
الأحداث من الرباط
عقد رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية، سيدي ابراهيم الجماني، أمس الجمعة بالقاعة الكبرى لجماعة الرباط، لقاءً تقييمي مفتوح مع ممثلي جمعيات المجتمع المدني بمقاطعة اليوسفية، من أجل تشخيص الواقع التنموي للمقاطعة، وإبداء تصورات ومقترحات لحل المشاكل المرصودة، في أفق الخروج بتوصيات قابلة للتفعيل والأجرأة على أرض الواقع.
اللقاء الذي حضرته مختلف مكونات المجتمع المدني بمقاطعة اليوسفية بكثافة،كان فرصة مناسبة لطرح نقاشات مستفيضة وصريحة من قبل الفعاليات الحاضرة، تطرقت أساسا لانتظارات وتطلعات أبرز مقاطعة بالعاصمة الرباط، متوقفة على إختلالات ونواقص في مجموعة المجالات.
كما كان الإجتماع مناسبة لاستحضار أهمية مقاطعة اليوسفية، كمنطقة إستثنائية وتاريخية تزخر بمؤهلات مهمة وجب الاهتمام بها وإيلائها العناية المستحقة،وتثمين مجهودات عنصرها البشري فضلا عن مناقشة القضايا ذات الأولوية بالمقاطعة.
سيدي إبراهيم الجماني رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية، إستحضر في سياق كلمته الخطوط العريضة التي جاء فيها سياق تنظيم هذا اللقاء، مؤكدا على ضرورة التأسيس لقيم الحوار والصراحة والإخلاص في العمل وخدمة قضايا الساكنة والاشتغال وفق منظور تشاركي وتغليب المصلحة العامة، وتجاوز تكتلات المصالح الضيقة وعدم الإقصاء.
وفي هذا الصدد ،أوضح السيد الجماني،على أن هذا اللقاء جاء لتقييم عمل المجلس ” تقييم مسؤول بدون بروتوكول أو وثناء ” رغم الإكراهات والانتقادات ، مشددا في الوقت نفسه على أن المجلس وصل إلى نقطة مهمة تستوحب العمل مع المجتمع المدني في إطار تشاركي الهدف منه ” هو توفير الخدمات الأساسية وحل المعضلات التي تعوق خدمة الساكنة “.
ودعا أيضا،إلى وضع خارطة طريق محددة الأهداف مع مختلف مكونات المجتمع المدني، ترتكز على التعاون والتشاور ، مضيفا أنه ” لايمكن تحقيق نتائج كبيرة لفائدة الساكنة دون تظافر الجهود”.
وإعتبر السيد ابراهيم الجماني أن مقاطعة اليوسفية،”مقاطعة إستثنائية وغنية جدا بالطاقات والابطال “مثنيا على ديناميةِ الهيئات المدنية والجمعيات بمقاطعة اليوسفية، في حقول عديدة داخل العاصمة الرباط،معربا عن حرص المجلس على الانفتاح على كافة مكونات المجتمع المدني داخل المقاطعة.
وتطرق ممثلو الجمعيات المشاركة في هذا اللقاء لعدد من الصعوبات والعراقيل والمشاكل التي تهم التنمية بمقاطعة اليوسفية،خاصة ما يرتبط”بالنقل والصحة والخدمات اليومية والرياضة والثقافة إلى جانب المطالب التي تهمّ الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وسلط المتدخلون الضوء على بعض البرامج المتأخرة والمتعثرة بمقاطعة اليوسفية،ومدى إشراك المجتمع المدني في صناعة القرار ومختلف مراحل إنجاز المشاريع ، قبل و أثناء وبعد إخراجها إلى حيز الوجود ، إضافة إلى المشاكل المرتبطة بعمل بالجمعيات.
وعرف اللقاء،الذي حضره ممثلون عن المجتمع المدني المحلي ومستشارون جماعيون،فتحَ نقاش جاد وصريح حول علاقة الجمعوي بممثلي صناع القرار محليًّا،والدور الذي ينبغي أن يلعبه المجلس على مستوى المشاريع والأفكار التي تتقدّم بها جميع الجمعيات المنتمية لمقاطعة اليوسفية.
يذكر أن هذا اللقاء،الذي استهل بالنشيد الوطني،إنقسم جدول اعماله إلى شقين،الأول تطرق لتقيم عمل المجلس، فيما خصص الجزء الثاني منه لتقديم ملاحظات وتوصيات يمكن العمل بها مستقبلا في إطار تشاركي.