
الأحداث✍️محمد اعويفية
يثير إختفاء أو اعتزال بعض الرموز التي ازدهرت ولمع نجمها من حزب العدالة والتنمية في العشرية الأخيرة ،خصوصا هنا بآسفي، تساؤلات وردود أفعال مختلفة وكثيرة ممن أعلو شأنهم و كانوا ينظرون إليهم على أنهم الأمل والخلاص . فمن الناس من يعتبر هذه العزلة أو الإختفاء تنحي طوعي جاء بعد العجز عن إعطاء البديل الذي يتماشى ومتطلبات المواطنين، ومنهم من يعتبره تحولا جديدا و صحيا لمرحلة ما بعد السقوط المدوي الذي وقع في الثامن من شتنبر التاريخي، على أساس اعتبارات كثيرة عرٌت المستور وكشفت حقيقة الأمور محليا ووطنيا داخل الحزب ، وأن غالبية المواطنين لم تعد تقبل تكرار نفس الوجوه وتريد فسح الطريق أمام أخرى تكون من الشباب على الأقل لتبادل الأدوار ،وهناك فصيل ثالث يرى في اختفائهم إنهزام أدخلهم مجبرين في مرحلة اليأس نتيجة الإحساس المفرط بالتضييق عليهم دون غيرهم ،فباتوا بلا دور في الساحة بعد تقلص مجال نشاطهم ، ربما لأن الوضع لم يعد يسمح لهم بالظهور رغم التنازلات الكثيرة التي قدموها ،أو ربما بفعل انعدام فرص الممارسة وفق ما يرونه في قواعد اللعبة السياسية غير المضبوطة ديمقراطيا ، و بالتالي رفعوا الراية البيضاء مع القناعة والرضا بما كسبوه من مغانم حصلوا عليها ، فاستكانوا لمعاشهم المريح بعيدا عن السياسة وضجيجها ،ومنهم من تفرغ لعمله الأصلي مع الإكتفاء بالمشاركة في مايرتبط به من جمعيات وما إلى ذلك.
مؤلم حقا هذا الغياب الذي صار ملحوظا ممن كانوا حتى الأمس القريب يشغلون المشهد السياسي، ويشعلون الرأي العام ويوجهونه بتصريحات كلها انفعالات مؤثرة حول الشأن المحلي والوطني ، والمؤلم أكثر أن يُعتبر ماضي هؤلاء تمثيل وضحك على الناس لأنه ليس من المعقول هذا الإختفاء والتوقف المفاجئ عن الظهور أو حتى التفاعل المحتشم البارد مع ما يقع من أحداث محليا ، دون استغلالها و الإستفادة منها سياسيا . ما يجعل السؤال ملحا هل تمة إتفاق ما في الخفاء على هذه العزلة والإختفاء ؟؟؟!!.