
الأحداث✍️بقلم يونس المرزوقي -مستشار جماعي-
سياسة إعادة الاعتبار للأحياء الناقصة التجهيز وإنصاف ساكنتها والاستجابة لمطالبها على مستوى التأهيل الحضري وتيسير حقوقها في مجال التعمير ودعم البنيات التحتية تتم في إطار المقاربة التشاركية . فعملية إعادة الهيكلة تتم وفق برنامج عمل يحدد مراحل ومهام كل الأطراف المتدخلة في هذه العملية، تهدف بالأساس إلى تمكين هذه الأحياء من المرافق والتجهيزات الأساسية، قصد إدماجها في الأنسجة العمرانية والرفع من جودة إطار العيش وإعادة الاعتبار للمشهد المعماري، وذلك من خلال إنجاز تصاميم تقويمية لفائدة هذه الأحياء المطالبة بإنجازها الجماعة الترابية بأسفي ، مع العمل على مطابقة هذه التصاميم مع واقعها العمراني، وذلك على ضوء ما هو منصوص عليه بالباب الثاني من القانون رقم 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
و قد تم الإعتراف بالحق في السكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وتم تكريسه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، كما أصبح من الحقوق المحمية من الناحية الدستورية بالمغرب بموجب دستور 2011 في فصله 31 الذي ينص على أنه تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحق في السكن اللائق .
و السؤال المطروح بأسفي من يقف أمام الرقي بهذه الأحياء و إعادة الاعتبار لها ؟
لاشك أن كل متتبع لدورات المجلس الجماعي بآسفي قد تابع خلالها تدخلات عديدة لمجموعة من المستشارين تصب في أهمية النهوض بهذه الأحياء ومعالجة هذه الظاهرة التي أصبحت غير مقبولة و غير صحية . و قد كانت لي مداخلة قوية بالموضوع حيث استغربت و نددت بقيام الساكنة بالتكلف بمصاريف تصاميم الأحياء التي يقطنون بها و أكيد أنني أتفهم رغبتهم الشديدة بالاستفادة من أساسيات العيش الكريم . و لكن هنا يطرح السؤال:
ما دور الجماعة الترابية بأسفي ومجلسها الموقر ورئيسها خاصة في هذا المشكل الذي خلق حالة من عدم تكافؤ الفرص بين ساكنة المدينة ؟
و لمزيد من التوضيح فقد تم توقيع مشروع الاتفاقية المتعلقة بالتأهيل الحضري للأحياء الناقصة التجهيز بمدينة آسفي و المصادقة عليها خلال دورة للمجلس الجماعي بأسفي بتاريخ 02 يونيو 2019 و الذي للأسف راوح مكانه منذ ذلك الوقت فماهي الأسباب وراء ذلك ؟
هذا السؤال يمكن أن يجيب عليه السيد رئيس المجلس البلدي الذي توصل بمراسلات عديدة من الجهات المسؤولة و أقصد
هنا المديرية الإقليمية بأسفي لوزارة اعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان وسياسة المدينة الأولى تحت عدد 2021/250 تطالب فيه السيد الرئيس بتقديم لائحة الأحياء التي تتوفر على تصاميم إعادة الهيكلة مع ضرورة إعطاء الأولوية لبعض الأحياء و عددها 14 حيا مع تأكيد المساهمة المالية المقترحة في الاتفاقية ثم توصل السيد الرئيس بمراسلة ثانية تحت عدد 2022/103 من أجل حضور اجتماع بمقر المديرية يوم الاثنين 06 يونيو 2022 للبحث عن الحلول المناسبة للإكراهات التي تحول دون السير العادي للبرنامج في إطار تقييم هذا المشروع . وفي سنة 2023 توصل بمراسلة ثالثة تحت عدد 2023/189 تستفسر السيد رئيس جماعة آسفي حول مال مشروع اتفاقية الشراكة المتعلقة بالتأهيل
الحضري للأحياء ناقصة التجهيز بمدينة آسفي مؤكدة مما لا يجعل مجالا للشك أن أي تدخل للوزارة في إطار سياسة المدينة بهذه الأحياء رهين بإنجاز تصاميم إعادة الهيكلة والقيام بالدراسات اللازمة لها
من خلال ما سبق يتضح جليا أن إنقاذ ساكنة هذه الأحياء هو بيد الرئيس ولا يهمنا من يكون مسؤولا عن صفقة إنجاز هذا المشروع الذي سيعيد الأمل لساكنة هذه الأحياء التي انتظرت طويلا وتعاني كثيرا المهم أن يتم تنفيذه على أرض الواقع.
و أترك لكم بعد قراءة ما جاء من كلمات في سطور هذا التوضيح التأمل و الاستنتاج و التحليل .