّيهم،فضلا عما قد يحدثه ذلك من تأثير سلبي على العلاقة بين القضاة والمسؤولين القضائيين بالدائرة القضائية المعنية”.
وارتباطا بموضوع التكوين المستمر،على أهمية هذا التكوين لما ينطوي عليه من تمكين القضاة الممارسين من تطوير معارفهم ومهاراتهم وخبراتهم العلمية والمهنية،يعلن،في هذا الصدد،يضيف البلاغ “أنه قد رفع إلى أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بتاريخ 04يونيو2024،تقريرا مفصلا يتضمن العديد من الملاحظات والمقترحات الكفيلة بتجويد عملية التكوين وتطويرها وإخراجها من طابعها التقليدي،بما يضمن مواكبتها لمناهج التكوين الحديثة في المجال القضائي.”
وأعلن نادي قضاة المغرب،عن إحداث لجنة من بين أعضاء المكتب التنفيذي،أسند إليها التواصل مع قضاة مختلف الدوائر الاستئنافية بالمملكة،واستجماع كافة المعطيات والسلوكيات التي من شأنها أن تشكل مساسا بـ”الأمن المهني”للقضاة،وذلك من أجل إعداد تقرير تركيبي حولها في أفق رفعه إلى أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية،في إطار مقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس”.