
الأحداث✍️محمد اعويفية
من الأرجح و المتوقع في القادم من الأيام و في سياق وضع جد معقد يكرس نفوذ إلياس لبداوي، قائد حزب التراكتور لدى أغلب فرقاء السياسة واستقواءه بمن خلفه من زعماء حزبه، حدوث إنقلاب أبيض يطيح بالإستقلالي نور الدين كموش، ويزيحه من كرسي رئاسة مجلس مدينة آسفي الذي لم يقفل بعد سنته الثالثة جلوسا عليه.
اللعبة ليست وليدة اليوم أو وقعت فجأة في هذا الجزء العزيز من المملكة، ولكنها نتيجة تراكمات إلتزم فيها خصوصا الرئيس بالإنفرادية والتسيير الأحادي الجانب، كما عبر عن ذلك غير ما مر عناصر من المعارضة والتحالف على حد سواء. هذا التطور يأتي في وقت ترزخ فيه آسفي تحت وطأة التهميش وتوشك على الإفلاس والإنهيار التام والكلي لبنيتها التحتية، في الحين الذي ينظر إليها كل المواطنين على أنها مدينة غنية بمواردها وإمكانياتها الطبيعية والبشرية، إمكانيات تمكنها من منافسة أعتى المدن وأكبرها.
هي مرحلة أخرى تبدأ الآن على خلفيات هذا الصراع الذي عمر طويلا على حساب مصلحة المدينة وتطلعات سكانها، فمنذ فوز كموش وتمكنه من منصب الرئاسة زعم البعض أنه أخلف كل وعوده ليتحكم بذهاء وخبث في كل مفاصل المجلس، خالقا لنفسه دون مبالاة عداوات سياسية مع ممثلي أحزاب التحالف قبل المعارضة، وعمل جاهدا على أن لا يترك الأمور تسير بالشكل الذي كانت عليه، بهذه الطريقة الفضة شعر الكل بعزلة موحشة داخل المجلس خصوصا من كانت لهم طموحات خاصة مضمرة للإسترزاق من بيض آسفي السمين ممن هم أقل ظهورا في المشهد المحلي، و وفر لهم هذا الصراع فرصا مواتية للبروز في الساحة كمؤثرين أساسيين فيها.
مع تركيز القوة الآن في يد كموش وحده دون غيره من نواب التحالف ، فإن الأمر لا يبدو تتويجا مظفرا له، ولكنه أمر يعد أكثر تهديدا بانفجار داخلي في مجلس حاضرة المحيط، فالمواجهة متوقفة كما صرح طرفاها الأساسيان على تباين خلفيات المقاربات الخاصة بكل واحد منهما وتضاربها في تسيير دوالب المدينة .
ما علينا نحن البسطاء من المتتبعين المغلوبين على أمرهم سوى انتظار ما سيتمخض عليه المستقبل، وما مدى قدرة لبداوي على إنهاء مغامرة كموش وإقباره سياسيا أو ما مدى تحمل هذا الأخير وصلابته في إفشال وإفساد كل مخططات “الأصيل المعاصر “وإعادة الوضع إلى مساره الذي سُطر له منذ البداية.