
الأحداث من الرباط
إحتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة،فعاليات المؤتمر العلمي الدولي العاشر، نظمته الهيئة العالمية للعلماء والباحثين بشراكة مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط تحت شعار:” الذكاء الاصطناعي وسؤال القانون “.
ويروم هذا المؤتمر،الذي ينظم بتعاون مع جامعة إفريقيا العربية الفرنسية بمالي،وقسم اللغة العربية بجامعة بماكو الحكومية،تسليط الضوء على مختلف الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي ، وكذا تأثيراته السلبية على حياة الأفراد وما مدى تماشي القانون مع التطور الرقمي في مختلف المجالات.
وعرفت هذه التظاهرة العلمية،مشاركة ثلة من الدكاترة الباحثين من مختلف دول العالم كالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ونيجيريا ومالي والسينغال وبوركينا فاسو وفرنسا،ودكاترة من جميع جامعات المملكة المغربية ومؤسسات تكوين الاطر،كما تتبع أشغال المؤتمر عن بعد مشاركون من بعض الدول الاجنبية.
وشهد هذا المؤتمر العلمي،الذي نظم على مدى يومي25 و26 ماي 2024،بمقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط، مناقشة العديد من المحاور ذات الصلة بموضوع أشغال المؤتمر ومنها على الخصوص،أثر الذكاء الاصطناعي على البحث العلمي والتربوي، والمسؤولية القانونية الناجمة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي كلمة بالمناسبة المناسبة ،أبرزت مديرة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة،السيدة إكرام بوعياد، أن هذا الموضوع يدخل في صميم البنيات والهياكل البحثية للمركز الجهوي بكل فروعه،مشيرة إلى أهمية دراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية للأفراد في العالم المعاصر.
وأوضحت السيدة إكرام بوعياد،أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد برمجيات وأجهزة فقط،بل هو رؤية مستقبلية تطمح إلى تحسين جودة الحياة،حيث إنه يسهم في تطور مجالات عديدة من قبيل الطب والتعليم والصناعة والنقل،مشيرة على سبيل المثال إلى تأثير التطبيقات الذكية التي تستخدم بشكل يومي وأثرها في تحسين جودة الحياة.
وفي المقابل،اعتبرت مديرة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط، أن هذا المجال أصبح يطرح العديد من الأسئلة القانونية التي تتعلق بطرق تنظيمه والمسؤوليات الناجمة عن استعماله،مشيرة إلى احتمال تحميل الذكاء الاصطناعي المسؤولية القانونية التي قد تترتب في حال وقوع ضرر،فضلا عن المعايير التي ينبغي اتباعها من أجل ضمان حماية البيانات الشخصية التي يتم تجميعها واستخدامها.
من جانبها،توقفت رئيسة الهيئة العالمية للعلماء والباحثين ،السيدة محجوبة العوينة،عند إمكانية إضفاء الشخصية القانونية على الذكاء الاصطناعي بغية مواجهة تبعاته التي قد تترتب عن سوء استخداماته في إطار تحميله المسؤولية المدنية، بالإضافة إلى ضرورة سن قواعد قانونية تتأقلم مع المستجدات الرقمية دون الحد من تطورها.
وأوضحت السيدة العوينة،أن الهدف من هذا المؤتمر العلمي هو عرض نتائج دراسات ومقترحات وتوصيات بشأن هذه الظاهرة مشيرة في هذا الصدد إلى أن الهيئة العالمية للعلماء والباحثين توصلت بأزيد من 186 بحث في الموضوع.
وأكد رئيس فريق البحث والتجديد والتكوين في علوم المجال والمجتمع،التهامي التهامي،من جهته،أن الذكاء الاصطناعي هو نتاج تطوير وتطور الذكاء البشري،موضحا أن العلاقة بينهما يجب أن تكون تكاملية وتتطلب التعاون بين الإنسان والآلة لتحقيق نتائج إيجابية.
وقال ذات المتحدثة؛ إن هذا التكامل ينبغي أن يؤدي إلى مراعاة القواعد القانونية والحقوقية والأخلاقية والقيمية،لضمان مستقبل بشري مستدام مشيرا إلى أن كل مستخدم للذكاء الاصطناعي يتعين عليه الالمام بهذه المجالات.