أخطر من نظام أساسي لرجال التربية والتعليم.

أراد السيد بنموسى تطبيق نفس المنطق في قطاع حيوي عمومي وليس خصوصي. فلضمان ولاء المديرين والمفتشين والإداريين، اعتمد منطق الزيادة في أجورهم، في مقابل قيامهم بممارسة الضغط الإداري على المعلمين والمدرسين. هذه المنهجية في التدبير، ستجعل المدرس تحت رحمة المدير والمفتش والمسؤول الإداري، ويكون بالتالي مطالبا بالاشتغال تحت الضغط الإدراي بأجور زهيدة، خوفا من العقوبات التي قد تصل إلى الطرد. ومهمة الضغط الإداري، ستكون موكولة للمسؤولين الإداريين، الذين سيتحولون من متابعين لجودة أساليب التربية والتكوين، إلى مراقبين للعمال كما هو الشأن في بعض مقاولات القطاع الخاص. علما أن المقاولة الناجحة في القطاع الخاص، هي تلك التي تعتمد فلسفة التحفيز وتكوين العمال. أما منطق الضغط الإداري في المقاولة، فهي لا تساعد على التطور، وقد تؤدي إلى الإفلاس.
لكن السيد بنموسى، لم ينتبه إلى أن صاحب المصنع، حين يُفلس، يُغلق مصنعه ويذهب لحال سبيله. فهل إفلاس القانون الأساسي سيجعل السيد وزير التعليم يُغلق المؤسسات التعليمية، ويذهب لحال سبيله بتقاعد مريح؟
لا يا سيدي الوزير، التعليم مرتبط بمصير أمة، وبمصلحة مجتمع، وبمستقبل بلاد. ولا يمكن تدبير قطاع حيوي من درجة التعليم، بأسوأ المناهج التدبيرية المستعملة في القطاع الخاص. التدبير الحكيم لقطاع التعاليم، يعتمد على سياسة التحفيز، بالزيادة في أجور المعلمين أولا قبل الجهاز الإداري، لأن الطفل يتعلم في القسم وليس في مكتب المدير.